الأرض
الأربعاء 17 يونيو 2026 مـ 07:17 مـ 1 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
خبير زراعي يكشف أسرار إنتاج البذور الحديثة وتأثيرها على المزارعين ”الزراعة”: 200 قافلة بيطرية مجانية لفحص وعلاج 145 ألف رأس ماشية وطائر ضربة رقابية قوية في المنوفية.. ضبط 1700 عبوة من الأسمدة المغشوشة مدير معهد صحة الحيوان: 3750 مزرعة تدعم استقرار إنتاج بيض المائدة في مصر مدير معمل المبيدات: منظومتنا الرقابية تضمن سلامة الأغذية وصحة المواطن والبيئة شراكة بين جامعة دمياط وغرفة الأثاث لتأهيل كوادر المستقبل المخابز توحد مطالبها قبل تطبيق المنظومة الجديدة.. وعرض التوصيات على وزير التموين لدعم الاقتصاد الأخضر.. ”الفاو” والزراعة تطلقان تدريباً لرواد الأعمال الشباب بأسوان أول تعليق من «الزراعة» على فيديو استخدام مواد كيميائية تسرع نضج الفاكهة الري تطرح رؤية متكاملة لمواجهة التصحر والجفاف وتعزيز التكيف مع تغيرات المناخ الانتهاء من تطهير فرعي ”الطيرة” و”النجارة” بري مزغونة في الجيزة زراعة الدقهلية تنهي أزمة تأخر نقل بنجر السكر بقرى السنبلاوين

خبير زراعي يكشف أسرار إنتاج البذور الحديثة وتأثيرها على المزارعين

  تقاوي المحاصيل
تقاوي المحاصيل

أكد الدكتور محمد المليجي، أستاذ أمراض النبات بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، أن قضية البذور والهجن الزراعية أصبحت من أهم القضايا التي تثير تساؤلات المزارعين، خاصة مع اختلاف ما كان متبعًا قديمًا في إعادة استخدام تقاوي المحاصيل، وما هو شائع اليوم من الاعتماد على البذور الهجينة التي لا تعطي نفس الكفاءة عند إعادة زراعتها.

البذور بين الماضي والحاضر: من التوريث الزراعي إلى الهجن التجارية
أوضح الدكتور المليجي أنه تاريخيًا كان المزارعون يعتمدون على حفظ جزء من المحصول لاستخدامه كتقاوي للموسم التالي، وهو ما كان ممكنًا لأن هذه البذور كانت في الغالب أصنافًا مفتوحة التلقيح أو أصنافًا نقية مستقرة وراثيًا، تنتج نباتات متشابهة عبر الأجيال دون تغير كبير في الصفات.

ومن أبرز هذه المحاصيل: القمح، الأرز، الشعير، الفاصوليا، البازلاء، وبعض أصناف الذرة التقليدية، حيث يمكن إعادة زراعتها لسنوات مع الحفاظ على الخصائص الإنتاجية الأساسية، خاصة إذا تم عزلها ومنع اختلاطها بأصناف أخرى.

أصناف مستقرة يمكن إعادة استخدامها
أشار إلى أن هذه البذور تتميز بعدة خصائص أهمها:
ثبات الصفات الوراثية عبر الأجيال
انخفاض التكلفة على المزارع
قدرتها على التأقلم مع البيئة المحلية
تنوع وراثي يمنحها مرونة في مواجهة الظروف المختلفة
لكن في المقابل، قد تكون إنتاجيتها أقل نسبيًا من الأصناف الحديثة الهجينة، كما أن تجانس المحصول فيها أقل.

البذور الهجينة… قوة إنتاجية مؤقتة
في المقابل، لفت الدكتور المليجي إلى ظهور ما يُعرف بـ البذور الهجينة (F1)، وهي نتاج تهجين سلالتين نقيتين لإنتاج جيل أول يتميز بما يُعرف بـ"قوة الهجين"، حيث يمنح إنتاجية أعلى، وتجانسًا في الشكل والحجم، ومقاومة أفضل للأمراض في كثير من الحالات.

لكن المشكلة الأساسية، كما يوضح، أن هذه القوة لا تستمر في الأجيال التالية، إذ إن إعادة زراعة بذورها تؤدي إلى انفصال الصفات وتراجع الإنتاجية بشكل واضح، مما يجعلها غير صالحة للاستخدام المتكرر.

وتشمل هذه المحاصيل: الذرة الهجينة، الطماطم، الخيار، الفلفل، الكرنب، وعباد الشمس، وغيرها من محاصيل الخضر.

لماذا لا نعيد استخدام البذور الهجينة؟
يرجع ذلك إلى أن الجيل الثاني والثالث من هذه البذور لا يحتفظ بنفس التركيب الوراثي، فتظهر نباتات متفاوتة في الشكل والإنتاج، وغالبًا أقل جودة، وهو ما يفسر اعتماد المزارعين على شراء بذور جديدة كل موسم من الشركات المنتجة.

كما أشار إلى أن البذور المنتجة عبر الجهات العلمية أو الشركات المتخصصة تكون عادة مضمونة النقاوة وخالية من بذور الحشائش والأمراض، ومعاملة للحماية أثناء الإنبات، بما يضمن أداءً زراعيًا أعلى واستقرارًا في الإنتاج.

خلاصة الفارق بين النظامين
واختتم الدكتور المليجي بأن الفارق الأساسي يمكن تلخيصه في أن:
البذور التقليدية = يمكن حفظها وإعادة زراعتها مع ثبات نسبي في الصفات
البذور الهجينة = تعطي أعلى أداء في جيل واحد فقط ثم تتدهور في الأجيال التالية

موضوعات متعلقة