الأرض
الإثنين 2 نوفمبر 2026 مـ 12:25 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
فهيم يحذر المزارعين من عودة الحرارة الشديدة في نوفمبر: التذبذب الحراري يهدد المحاصيل الزراعية تحركات جديدة في أسعار الذهب اليوم الإثنين بالأسواق والمحلات انطلاق حملة مكثفة لمكافحة ظاهرة كلاب الشوارع بسوهاج رئيس شئون المديريات بالزراعة: إتاحة الأسمدة الأزوتية الحرة لجميع المحاصيل عبر الجمعيات الزراعية تحذير لمزارعي القمح من استخدام التقاوي غير المفحوصة الميكنة الزراعية والتغذية المتوازنة.. خطة زراعة المنوفية لدعم الإنتاج الزراعي والحيواني «تحت التكلفة».. اتحاد منتجي الدواجن يكشف أسباب تراجع أسعار البيض والفراخ مليون فدان قمح ومعامل جديدة بالمحافظات.. تحركات عاجلة من مركز البحوث الزراعية لدعم المزارعين ”الزراعة”: إزالة 19 حالة تعدي وتطهير 60 مسقى ومصرف وتكثيف جهود توعية المنتفعين بالمراقبات تعرف على أسعار الأسمدة الزراعية اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 الزراعة بكفر الشيخ تفعل مبادرة دعم مزارعي القمح بنصف تكلفة الخدمات والآلات وزير الري: تحويل هيئة المساحة إلى المرجع الوطني الأول للبيانات المكانية الرقمية

صدمة الطاقة.. مخاوف من قفزة في أسعار الغذاء والسلع الأساسية

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، سجلت أسعار النفط ارتفاعات قياسية، حيث تجاوز خام "برنت" حاجز 113 دولارا للبرميل في مطلع مايو، بينما تخطى خام "غرب تكساس" الوسيط (WTI) مستوى 105 دولارات. هذا الارتفاع ليس مجرد رقم في أسواق المال، بل هو محرك مباشر لزيادة تكاليف المعيشة عالميا.

الارتفاع المتوقع في أسعار المواد الغذائية

يرتبط سعر الغذاء بسعر الطاقة عبر قنوات متعددة، مما يجعله الأكثر عرضة للارتفاع:

تكاليف النقل والخدمات اللوجستية: يساهم ارتفاع أسعار الديزل والوقود في زيادة تكلفة نقل المحاصيل من المزارع إلى الأسواق، مما يترجم فورا إلى زيادة في أسعار التجزئة.

أزمة الأسمدة: يمر نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية عبر مضيق هرمز. وقد أدى الإغلاق إلى قفزة في أسعار "اليوريا" بنسبة 60%، مما يهدد بضعف المحاصيل في المواسم القادمة وارتفاع أسعار الحبوب عالميا.

توقعات التضخم الغذائي: تشير تحليلات (ECIU) إلى أن أسعار الغذاء قد ترتفع بنسبة تصل إلى 50% بحلول نهاية عام 2026 مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، خاصة في سلع مثل الزيوت النباتية، المكرونة، واللحوم.

الضغط على قطاع الصناعة والسلع الاستهلاكية

لا يتوقف التأثير عند الغذاء، بل يمتد ليشمل كافة السلع التي تعتمد على الطاقة في تصنيعها:

الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة: تواجه صناعات الألومنيوم والمعادن والكيماويات ضغوطا هائلة بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء، مما سيرفع أسعار الأجهزة المنزلية ومواد البناء.

نقص الإمدادات: تسبب إعلان شركات كبرى مثل "قطر للطاقة" عن حالة "القوة القاهرة" في نقص إمدادات الغاز المسال، مما دفع أسعار الطاقة في أوروبا وآسيا لمستويات جنونية.

مخاطر الركود التضخمي

يحذر الاقتصاديون من سيناريو يجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو:

تآكل الدخل المتاح: تضطر الأسر لإنفاق حصة أكبر من دخلها على الوقود والتدفئة والغذاء، مما يقلل الطلب على السلع والخدمات غير الأساسية ويضعف النمو الاقتصادي.

تعديل معدلات النمو: خفض البنك الدولي توقعات النمو للاقتصادات النامية بمقدار 0.4%، مع توقع وصول التضخم في هذه الدول إلى متوسط 5.1% هذا العام.

تأثير الفقر: تشير التقديرات إلى أن استمرار هذه الأزمة قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية العام.

التدخلات الدولية: مشروع الحرية

في محاولة لتخفيف هذه الضغوط، أطلقت الولايات المتحدة في 4 مايو 2026 "مشروع الحرية" لمرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز. ويأمل المتابعون أن ينجح هذا التدخل العسكري والدبلوماسي في فتح الممر المائي، مما قد يهدئ أسواق الطاقة ويمنع انفجار أسعار السلع في النصف الثاني من العام.

يمثل مايو 2026 اختبارا حاسما لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود. فإذا لم يتم استعادة تدفقات الطاقة والسماد عبر هرمز قريبا، فإن صدمة الطاقة الحالية ستتحول إلى أزمة معيشة عالمية طويلة الأمد تفوق في حدتها أزمات العقود الماضية.