معهد الإنتاج الحيواني يكشف السر الحقيقي وراء زيادة إنتاج البيض
أطلق معهد بحوث الإنتاج الحيواني أولى حلقات سلسلته التوعوية تحت عنوان «رحلة إنتاج بيض المائدة.. من عمر يوم وحتى أول بيضة»، في خطوة تستهدف تقديم دليل عملي مبسط لصغار المربين والشباب الراغبين في دخول قطاع الإنتاج الداجني، أحد أهم القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي في مصر.
وتركز الحلقة الأولى على الأسس الصحيحة لبدء مشروع تربية كتاكيت البيض، مؤكدة أن الوصول إلى إنتاج مرتفع لا يبدأ عند مرحلة وضع البيض، بل منذ اللحظات الأولى لاستقبال الكتكوت داخل المزرعة.
اختيار الكتكوت.. الخطوة الأخطر في المشروع
أكد الدكتور محمد موسى، الأستاذ بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، أن البداية السليمة تمثل حجر الأساس لنجاح أي مشروع دواجن، موضحاً أن اختيار السلالة المناسبة يجب أن يتم وفق الهدف الإنتاجي، سواء لإنتاج البيض الأبيض أو الأحمر، مع مراعاة معدلات التحويل الغذائي وكفاءة الإنتاج.
وأشار إلى أن الكتكوت الجيد يجب أن يتمتع بالحيوية والنشاط، وأن يكون ذا ريش جاف ولامع، مع وزن مثالي يتراوح بين 35 و40 جراماً، باعتبارها مؤشرات أساسية على سلامته الصحية وقدرته على النمو والإنتاج بكفاءة.
تجهيز العنابر.. كلمة السر في تقليل النفوق
وشددت التوصيات الفنية على أهمية تجهيز بيئة الاستقبال داخل العنابر قبل وصول الكتاكيت، من خلال ضبط درجات الحرارة ما بين 34 و35 درجة مئوية، لضمان تقليل الإجهاد الناتج عن النقل وتحسين معدلات التأقلم في الأيام الأولى.
كما أوصى الخبراء بضرورة توفير المياه النظيفة والمحاليل التعويضية فور الاستقبال، لتعويض الفاقد الناتج عن عمليات النقل، مع التأكد من شراء الكتاكيت من مصادر موثوقة ومعتمدة لضمان خلوها من الأمراض الوبائية التي تهدد المشروع منذ بدايته.
برامج التحصين والتغذية في مقدمة أولويات السلسلة
وأوضح المعهد أن السلسلة الإرشادية لن تقتصر على مرحلة الاستقبال فقط، بل ستتضمن شرحاً متكاملاً لبرامج التحصين والوقاية، إلى جانب نظم التغذية السليمة لكل مرحلة عمرية، وأهم العوامل المؤثرة في رفع معدلات إنتاج البيض وتحسين جودة القطيع.
وتهدف هذه الحلقات إلى مساعدة المربين على تجنب الأخطاء الشائعة التي تتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة، خاصة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
دعم علمي لتعزيز صناعة الدواجن
تعكس هذه المبادرة توجه معهد بحوث الإنتاج الحيواني نحو تعزيز التواصل المباشر مع المربين، وتحويل التوصيات العلمية إلى أدوات عملية قابلة للتطبيق داخل المزارع، بما يسهم في دعم قطاع الدواجن وزيادة الإنتاج المحلي من بيض المائدة، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
لماذا تركز الدولة على دعم صغار المربين؟
يأتي تكثيف البرامج الإرشادية والتوعوية في وقت يشهد فيه قطاع الدواجن تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع أسعار الأعلاف والطاقة ومستلزمات التربية، ما يجعل دعم صغار المربين ضرورة للحفاظ على استقرار السوق المحلي وتوفير بيض المائدة بأسعار مناسبة للمستهلكين.
كما تمثل مشروعات تربية الدواجن فرصة مهمة للشباب لتحقيق دخل مستدام، وهو ما يدفع المؤسسات البحثية والزراعية إلى تكثيف جهودها لنشر أساليب التربية الحديثة وتقليل نسب النفوق ورفع كفاءة الإنتاج.


.jpg)
























