روشتة بسيطة لنجاح تحجيم ثمار الفواكه والخضر
مزارع يسأل:
تعبت من رش البوتاسيوم وتسميده، ورغم ذلك يظل تحجيم ثمار الزيتون سيء جدا.. ماذا أفعل؟
جواب "الأرض":
معظم المزارعين يظنون أن تحجيم الثمار (خضر أو فواكه) يتم بالبوتاسيوم فقط، لكنها عملية تغذوية منضبطة متوازنة، لا تهمل عنصرا واحدا من العناصر الستة عشرة، وأهمها: الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك والمنجنيز.
- التحجيم يلزمه انقسام خلوي جيد، ثم استطالة عرضية للخلايا الجديدة، وهذا يستجوب التدخل بالسيتوكينين في أول مراحل عقد الثمار، وأيضا توافر مسبق للكالسيوم والمغنيسيوم للمساهمة في بناء الجُدُر الخلوية الجديدة، وتمتينها بطبقة بكتات الكالسيوم والمغنيسيوم، والذي يحدث مع الحرارة الشديدة، أن عمليات الاستفادة من الكالسيوم تحديدا تتوقف تماما.
* لماذا الكالسيوم بالذات؟
- الكالسيوم عديم الحركة الذاتية، لكنه يرتبط في حركته بالتدفق الطبيعي لتيار الماء الصاعد من الجذور لأعلى، استجابة للنتح الحادث من الثغور.
- ولكي يحدث نتح، لابد من فتح الثغور، والثغور تغلق فيسيولوجيا عند ارتفاع درجات الحرارة عن 35 درجة مئوية.
- ولكي نفتح الثغور، يجب أن نزيح عن الأوراق أشعة الشمس، وما تحمله من طاقة حرارية، وذلك برش سليكات البوتاسيوم ليشعر النبات بلطف في درجات الحرارة، حيث تتشتت أشعة الشمس بفعل الغلاف الزجاجي الشفاف الذي يغطي أسطح الأوراق والسيقان، والثمار، كما تتخلل الطبقة البينية أسفل طبقة الكيوتكل الشمعية التي تغطي سطح الأوراق، خاصة: في الزيتون، المانجو، والموالح، فتمنع تغلغل الحرارة إلى سيتوبلازم الخلية.

- مع شعور النبات بانخفاض درجات الحرارة، تنفتح الثغور، فيحدث النتح، أي أن جزيئات الماء تتحول إلى بخار خارجي، فينقص محتوى الأوعية الناقلة من المياه، وبالتالي تأخذ الجذور إشارة بحتمية الامتصاص نتيجة انخفاض الضغط الداخلي للنبات، فيصعد عمود الماء من الأرض عبر الجذور إلى أعلى، بقوة الشد، ولذلك يجب العناية بتنظيم الري لتوفير الرطوبة الأرضية المناسبة (لا تعطيش ولا تغريق).
- مع صعود عمود الماء، بقوة الشد الناتجة عن النتح، تتوافر العناصر الذائبة في منطقة الجذور، ومنها الكالسيوم والبوتاسيوم والأحماض العضوية والأمينية في صورة أيونات عضوية لا تتفاعل ولا تترسب، فيصل البوتاسيوم إلى الأوراق لتنظيم الضغط الإسموزي وفتح الثغور، بينما يترسب الكالسيوم في جُدُر الخلايا ليدعم بنيتها.
- هنا: يجب رش الكالسيوم بورون، ويفضل أن يكون أسيتات أو فورمات كالسيوم، بشرط أن يغطي المحلول البراعم الجديدة والثمار، حيث لا يمكن انتقال الكالسيوم من الأوراق القديمة أو الأوعية الناقلة في الخشب إلى الثمار أو البراعم الجديدة، كونه بطيء الحركة، وبالتالي تتوافر المؤن اللازمة لتدعيم جُدُر الخلايا الجديدة، فلا تنفجر الثمار الفضة، مثل: الرومان، البطيخ، والطماطم، والبرتقال..
- بعد 72 ساعة من رش الكالسيوم، يجب تسميد سلفات البوتاسيوم أرضا (2 كجم/ فدان)، ورش نترات أو سترات أو أسيتات البوتاسيوم، مع تغطية الثمار والبراعم الجديدة بمحلول الرش.
- يجب الحفاظ على الاتزان المائي الأرضي، بمعنى تنظيم فترات وساعات الري.
- كرر هذه المعاملات حتى نهاية الموجة الحارة.
- تطبيق هذا البرنامج بعد نهاية الموجة الحارة، وحتى نزول البرد الشديد في ديسمبر، يفيد في تخزين النبات للكربوهيدرات داخل الثمار، فيزيد حجمها ووزنها، وصلابتها أمام الحصاد والتداول والتخزين، كما يتم تخزين الزائد منها في آباط الأوراق لتفيده في التزهير للموسم التالي، وفي ذلك كسر لظاهرة المعاومة الجينية، بوسائل كيميائية وفيسيولوجية.
# ملحوظة مهمة:
لا تهمل التغذية بعد الحصاد، فالأم المُجهَدَة بعد الولادة، تكون في حاجة أكثر إلى التغذية التي تعوضها استنزاف المولود (الثمار).


.jpg)
























