الأرض
الخميس 16 يوليو 2026 مـ 01:50 صـ 29 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
خبير زراعي يكشف البرنامج المثالي لتسميد التين البرشومي وزيادة الإنتاج زراعة سوهاج تعلن انطلاق برنامج تدريبي لتنفيذ الحصر الحيازي الجديد مركب تراك ميكس.. الحل السحري لزيادة حجم الثمار وتحسين العقد أسرار التحرير الجيني للجنوم ومستقبل التكنولوجيا الحيوية الزراعة بالمنوفية تتابع مصانع الأعلاف وتجدد تراخيص المزارع رئيس ”الخدمات الزراعية” يكشف تفاصيل مكافحة دودة الحشد وثاقبات الذرة تحالف بين ”المركزي للمبيدات” و”بنات الأزهر” لإنقاذ المحاصيل المصرية كيف يعيد ”جهاز حماية وتنمية البحيرات” رسم خريطة الثروة السمكية في مصر؟ إطلاق 250 ألف زريعة بلطي في نيل بني سويف لزيادة الإنتاج السمكي رئيس الوزراء خلال تفقده مزرعة ”العمار” : قصة نجاح وطنية للقطاع الخاص.. وتلبي احتياجات السوق رئيس الوزراء: قطاع الزراعة يشهد نقلة نوعية غير مسبوقة وفق رؤية الدولة واستراتيجيتها محافظ الغربية يسلم 26 مزارعًا فراطات ذرة مجانًا استعدادًا لموسم الحصاد

فائض الإنتاج يربك سوق الدواجن واتحاد المنتجين يحذر من خسائر تهدد الصناعة

 سوق الدواجن
سوق الدواجن

دقّ الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الحالية في سوق الدواجن المصرية، مؤكدًا أن القطاع يواجه ضغوطًا غير مسبوقة نتيجة زيادة الإنتاج بمعدلات تفوق احتياجات السوق، ما تسبب في هبوط الأسعار إلى مستويات أرهقت المربين ودفعت الكثير منهم إلى تحمل خسائر متزايدة رغم وفرة المعروض وتحقيق معدلات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي.

أسعار الدواجن تتراجع.. والمربون يدفعون الثمن
وأوضح الزيني أن سعر كيلو الدواجن داخل المزارع تراجع إلى نحو 67 جنيهًا، وهو مستوى لا يتناسب مع تكاليف الإنتاج الفعلية، مشيرًا إلى أن المربين أصبحوا الأكثر تضررًا من حالة التشبع التي يشهدها السوق خلال الفترة الحالية.

وأضاف أن زيادة المعروض أدت إلى ضغوط قوية على الأسعار، في وقت تتراجع فيه معدلات الشراء مقارنة بحجم الإنتاج المطروح يوميًا بالأسواق.

أرقام تكشف حجم الفائض في السوق
وأشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن الإنتاج المحلي تجاوز احتياجات السوق بأكثر من 30%، بينما سجل إنتاج البيض فائضًا يقترب من 25% فوق معدلات الاكتفاء الذاتي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة.

وأكد أن السوق لا تعاني أي نقص في مستلزمات الإنتاج، خاصة الأعلاف التي تتوافر بصورة طبيعية ومنتظمة، موضحًا أن الأزمة الحقيقية تتمثل في زيادة الإنتاج مقابل انخفاض الطلب الاستهلاكي.

عيد الأضحى يغير خريطة الاستهلاك
ولفت الزيني إلى أن موسم عيد الأضحى كان له تأثير مباشر على سوق الدواجن، إذ اتجه قطاع كبير من المستهلكين إلى شراء اللحوم الحمراء، ما أدى إلى تراجع الطلب على الدواجن والبيض خلال هذه الفترة.

وأوضح أن مصر تستهلك يوميًا نحو 40 مليون بيضة وما يقرب من 5 ملايين دجاجة، مؤكدًا أن أسعار الدواجن داخل المزارع تدور حاليًا بين 68 و70 جنيهًا للكيلو وفقًا لحركة العرض والطلب.

تحذير من تداعيات استمرار الخسائر
وحذر من التعامل مع انخفاض الأسعار باعتباره مكسبًا للمستهلك فقط، مؤكدًا أن استمرار نزيف الخسائر بين المربين قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على واحدة من أهم الصناعات الغذائية في مصر.

وقال إن صناعة الدواجن تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي، إذ تتجاوز استثماراتها 200 مليار جنيه، وتوفر فرص عمل لنحو 3.5 مليون مواطن، ما يجعل الحفاظ على استقرارها مسؤولية مشتركة لحماية الإنتاج الوطني.

لا جهة تتحكم في الأسعار
وشدد الزيني على أن أسعار الدواجن والبيض تخضع بشكل كامل لقواعد العرض والطلب، نافيًا وجود أي جهة تتحكم في حركة الأسعار داخل السوق، ومؤكدًا أهمية تبني حلول جديدة لدعم المنتجين وفتح منافذ تسويقية أوسع تساعد على استيعاب الفائض وتحقيق التوازن المطلوب.

كما دعا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن التأثير على الأسواق أصبح أحد أدوات الحروب الاقتصادية الحديثة.

انخفاض الأسعار بعد العيد.. مشهد يتكرر كل عام

واختتم نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن تصريحاته بالتأكيد على أن تراجع الأسعار عقب عيد الأضحى ليس أمرًا جديدًا، بل ظاهرة موسمية تشهدها الأسواق منذ عقود، إلا أن حجم الفائض الحالي يجعل من الضروري البحث عن حلول تضمن استمرار المنتجين والحفاظ على استقرار السوق.

وراء الانخفاض الحالي في أسعار الدواجن تكمن أزمة مختلفة تمامًا عن الأزمات التقليدية التي عرفها السوق خلال السنوات الماضية؛ فالمشكلة هذه المرة ليست نقص الإنتاج أو ارتفاع أسعار الأعلاف، بل فائض إنتاجي كبير تجاوز قدرة السوق على الاستيعاب. وبينما يستفيد المستهلك مؤقتًا من انخفاض الأسعار، يواجه المربون تحديًا صعبًا قد يدفع بعضهم إلى الخروج من المنظومة إذا استمرت الخسائر. ومع استثمارات تتجاوز 200 مليار جنيه وملايين العاملين في القطاع، تبدو الحاجة ملحة لوضع آليات جديدة لإدارة الفائض ودعم الصناعة، حفاظًا على أحد أهم قطاعات الأمن الغذائي في مصر.