الأرض
الأحد 26 أبريل 2026 مـ 11:19 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مزارعو روسيا يطالبون بإلغاء رسوم التصدير ووقف إجراءات الإفلاس

مزارعو روسيا يطالبون بإلغاء رسوم التصدير
مزارعو روسيا يطالبون بإلغاء رسوم التصدير

​يواجه صغار المزارعين في روسيا ضغوطا اقتصادية متزايدة دفعتهم للمطالبة بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ استثماراتهم.

ويمثل هؤلاء المزارعون حوالي 64% من إجمالي المساحات المنزرعة في البلاد، إلا أن تراجع الربحية وزيادة الأعباء الإدارية والرقابية وضعت استمرارية إنتاجهم على المحك في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة لعام 2026.

​المطالب الرئيسية: إلغاء رسوم التصدير

​يرى المزارعون أن نظام رسوم التصدير المتبع حاليا يضر بشكل مباشر بالمنتج المحلي:
​تآكل المداخيل: تؤدي رسوم التصدير لخفض أسعار شراء الحبوب في السوق المحلي، مما يقلل من دخل المزارعين ويمنعهم من تغطية تكاليف الإنتاج المرتفعة.

​المساواة السعرية: طالب الاتحاد بمراجعة أسعار الطاقة والأسمدة والمدخلات الأخرى لضمان عدم وجود تفاوت سعري يضر بصغار المنتجين مقابل الشركات الكبرى.

​الأعباء الرقمية: اشتكى المزارعون من الضغوط الإدارية الناتجة عن أنظمة التقارير الرقمية التي تزيد من أعبائهم المالية والوقتية.

​حماية المناطق الحدودية والمناطق المنكوبة

​تضمنت المبادرة مطالب خاصة للمناطق التي تعاني من ظروف استثنائية:
​موراتوريوم الإفلاس: المطالبة بفرض حظر مؤقت على إجراءات الإفلاس للمزارع الموجودة في المناطق الحدودية المتأثرة بالنزاع لضمان بقائها في سوق العمل.

​حالات الطوارئ: طالب الاتحاد بتوسيع الدعم الحكومي للمزارع الواقعة في مناطق الطوارئ وتبسيط اللوائح البيطرية ومتطلبات بطاقات المنتجات للمنتجين الصغار.

​تخفيض التكاليف: اقترح المزارعون ربط تكاليف الخدمات الإدارية بحجم المزرعة لتقليل العبء على الكيانات الصغرى والمتوسطة.

​انقسام الخبراء وموقف الحكومة الروسية

​رغم استلام الحكومة للقرار والمقترحات، إلا أن هناك انقساما حول إمكانية التنفيذ:

​المؤيدون: يرون أن إلغاء الرسوم هو السبيل الوحيد لدعم المنتجين ومنع انهيار قطاع الزراعة الصغير الذي يمثل عصب الإنتاج الروسي.
​المعارضون: يحذرون من أن إلغاء الرسوم قد يؤدي لقفزة في الأسعار المحلية ويؤثر سلبا على إيرادات الميزانية العامة للدولة.
​التوقعات: يتوقع المحللون أن تكتفي السلطات الروسية بتنفيذ جزء من المقترحات غير المالية، مع الحفاظ على الرسوم الجمركية لضمان استقرار المعروض المحلي من الخبز.

​ويرى خبراء السلع الزراعية أن عام 2026 يمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة الروسية على الموازنة بين مصلحة المزارع والمستهلك. ومع استمرار المزارعين في دفع مبالغ مالية باهظة لتمويل مواسم الزراعة في ظل نقص العمالة والمعدات، تظل رسوم التصدير "حجر العثرة" الذي قد يدفع الكثيرين للتوقف عن زراعة الحبوب والتحول لمحاصيل أخرى، مما قد يغير ملامح خريطة الصادرات الروسية في العام القادم.