الصناعات الغذائية: توافق المنتجات المصرية مع معايير الكودكس الأوروبية تزيد الصادرات
أكد الدكتور عادل إسماعيل، رئيس شعبة الأغذية الخاصة والمواد المضافة بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، أن صناعة الأغذية الخاصة والمكملات الغذائية والمواد المضافة تمثل أحد القطاعات الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني، لما لها من دور مهم في تعزيز الصناعة المحلية وزيادة الصادرات وتوفير منتجات غذائية آمنة وعالية الجودة للمستهلكين.
وأوضح إسماعيل أن الشعبة تعمل بصورة مستمرة على دعم الشركات الأعضاء ومساعدتها في مواجهة التحديات الفنية والتنظيمية والتشريعية، خاصة فيما يتعلق بإجراءات تسجيل المنتجات والإفراجات والتصدير، مشيرًا إلى وجود تنسيق دائم مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء بهدف تطوير الإجراءات وتبسيطها بما يسهم في رفع تنافسية الشركات المصرية داخل الأسواق المحلية والعالمية.
وأضاف أن قطاع الأغذية الخاصة والمكملات الغذائية يعد من الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، لارتباطه بعدد من الصناعات الحيوية مثل الألبان والمخبوزات والمشروبات والتغذية الصحية، فضلًا عن استفادته من التوجهات العالمية المتزايدة نحو المنتجات الصحية والغذاء الوظيفي، وهو ما يمنح الصناعة المصرية فرصًا واعدة للنمو خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الشعبة نجحت خلال الفترة الماضية في تعزيز قنوات التواصل بين الشركات والجهات الرقابية والفنية، بما ساعد على حل العديد من المشكلات المرتبطة باعتماد المنتجات وتوفيق أوضاع المصانع وفقًا لاشتراطات سلامة الغذاء والمعايير الدولية، مؤكدًا استمرار تقديم الدعم الفني والتوعوي عبر ورش العمل والندوات والاجتماعات الدورية.
وشدد رئيس الشعبة على أن أحد أبرز الملفات التي تعمل عليها الغرفة حاليًا يتمثل في تعزيز توافق المنتجات المصرية مع مواصفات الكودكس العالمية والمواصفات الأوروبية، باعتبار ذلك خطوة أساسية لفتح أسواق تصديرية جديدة وزيادة فرص نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الخارجية.
وأكد إسماعيل أن الالتزام بالمعايير الدولية أصبح ضرورة للحفاظ على قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا، خاصة في ظل التطور الكبير الذي شهدته منظومة سلامة الغذاء في مصر خلال السنوات الأخيرة.
ولفت إلى أن الشعبة تولي اهتمامًا خاصًا بملف التصدير من خلال دعم الشركات في إعداد بطاقات البيانات الخاصة بالمنتجات الموجهة للأسواق الخارجية، والتوعية بالاشتراطات الفنية للدول المختلفة، بما يساعد على تقليل المعوقات غير الجمركية وزيادة حجم الصادرات المصرية.
وأوضح أن قطاع الأغذية الخاصة يمثل فرصة مهمة لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة مع توجه الدولة نحو توطين الصناعات الاستراتيجية وزيادة استخدام الخامات المحلية، مشيرًا إلى أن الشعبة تشجع الشركات على التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والاعتماد على البحث العلمي والتطوير لإنتاج منتجات بجودة عالمية.
وأضاف أن سوق المكملات الغذائية والأغذية الخاصة يشهد نموًا عالميًا متسارعًا نتيجة ارتفاع الوعي الصحي لدى المستهلكين، ما يفرض على الشركات المصرية مواكبة التطورات الحديثة في التصنيع والجودة والتعبئة والابتكار.
وأكد إسماعيل أن غرفة الصناعات الغذائية تواصل دورها في دعم الصناعة الوطنية عبر برامج التدريب والدعم الفني والتنسيق مع الجهات الحكومية والرقابية، بما يسهم في زيادة معدلات النمو وتعزيز الصادرات وتوفير فرص العمل ودعم الأمن الغذائي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والجهات الحكومية خلال المرحلة المقبلة لبناء صناعة غذائية حديثة تعتمد على الجودة والابتكار والتوسع التصديري، مشيرًا إلى أن الشركات المصرية تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها للمنافسة إقليميًا ودوليًا في حال توافر بيئة تنظيمية وتشريعية داعمة للاستثمار والإنتاج.


.jpg)
























