الأرض
السبت 21 مارس 2026 مـ 04:16 مـ 2 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

تعرف على موعد انطلاق معرض زهور الربيع

معرض زهور الربيع
معرض زهور الربيع

يفتح المتحف الزراعي بالدقي أبوابه مع نهاية مارس الجاري لاستقبال الدورة الثالثة والتسعين من معرض زهور الربيع، ليصبح نقطة التقاء رئيسية لعشاق النباتات والمستثمرين في قطاع الحاصلات البستانية.

ويأتي الحدث هذا العام في توقيت استراتيجي مع ذروة الموسم الزراعي لنباتات الزينة، مؤكدًا على دوره كأبرز حدث سنوي يجمع بين الجمال الطبيعي والقيمة الاقتصادية.

حدث ثقافي واقتصادي متجذر في التاريخ

يتجاوز المعرض كونه منصة تجارية لبيع الشتلات والنباتات، ليصبح ظاهرة ثقافية واجتماعية تمتد جذورها لعقود في التاريخ المصري الحديث. فمن خلال دمج كبرى الشركات المتخصصة والمشاتل تحت سقف واحد، يعكس المعرض التنوع الزراعي ويتيح تبادل الخبرات والتقنيات الحديثة بين المشاركين والزوار.

كما تكتسب نسخة هذا العام أهمية خاصة لكونها تعزز مفهوم الاقتصاد الأخضر عبر دمج الحرف التراثية مع الابتكارات الزراعية، مما يجعل من المتحف الزراعي وجهة شاملة تلبي تطلعات الزوار الإنتاجية والترفيهية.

عراقة تسعة عقود ومكانة استراتيجية

يصنف معرض زهور الربيع كأقدم وأعرق معرض من نوعه في الشرق الأوسط، مستمرًا لأكثر من تسعة عقود كمنصة تقنية وتجارية رائدة. ولا يقتصر تأثيره على الجانب الجمالي، بل يشكل ركيزة اقتصادية لقطاع نباتات الزينة الذي يعد مصدرًا واعدًا للنقد الأجنبي عبر التصدير للأسواق العربية والأوروبية.

وتشارك في المعرض كبرى المشاتل، شركات "اللاندسكيب"، ومصنعي مستلزمات الإنتاج الزراعي والري الحديث، ضمن مساحة إجمالية للمتحف تصل إلى نحو 30 فدانًا، ما يتيح عرض آلاف الأصناف النباتية في بيئة ملائمة تقنيًا وفنيًا.

شراكة استراتيجية مع معرض "ديارنا"

للمرة الثانية، يشهد المعرض تعاونًا وثيقًا بين وزارتي الزراعة والتضامن الاجتماعي، عبر مشاركة معرض ديارنا للحرف التراثية والصناعات اليدوية كجناح رئيسي.

تهدف الشراكة إلى استغلال القوة الشرائية العالية للزوار لتسويق منتجات الأسر المنتجة من مختلف المحافظات، مثل المنسوجات اليدوية من "أخميم"، وأعمال الخزف والفخار من الفيوم، والمنتجات الجلدية التقليدية.

الابتكار الزراعي والتنوع النباتي

تتميز الدورة الحالية بعرض سلالات نادرة من الصبارات ونباتات الظل، إضافة إلى النباتات العطرية والطبية المطلوبة عالميًا. ويركز المعرض على زراعة الأسطح والزراعات المنزلية الذكية، متماشية مع التوجهات البيئية لزيادة الرقعة الخضراء وتقليل الانبعاثات الكربونية.

ويشارك أيضًا متخصصون في مكافحة الآفات بالوسائل الحيوية، وشركات إنتاج الأسمدة العضوية، ليصبح المعرض مركزًا استشاريًا يتيح للزوار الحصول على نصائح مباشرة من المهندسين الزراعيين حول العناية بالنباتات وتصميم الحدائق المنزلية بأقل التكاليف.

أهداف اقتصادية وبيئية استراتيجية
تستهدف الجهات المنظمة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنشيط حركة التجارة الداخلية، بالإضافة إلى نشر التوعية البيئية والجمالية من خلال ورش العمل والندوات حول التشجير وإعادة تدوير المخلفات العضوية.

تنظيم مثالي وتجربة زائر متكاملة
تم اعتماد معايير صارمة لجودة المعروضات مع إلزام العارضين بقوائم أسعار معلنة، وتوزيع الأجنحة بطريقة تضمن انسيابية الحركة والفصل بين الأشجار الكبيرة والزهور الدقيقة والحرف اليدوية. كما شملت التسهيلات اللوجستية زيادة بوابات الدخول وتنظيم حركة المرور وتوفير مناطق خدمية ومطاعم للزوار.

يبقى معرض زهور الربيع بالدقي علامة فارقة في الأجندة المصرية السنوية، جامعًا بين عراقة التاريخ الزراعي وأحدث تقنيات إنتاج نباتات الزينة، ليشكل جسراً اقتصادياً واجتماعياً يعزز الجمال والعمل والإنتاج الوطني في قلب القاهرة.