خبير يكشف الحقيقة الكاملة حول استخدام الهرمونات في الدواجن بالأسواق
تتصاعد بين الحين والآخر شائعات حول استخدام الهرمونات في مزارع الدواجن، ما يثير مخاوف المستهلكين بشأن سلامة الغذاء. غير أن الجهات المختصة تؤكد أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل علمي، في ظل منظومة رقابية مشددة تضمن جودة الإنتاج وسلامته.
أكد الدكتور فوزي أبو دنيا، خبير الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة، أن ما يُتداول بشأن استخدام الهرمونات في مزارع الدواجن لا يمت للحقيقة بصلة، مشددًا على أن هذه المزاعم تتكرر دون وجود أي دليل علمي يدعمها.
وأوضح أن الهدف من ترويج مثل هذه الشائعات هو إثارة القلق بين المستهلكين، خاصة فيما يتعلق بسلامة اللحوم وتأثيرها على الصحة العامة.
رقابة مشددة تضمن سلامة الإنتاج
تخضع صناعة الدواجن في مصر لمنظومة رقابية دقيقة تشمل جميع مراحل الإنتاج، بداية من إنشاء المزارع وحتى وصول المنتج النهائي إلى المستهلك.
عملية الترخيص تمر بمراجعات فنية صارمة، تضمن التزام المزارع بكافة الاشتراطات الصحية والبيئية.
ولا تتوقف الرقابة عند هذا الحد، بل تشمل أيضًا:
حملات تفتيش دورية ومفاجئة على مصانع الأعلاف
متابعة مستمرة لجودة مكونات التغذية
إشراف بيطري كامل داخل المجازر أثناء الذبح والتجهيز
كما يتم سحب عينات عشوائية من الأسواق وإخضاعها لفحوصات مخبرية دقيقة للكشف عن أي مخالفات، وهو ما يعزز من ثقة المستهلك في المنتج المحلي.
لماذا لا تُستخدم الهرمونات فعليًا؟
من الناحية العلمية والاقتصادية، يصبح استخدام الهرمونات في صناعة الدواجن أمرًا غير منطقي لعدة أسباب:
أولًا، تعتمد نظم التربية الحديثة على برامج تغذية متوازنة تحقق نتائج فعالة دون الحاجة لأي محفزات صناعية.
ثانيًا، الرعاية البيطرية المتطورة تضمن نموًا صحيًا وسريعًا للطيور بشكل طبيعي.
ثالثًا، التكلفة الاقتصادية لاستخدام الهرمونات على نطاق واسع، في ظل إنتاج ضخم يتجاوز 1.5 مليار طائر سنويًا، تجعل هذا الخيار غير قابل للتطبيق عمليًا.
جهود مستمرة لحماية الأمن الغذائي
تواصل الجهات المعنية جهودها لتعزيز سلامة المنتجات الحيوانية وضمان جودتها، بما ينعكس بشكل مباشر على صحة المواطنين. هذه الجهود لا تقتصر على الرقابة فقط، بل تشمل أيضًا التوعية المستمرة لمواجهة الشائعات وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
وراء هذه الشائعة المتكررة تكمن أهمية كبرى لرفع الوعي الغذائي لدى المواطنين، وعدم الانسياق وراء معلومات غير موثقة. فالمعركة الحقيقية ليست فقط في إنتاج غذاء آمن، بل في بناء ثقة قائمة على المعرفة والعلم.
في النهاية، تبقى سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والمستهلك، الذي يجب أن يتحرى الدقة ويعتمد على المصادر الرسمية في الحصول على المعلومات.


.jpg)
























