الزيني يكشف المستور: الدواجن النافقة “تفضح نفسها” قبل وصولها للأسواق
تتجدد في كل فترة شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول سلامة الدواجن المطروحة بالأسواق، لكن الواقع على الأرض يكشف منظومة رقابية صارمة ومعايير دقيقة تمنع وصول أي منتجات غير صالحة للاستهلاك إلى المستهلك، في ظل تأكيدات رسمية بأن الغذاء الآمن يمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها.
اتحاد منتجي الدواجن: لا وجود لدواجن نافقة في الأسواق
أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن ما يتم تداوله بشأن طرح دواجن نافقة أو مريضة داخل الأسواق أو استخدامها في المطاعم لا يمت للحقيقة بصلة، مشدداً على أن هذه النوعية من الدواجن “تفضح نفسها” ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمر داخل منظومة التداول الرسمية.
وأوضح أن أي دواجن غير صالحة للاستهلاك لا تصل أصلاً إلى مراحل العرض أو البيع، نظراً لوجود رقابة صارمة داخل المجازر والأسواق تمنع تداولها بشكل كامل.
علامات واضحة تكشف الدواجن غير الصالحة
وأشار “الزيني” إلى أن الدواجن النافقة أو المصابة تظهر عليها علامات ظاهرة لا يمكن إخفاؤها، أبرزها تغير لون الجلد إلى الأحمر الداكن نتيجة احتقان الدم وارتفاع درجة الحرارة، وهو ما يجعلها غير مناسبة للذبح أو الاستهلاك.
وأضاف أن محاولة تجهيز مثل هذه الدواجن تكشف عيوباً واضحة في الشكل والقوام، ما يجعل اكتشافها سهلاً حتى لغير المتخصصين، مؤكداً أن هذه الحالات لا يمكن أن تمر عبر أي منظومة رسمية معتمدة.
منظومة التخلص الآمن داخل المجازر المعتمدة
وفيما يتعلق بمصير الدواجن غير الصالحة، أوضح نائب رئيس الاتحاد أن هناك منظومة صحية دقيقة يتم من خلالها التخلص منها داخل المجازر المعتمدة، حيث تُعالج المخلفات عبر وحدات متخصصة يتم فيها تحويل النافق وبقايا الذبح إلى مسحوق يستخدم في صناعات أخرى مثل أعلاف الحيوانات الأليفة والأسماك.
ولفت إلى أن هذه العمليات تتم تحت درجات حرارة وضغط مرتفعين، بما يضمن القضاء الكامل على أي مخاطر صحية أو بيولوجية.
رقابة مشددة لضمان سلامة الغذاء
وشدد “الزيني” على أن الرقابة داخل المجازر والأسواق تعمل بشكل صارم لمنع تداول أي منتجات غير مطابقة للمواصفات، مؤكداً أن سلامة الغذاء تأتي على رأس الأولويات في قطاع الدواجن، مع متابعة مستمرة لضمان وصول منتج آمن وصحي للمواطن.
الزراعة: ذبح أكثر من 12 مليون كجم داخل المجازر المعتمدة
ومن جانبها، كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن استمرار جهود الهيئة العامة للخدمات البيطرية في دعم منظومة المجازر الداجنة والرقابة على عمليات الذبح والفحص خلال شهر أبريل، بما يعزز سلامة الغذاء ويحافظ على الصحة العامة.
وأوضح الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الجهود تأتي تنفيذاً لتوجيهات السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف المهندس مصطفى الصياد نائب الوزير، بهدف تشديد الرقابة البيطرية وتطبيق أعلى معايير الأمان الحيوي في جميع المحافظات.
أرقام تعكس قوة الرقابة البيطرية
وأشار “الأقنص” إلى أن إجمالي ما تم ذبحه وتداوله داخل المجازر الداجنة المعتمدة خلال شهر أبريل بلغ نحو 12 مليوناً و29 ألفاً و585 كجم، بما يعكس ارتفاع معدلات الذبح داخل المجازر المرخصة وزيادة الالتزام بالمنظومة الرسمية.
كما بلغ عدد الدجاج اللاحم الذي تم ذبحه 11 مليوناً و731 ألفاً و554 طائراً، إضافة إلى 42 ألفاً و85 طائراً روميًا، و534 ألفاً و328 طائراً من أنواع أخرى.
فحص بيطري كامل قبل وبعد الذبح
وأكد رئيس الهيئة أن المجازر تعمل تحت إشراف بيطري كامل، حيث يتم تنفيذ فحص ظاهري قبل الذبح، وفحص بيطري بعده للتأكد من صلاحية المنتجات للاستهلاك الآدمي، بما يضمن وصول غذاء آمن وصحي للمواطنين.
وأضاف أن هناك متابعة يومية مستمرة لأعمال المجازر، مع تطوير منظومة الأمان الحيوي والتوسع في رفع كفاءة المجازر المعتمدة، في إطار خطة الدولة لتطوير قطاع الدواجن وتحقيق أعلى معايير السلامة الغذائية.
لماذا تنتشر شائعات الدواجن غير الصالحة؟
تتكرر الشائعات المرتبطة بالغذاء مع كل موجة ارتفاع أسعار أو زيادة في الاستهلاك، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يخلق حالة من القلق لدى المستهلكين.
لكن الواقع يؤكد أن منظومة المجازر البيطرية في مصر تخضع لرقابة صارمة وإجراءات فحص متعددة المراحل، تهدف إلى منع أي تجاوزات وضمان وصول منتج آمن للمستهلك، في ظل توسع الدولة في تطوير قطاع الدواجن وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.


.jpg)
























