الأرض
السبت 3 أكتوبر 2026 مـ 10:55 صـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
قوافل غذائية وفرق فنية لدعم أهالي قرى «بشاير الخير ١ و ٢» و«توماس وعافية» بأسوان غدا.. تعديلات جديدة على أسعار منتجات كوكاكولا مركز بحوث الصحراء خلال سبتمبر: تعاون دولي لمجابهة التصحر والجفاف رئيس قطاع الخدمات بالزراعة يحسم الجدل: «توتا أبسليوتا» تحت السيطرة والطماطم بلا أزمة «زراعة سوهاج» تراقب الطماطم بالأحايوة شرق.. وتقدم توصيات للمزارعين مناوشات أمطار الخريف تبدأ بشكل مختلف.. تحذيرات عاجلة للمزارعين من وقف الري 7 أطنان للفدان.. السران الأسود يعزز إنتاجية التين البراون التركي «الزراعة» تكشف خطة زيادة الصادرات وتعزيز الأمن الغذائي الخدمات البيطرية بالمنيا تضبط 1451 كجم من الأغذية الفاسدة ببني مزار «الزراعة» تعلن خطة الموسم الشتوي.. تقاوي حديثة وحملات مكثفة لمكافحة الآفات رئيس مكافحة الآفات يكشف حقيقة إصابة 70% من الطماطم بـ«توتا أبسلوتا» تكليف الدكتور ولاء عبد الغني بالإشراف على معهد الدراسات العليا والبحوث الزراعية للمناطق القاحلة

لماذا وصلت اللحوم إلى 500 جنيه؟.. خبير يجيب

أسعار اللحوم
أسعار اللحوم

أكد الدكتور عبدالرؤوف الجوهري، خبير الثروة الحيوانية وإنتاج الألبان، أن وصول سعر كيلو اللحوم إلى نحو 500 جنيه خلال الأيام الأخيرة، يفرض ضرورة التحرك السريع لوضع خطة قومية عاجلة لتنمية الثروة الحيوانية وزيادة إنتاج اللحوم والألبان، بما يضمن تحقيق التوازن في الأسواق وتقليل الضغط على المواطنين.

وأوضح الجوهري أن أزمة ارتفاع أسعار اللحوم ترتبط بشكل مباشر بتراجع أعداد السلالات عالية الإنتاج داخل السوق المصرية، مشيراً إلى أن تكلفة استيراد الأبقار المحسنة أصبحت مرتفعة للغاية، وهو ما يمثل تحدياً أمام المربين والمستثمرين في القطاع.

ارتفاع تكلفة الاستيراد يهدد خطط التوسع
وأضاف أن سعر العجلات الهوليشتاين المستوردة يصل إلى أكثر من 204 آلاف جنيه بعد وصولها إلى المحاجر المصرية، موضحاً أن استيراد العجلة الواحدة بقيمة 3 آلاف يورو، مع وصول سعر اليورو إلى نحو 65 جنيهاً، يرفع التكلفة إلى قرابة 195 ألف جنيه، بخلاف مصروفات المحاجر والإجراءات البيطرية التي تصل إلى نحو 25 ألف جنيه إضافية، ليقفز السعر النهائي إلى ما يقرب من 220 ألف جنيه للرأس الواحدة.

دعوات لاستيراد سلالات أكثر كفاءة
وأشار الجوهري إلى أهمية التوسع في استيراد سلالات عالمية عالية الكفاءة مثل “جيرسي” و”مونتبليارد” و”جيرلاند”، مؤكداً أن هذه السلالات قادرة على إحداث طفرة حقيقية في إنتاج اللحوم والألبان داخل مصر، لما تتمتع به من معدلات إنتاج مرتفعة وقدرة أفضل على التكيف.

وشدد على أن الأبقار المستوردة عالية الإنتاج لا تمثل سوى 10% فقط من إجمالي رؤوس الأبقار في مصر، بينما تعتمد النسبة الأكبر، والتي تصل إلى 90%، على الأبقار البلدية منخفضة الإنتاج لدى المربين والفلاحين، وهو ما يتطلب خطة تدريجية لإحلال السلالات المحلية محدودة الإنتاج بسلالات محسنة وأكثر كفاءة.

رفض الاعتماد على الأبقار الإفريقية منخفضة الإنتاج
ورفض خبير الثروة الحيوانية فكرة الاعتماد على الأبقار الإفريقية منخفضة السعر وتحويلها إلى أمهات منتجة عبر التلقيح الصناعي بالسائل المنوي للسلالات عالية الإنتاج، موضحاً أن الأبقار القادمة من بعض الدول الإفريقية مثل السودان وإثيوبيا وجيبوتي تُستخدم في الأساس لإنتاج اللحوم وليس الألبان.

وأضاف أن الأبقار المتخصصة في إنتاج الألبان تأتي غالباً من جنوب إفريقيا، لافتاً إلى أن طرق التربية والرعاية في بعض الدول الإفريقية تعتمد على الرعي التقليدي دون برامج تغذية علمية، ما يؤثر على كفاءة الأبقار وجودتها الإنتاجية.

“جيرلاند”.. سلالة عالمية لإنتاج الألبان واللحوم
وأكد الجوهري أن الحل الحقيقي لزيادة إنتاج اللحوم والألبان في مصر يتمثل في استيراد سلالات فائقة الإنتاج مثل سلالة “جيرلاند”، التي وصفها بأنها من أفضل السلالات عالمياً في الوقت الحالي، حيث يتجاوز إنتاجها 100 كيلو من اللبن يومياً.

وأوضح أن البرازيل نجحت قبل نحو 10 سنوات في إنتاج هذه السلالة عبر تهجين سلالة “الجير” البرازيلية مع أبقار الهوليشتاين، ما أسفر عن إنتاج سلالة قوية وعالية الجودة تجمع بين وفرة إنتاج الألبان والقدرة الكبيرة على مقاومة الأمراض، وعلى رأسها الحمى القلاعية.

وقال إن البرازيل اعتمدت على قاعدة ضخمة تضم نحو 70 مليون رأس من أبقار “الجير”، تم تلقيحها بسائل منوي للهوليشتاين لإنتاج السلالة الجديدة التي حققت نجاحاً واسعاً في قطاع الألبان.

التلقيح الصناعي يرفع كفاءة الأبقار المحلية
وأوضح الجوهري أن التلقيح الصناعي للأبقار المحلية بالسائل المنوي للهوليشتاين يساهم بشكل كبير في رفع معدلات إنتاج الألبان، مؤكداً أن نحو 25% من رؤوس الأبقار الموجودة في مصر حالياً تمثل خليطاً وراثياً بين الهوليشتاين والأبقار البلدية.

وأضاف أن مصر تمتلك نحو 6 ملايين رأس ماشية، منها 3 ملايين رأس أبقار و3 ملايين رأس جاموس، مشيراً إلى أن تطوير سلالات الجاموس يمثل ضرورة لا تقل أهمية عن تطوير الأبقار.

تطوير الجاموس المصري بسلالات عالمية
ودعا إلى التعاون مع دول مثل الهند وباكستان وإيطاليا لاستيراد سلالات جاموس متميزة، وعلى رأسها سلالة “المورا” الهندية الباكستانية، بالإضافة إلى الجاموس الإيطالي، سواء عبر استيراد الرؤوس مباشرة أو توفير السائل المنوي لتحسين السلالات المحلية.

وشدد الدكتور عبدالرؤوف الجوهري في ختام تصريحاته على أهمية توفير برامج تحصين قوية وفعالة لحماية الأبقار والجاموس المحلي والمستورد من الأمراض الوبائية، مؤكداً أن الخسائر الكبيرة التي تسببت فيها الحمى القلاعية خلال السنوات الماضية تكشف ضرورة رفع كفاءة الرعاية البيطرية والتأمين الصحي للثروة الحيوانية في مصر.

وأكد أن دعم قطاع الثروة الحيوانية لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضبط أسعار اللحوم والألبان، وتحقيق الأمن الغذائي، وتقليل فاتورة الاستيراد في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة.