الأرض
الخميس 19 مارس 2026 مـ 07:05 مـ 30 رمضان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مصر تزيح المنافسين وتتصدر قائمة موردي البطاطا الحلوة لألمانيا

البطاطا الحلوة المصرية
البطاطا الحلوة المصرية

أحكمت مصر قبضتها على سوق البطاطا الحلوة في ألمانيا، متفوقة على موردين تقليديين مثل الولايات المتحدة والصين وإسبانيا وهولندا.

ووفقا للبيانات الأخيرة، استوردت ألمانيا 16,100 طن من البطاطا الحلوة المصرية بقيمة تجاوزت 19.5 مليون دولار (ما يعادل 18 مليون يورو)، ويمثل هذا النمو زيادة بنسبة 72% مقارنة بالعام السابق، مسجلا أعلى مستوى للتبادل التجاري بين البلدين في هذا القطاع لعام 2026.

نمو متصاعد وإزاحة للمنافسين الدوليين

شهدت صادرات البطاطا الحلوة المصرية نموا مستمرا للعام الثالث عشر على التوالي، حيث تضاعفت الكميات المصدرة لألمانيا أكثر من ست مرات خلال السنوات الخمس الماضية وحدها. وبحلول عام 2025، نجحت مصر في الاستحواذ على حصة 23% من السوق الألماني، بعدما سجلت 5% فقط في عام 2020.

وقد تراجع الموردون الآخرون بشكل ملحوظ؛ حيث فقدت إسبانيا وهولندا مكانتهما القيادية، بينما أصبحت البطاطا المصرية الخيار الأول للمستهلك الألماني بفضل جودتها العالية وتوفرها المكثف في فصلي الخريف والشتاء.

المزايا التنافسية والجودة العالمية

يعود هذا النجاح الباهر إلى عدة مزايا استراتيجية تمتلكها مصر، أبرزها القرب الجغرافي الذي يقلل تكاليف الشحن ويضمن وصول المنتج طازجا مقارنة بالشحنات القادمة من أمريكا أو آسيا.

كما لعبت التنافسية السعرية دورا حاسما، حيث جعلت تغيرات قيمة العملة المحلية البطاطا المصرية أرخص بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30% من البدائل الأمريكية والإسبانية. علاوة على ذلك، استثمر المنتجون المصريون بقوة في شهادات الجودة العالمية مثل "GLOBALG.A.P"، مما مكنهم من تلبية المعايير الصارمة لسلاسل السوبر ماركت الألمانية.

لا يتوقف الزخم المصري عند هذا الحد، بل امتد ليشمل محاصيل أخرى، حيث حققت مصر أيضا أرقاما قياسية في صادرات الفراولة المجمدة إلى ألمانيا. وتعكس هذه النتائج تحول مصر إلى شريك استراتيجي ومورد رئيسي للمنتجات الطازجة والمجمدة في أوروبا، مدعومة بسياسات زراعية وتصديرية ناجحة تهدف إلى تعظيم العائد القومي ودعم الميزان التجاري المصري بمليارات الجنيهات سنويا، مع تعزيز مكانة المحصول المصري في أكثر الأسواق العالمية دقة وتطلبا.