الأرض
الجمعة 18 سبتمبر 2026 مـ 12:09 صـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة تنظم أكبر تجمع مصري أوزبكي لتعزيز التعاون والاستثمار الزراعي الزراعة تنفذ قافلة بيطرية مجانية بأسيوط لفحص وعلاج 591 رأس ماشية الزراعة تكشف حصاد المعمل المركزي للمبيدات.. 650 عينة لرصد المتبقيات والملوثات وزير الري يتفقد منشآت الحماية من أخطار السيول بالبحر الأحمر تخضير القاهرة.. خطة تشاركية للتوسع في التشجير وزيادة الرقعة الخضراء متبقيات المبيدات ينظم برنامجاً تدريبياً لمواكبة أحدث معايير الجودة الأوروبية الزراعة تتفقد الحقول وتتابع المحاصيل وتقديم الخدمات بمحافظة الشرقية تحرك عاجل لمحافظة الشرقية والبيئة للإمساك بـ تمساح بلبيس بالمجاري المائية ”مستقبل مصر” يطلق استراتيجية لتعظيم القيمة المضافة لـ زراعة الكتان بالدلتا الجديدة الزراعة تكشف خريطة أسعار الدواجن والبيض.. وتحدد «السعر العادل» للمنتج الخميس 17 سبتمبر.. طقس متقلب يجمع بين الحرارة الشديدة والرياح والأمطار.. وانكسار مرتقب بنهاية اليوم 9 محاور رئيسية.. «النهوض بالزراعة» تبحث مستقبل الأمن الغذائي في مؤتمر دولي أكتوبر المقبل

تحذيرات عاجلة لمزارعي المانجو خلال مرحلة العقد

يكشف أستاذ البساتين بكلية الزراعة جامعة قناة السويس الدكتور علاء جمعة عن مرحلة دقيقة وحاسمة في دورة نمو ثمار المانجو، مؤكداً أنها الفترة التي تُحدد فيها ملامح الإنتاج النهائي، وسط تحديات بيئية وزراعية قد تؤدي إلى خسائر كبيرة في المحصول إذا لم تُدار بالشكل الصحيح.

مقدمة سريعة

تشهد أشجار المانجو بعد تمام عقد الثمار مرحلة حرجة تتطلب عناية خاصة، إذ ترتبط هذه الفترة مباشرة بنسبة التساقط وجودة الإنتاج النهائي، ما يجعلها محور اهتمام المزارعين خلال الموسم.

مرحلة ما بعد عقد المانجو.. نقطة تحول حاسمة

يؤكد الدكتور علاء جمعة أن الفترة التالية لعقد ثمار المانجو تُعد من أكثر المراحل حساسية في حياة الشجرة، حيث تبدأ الثميرات في الدخول في منافسة شديدة على الماء والعناصر الغذائية، وهو ما ينعكس مباشرة على ثباتها أو تساقطها.

ويشير إلى أن أي خلل في التوازن الغذائي أو الهرموني داخل الشجرة يؤدي إلى اصفرار الثمار وضعفها، ومن ثم تساقطها بشكل ملحوظ، وهو ما يهدد الإنتاج الكلي.

أسباب تساقط ثمار المانجو.. بين العوامل الطبيعية والأخطاء الزراعية

يربط الخبراء بين تساقط الثمار بعد العقد وبين مجموعة من الأسباب المتداخلة، أبرزها:

ارتفاع درجات الحرارة بشكل مفاجئ.

عدم انتظام عمليات الري.

إجراء العزيق بالعزاقات الثقيلة

التي تُتلف الجذور الشعرية.

اختلال التوازن الغذائي داخل الشجرة.

زيادة التنافس بين الثمار على الغذاء والماء.

هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى ضعف الثبات الفسيولوجي للثمار، ما يجعلها أكثر عرضة للتساقط.

توصيات ذهبية لإنقاذ محصول المانجو

وضع أستاذ البساتين حزمة من الإرشادات العملية التي تُعد بمثابة خريطة إنقاذ للمزارعين خلال هذه المرحلة، وجاءت أبرزها كالتالي:

أولاً: إدارة الري والتربة

زيادة معدلات الري بشكل منتظم دون الإفراط أو التغريق.

الامتناع الكامل عن العزيق بالعزاقة خلال هذه الفترة.

الاعتماد على مبيدات الحشائش كبديل آمن للحفاظ على الجذور.

ثانياً: دعم العقد ومنع التساقط

استخدام رشة هرمون التثبيت للحد من اصفرار الثمار.

إضافة الجبرالين لتحسين تثبيت الثمار ومنع تكوّن طبقة الانفصال.

ثالثاً: التغذية الورقية المتوازنة

الرش بالكالسيوم المخلبي مع الأحماض الأمينية.

استخدام العناصر الصغرى المخلبية مع إضافة اليوريا بتركيز منخفض.

أو الاعتماد على تركيبات التحجيم الغنية بالعناصر الغذائية المتكاملة.

رابعاً: التسميد والمتابعة

استكمال برامج التسميد الأرضي بشكل متوازن.

تجنب الإفراط في التسميد النيتروجيني لتفادي النمو الخضري الزائد على حساب الثمار.

خامساً: المكافحة والرعاية المستمرة

تنفيذ رشة حشرية دورية كل 15 يوماً.

في حالة الإصابة بالعفن الهبابي أو الحشرات القشرية يمكن الاكتفاء بالمركبات المتخصصة دون الحاجة للتكرار العشوائي للرش.

سادساً: تقليم مدروس للموسم القادم

إزالة الشماريخ الزهرية غير المثمرة مع جزء من النموات الخضرية.

بهدف إعادة تشكيل الأشجار وتحفيز إنتاج طراحات جديدة للموسم التالي.

رسالة للمزارعين

تُظهر هذه التوصيات أن نجاح موسم المانجو لا يعتمد فقط على مرحلة الإزهار والعقد، بل على إدارة دقيقة لما بعدها، حيث تتحول التفاصيل الصغيرة إلى عامل حاسم بين محصول وفير وخسائر محتملة.

بهذه الرؤية العلمية، تتضح أهمية التعامل مع المانجو كمنظومة متكاملة تحتاج إلى وعي زراعي عالي، وليس مجرد عمليات تقليدية متكررة، لضمان إنتاج مستقر وجودة عالية في السوق.