الأرض
الخميس 14 مايو 2026 مـ 06:28 مـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

ظاهرة النينيو تهدد باستنزاف حراري واضطرابات جوية واسعة

ظاهرة النينيو
ظاهرة النينيو

أشارت النماذج المناخية الموسمية إلى احتمالية تطور ظاهرة النينيو بشكل قوي خلال منتصف العام، مما يمهد لتغيرات جذرية في أنماط الطقس العالمية.

وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) تزايد دقة هذه التوقعات مع الارتفاع المستمر في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ.

تمثل هذه الظاهرة دورة ارتفاع طبيعي للحرارة تحدث كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر عادة لفترة تتراوح بين تسعة إلى اثني عشر شهرا، مما يؤدي إلى إعادة توزيع الرطوبة والحرارة في الغلاف الجوي عام 2026.

الشحن الحراري للمحيط الهادئ ينذر بظروف قاسية

توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يؤدي إطلاق المحيط الهادئ لكميات ضخمة من الحرارة المخزنة إلى "شحن" النظام المناخي العالمي وإحداث فوضى في الطقس.

رصد العلماء تحركات غير طبيعية للمياه الدافئة تحت السطح باتجاه الشرق، وهي مؤشرات تتسق مع البدايات المبكرة لتشكل ظاهرة النينيو.

وحذر المتخصصون من أن القوة المتوقعة لهذه الدورة قد تزيد من حدة موجات الحر، وتفاقم حالات الجفاف في مناطق معينة، بينما ترفع مخاطر الفيضانات في مناطق أخرى نتيجة زيادة مستويات الرطوبة الجوية.

التداعيات الإقليمية تطال الغابات والأنظمة المدارية

تطال تأثيرات ظاهرة النينيو مناطق جغرافية واسعة حيث يتوقع أن تشهد أجزاء من الولايات المتحدة درجات حرارة صيفية فوق المعدل، بينما قد يميل المناخ في منطقة الكاريبي نحو الجفاف مع تراجع نشاط الأعاصير المدارية.

حذر العلماء أيضا من تدهور حالة غابات الأمازون نتيجة تزايد مخاطر الحرائق والجفاف المرتبط بهذه الدورة المناخية.

تتقاطع هذه التطورات مع اتجاهات الاحتباس الحراري طويلة الأمد، مما قد يجعل العام الحالي أو المقبل يسجل أرقاما قياسية جديدة في متوسط درجات الحرارة العالمية.

التغير المناخي يضاعف مخاطر الدورات الطبيعية

تربط الأبحاث العلمية بين قوة ظاهرة النينيو وبين التغيرات المناخية الناتجة عن الأنشطة البشرية حيث تعمل الحرارة المتراكمة في المحيطات كمحرك إضافي لقوة الظاهرة.

وأوضح علماء المناخ أن هذه الدورات ترفع حرارة الكوكب بشكل مؤقت قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها مع ظهور دورة "لا نينا" الباردة، إلا أن استمرار استخدام الوقود الأحفوري يجعل كل دورة جديدة أكثر خطورة من سابقتها.

يراقب المجتمع الدولي هذه المؤشرات بحذر لتحديث خطط الطوارئ الزراعية واللوجستية لمواجهة التقلبات الجوية العنيفة المتوقعة في النصف الثاني من العام.

موضوعات متعلقة