مدير معهد الإنتاج الحيواني: القطاع يسهم بـ11% من الدخل القومي ويزيد الإنتاج
أكد الدكتور محمد الشافعي، مدير معهد الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة، أن المعهد يسعى لتحسين السلالات الحيوانية بهدف زيادة الإنتاجية وخفض تكلفة الوحدة المنتجة، مشيراً إلى أن هذه الجهود تدعم صغار المربين وتعزز الأمن الغذائي القومي.
برامج التحسين الوراثي: زيادة إنتاجية الأبقار والجاموس
ذكر الدكتور الشافعي أن المعهد يعمل على محورين رئيسيين: تحسين السلالات الحيوانية وتطوير نظم التغذية.
وأضاف أن العمل يتم بالتكامل مع معهد بحوث صحة الحيوان ومعهد بحوث التناسلات الحيوانية ومعهد بحوث الأمصال.
ونوه بأن مراكز التلقيح الصناعي المنتشرة على مستوى الجمهورية تنتج نحو 2 مليون جرعة من السائل المنوي سنويًا، ما يساهم في تحسين نحو 2 مليون رأس ماشية، موضحاً أن 96% من الإنتاج يعتمد على الموارد المحلية.
ولفت إلى أن برامج التحسين الوراثي أسهمت في رفع إنتاجية الأبقار البلدية من اللبن من نحو 6 كيلوجرام يوميًا إلى 15 كيلوجرام، مما خفض تكلفة إنتاج الكيلو من اللبن واللحوم.
مشروع الدواجن المحلية "طنطا 1" وأمن الإنتاج
أضاف الشافعي أن المعهد بدأ منذ عام 2003 في وضع خطة لإنتاج سلالة دواجن محلية متخصصة لإنتاج اللحم، وتابع أنه تم تنفيذ المشروع فعليًا عام 2008. مؤكداً أن الإعلان عن نجاح المشروع جاء في 2023 باسم "طنطا 1".
وأشار إلى أن الهدف من المشروع ضمان الأمن الإنتاجي المحلي وتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة، منوهاً إلى أنه يتم العمل حاليًا على إنتاج نسخة ملونة لتلبية تفضيلات السوق والمستهلك المصري.
تطوير الأعلاف واستخدام المخلفات لتخفيض التكلفة
أكد الدكتور الشافعي أن المعهد يطور مشاريع مبتكرة لتحويل المخلفات الزراعية والصناعية إلى مكونات علفية.
وأضاف أنها تشمل مخلفات المحاصيل الحقلية، وقصب السكر، ونوى التمر، وقشر البرتقال، ومخلفات مصانع العصائر والخضروات المجمدة.
وأشار إلى أن الباحثين طوروا تركيبات علفية تصل نسبتها إلى 60%، مؤكداً أن هذا الإجراء يخفض الاعتماد على الأعلاف التقليدية دون التأثير على جودة اللحوم أو الألبان.
تهجين الأغنام والماعز لزيادة الإنتاجية
ذكر الشافعي أن المعهد اعتمد برامج تهجين ذكية، وأكد أنها رفعت معدل التوأمية في الأغنام إلى 1.5 مولود لكل نعجة.
وتابع أن تهجين الماعز المحلي مع سلالات مثل البور للحم والدمشقي لللبن حسن الإنتاجية بشكل ملحوظ، ونوه بأن هذه البرامج زادت الإنتاج المحلي مع الحفاظ على خصائص السلالة المحلية.
دعم صغار المربين وتعزيز الاستثمار
أضاف الشافعي أن المعهد يقدم دعمًا إرشاديًا مباشرًا من خلال القوافل البيطرية والدورات التدريبية، مضيفاً أن ذلك يتم بالتعاون مع مديريات الزراعة ومبادرة "حياة كريمة".
وقال إن المعهد يوفر رؤوس الماشية والأعلاف ضمن التمويل الحكومي الميسر لضمان توجيه الموارد مباشرة للإنتاج الحيواني.
وذكر أن هذه الإجراءات تحافظ على استقرار الأسعار وتعزز ربحية المربين، منوهاً إلى أن القطاع أصبح جاذبًا للاستثمار المحلي والأجنبي.
مساهمة قطاع الإنتاج الحيواني في الاقتصاد والأمن الغذائي
وقال الشافعي إن الإنتاج الحيواني يشكل نحو 11% من الدخل القومي، مضيفاً أن التوسع في المشروعات القومية ودعم الإنتاج الحيواني سيزيد هذه النسبة، لافتاً إلى أن ذلك يعزز دور القطاع في تحقيق الأمن الغذائي وضمان استقرار السوق على مدار العام.


.jpg)
























