الأرض
الثلاثاء 5 مايو 2026 مـ 02:03 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

تحذيرات عاجلة لمزارعي المانجو خلال مرحلة العقد

يكشف أستاذ البساتين بكلية الزراعة جامعة قناة السويس الدكتور علاء جمعة عن مرحلة دقيقة وحاسمة في دورة نمو ثمار المانجو، مؤكداً أنها الفترة التي تُحدد فيها ملامح الإنتاج النهائي، وسط تحديات بيئية وزراعية قد تؤدي إلى خسائر كبيرة في المحصول إذا لم تُدار بالشكل الصحيح.

مقدمة سريعة

تشهد أشجار المانجو بعد تمام عقد الثمار مرحلة حرجة تتطلب عناية خاصة، إذ ترتبط هذه الفترة مباشرة بنسبة التساقط وجودة الإنتاج النهائي، ما يجعلها محور اهتمام المزارعين خلال الموسم.

مرحلة ما بعد عقد المانجو.. نقطة تحول حاسمة

يؤكد الدكتور علاء جمعة أن الفترة التالية لعقد ثمار المانجو تُعد من أكثر المراحل حساسية في حياة الشجرة، حيث تبدأ الثميرات في الدخول في منافسة شديدة على الماء والعناصر الغذائية، وهو ما ينعكس مباشرة على ثباتها أو تساقطها.

ويشير إلى أن أي خلل في التوازن الغذائي أو الهرموني داخل الشجرة يؤدي إلى اصفرار الثمار وضعفها، ومن ثم تساقطها بشكل ملحوظ، وهو ما يهدد الإنتاج الكلي.

أسباب تساقط ثمار المانجو.. بين العوامل الطبيعية والأخطاء الزراعية

يربط الخبراء بين تساقط الثمار بعد العقد وبين مجموعة من الأسباب المتداخلة، أبرزها:

ارتفاع درجات الحرارة بشكل مفاجئ.

عدم انتظام عمليات الري.

إجراء العزيق بالعزاقات الثقيلة

التي تُتلف الجذور الشعرية.

اختلال التوازن الغذائي داخل الشجرة.

زيادة التنافس بين الثمار على الغذاء والماء.

هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى ضعف الثبات الفسيولوجي للثمار، ما يجعلها أكثر عرضة للتساقط.

توصيات ذهبية لإنقاذ محصول المانجو

وضع أستاذ البساتين حزمة من الإرشادات العملية التي تُعد بمثابة خريطة إنقاذ للمزارعين خلال هذه المرحلة، وجاءت أبرزها كالتالي:

أولاً: إدارة الري والتربة

زيادة معدلات الري بشكل منتظم دون الإفراط أو التغريق.

الامتناع الكامل عن العزيق بالعزاقة خلال هذه الفترة.

الاعتماد على مبيدات الحشائش كبديل آمن للحفاظ على الجذور.

ثانياً: دعم العقد ومنع التساقط

استخدام رشة هرمون التثبيت للحد من اصفرار الثمار.

إضافة الجبرالين لتحسين تثبيت الثمار ومنع تكوّن طبقة الانفصال.

ثالثاً: التغذية الورقية المتوازنة

الرش بالكالسيوم المخلبي مع الأحماض الأمينية.

استخدام العناصر الصغرى المخلبية مع إضافة اليوريا بتركيز منخفض.

أو الاعتماد على تركيبات التحجيم الغنية بالعناصر الغذائية المتكاملة.

رابعاً: التسميد والمتابعة

استكمال برامج التسميد الأرضي بشكل متوازن.

تجنب الإفراط في التسميد النيتروجيني لتفادي النمو الخضري الزائد على حساب الثمار.

خامساً: المكافحة والرعاية المستمرة

تنفيذ رشة حشرية دورية كل 15 يوماً.

في حالة الإصابة بالعفن الهبابي أو الحشرات القشرية يمكن الاكتفاء بالمركبات المتخصصة دون الحاجة للتكرار العشوائي للرش.

سادساً: تقليم مدروس للموسم القادم

إزالة الشماريخ الزهرية غير المثمرة مع جزء من النموات الخضرية.

بهدف إعادة تشكيل الأشجار وتحفيز إنتاج طراحات جديدة للموسم التالي.

رسالة للمزارعين

تُظهر هذه التوصيات أن نجاح موسم المانجو لا يعتمد فقط على مرحلة الإزهار والعقد، بل على إدارة دقيقة لما بعدها، حيث تتحول التفاصيل الصغيرة إلى عامل حاسم بين محصول وفير وخسائر محتملة.

بهذه الرؤية العلمية، تتضح أهمية التعامل مع المانجو كمنظومة متكاملة تحتاج إلى وعي زراعي عالي، وليس مجرد عمليات تقليدية متكررة، لضمان إنتاج مستقر وجودة عالية في السوق.