مركز المناخ يكشف موعد انتهاء الصيف.. ويحدد أبرز المحاصيل المناسبة للزراعة
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الأيام المقبلة تمثل مرحلة انتقالية بالغة الأهمية في الموسم الزراعي المصري، بالتزامن مع اقتراب انتهاء فصل الصيف فلكيًا وبدء فصل الخريف يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، مشيرًا إلى أن التغير التدريجي في درجات الحرارة والرطوبة يستدعي تكثيف متابعة المحاصيل والشتلات والري والتسميد وبرامج الوقاية من الآفات والأمراض.
محمد فهيم: «سرة الموسم الزراعي المصري» تبدأ مع الانتقال بين العروات
وأوضح فهيم أن الجمعة 4 سبتمبر 2026، الموافق 29 مسرى 1742 للشهداء، تأتي ضمن الأيام الأخيرة من شهر مسرى، وقبل بداية شهر توت، بالتزامن مع تراجع تدريجي متوقع للأجواء الصيفية الملتهبة، مع استمرار بعض المناوشات الحارة المتأخرة، خاصة في مناطق جنوب البلاد.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تشهد تغيرًا تدريجيًا في طبيعة الأجواء، استعدادًا للدخول في أجواء الخريف، وهو ما يجعلها من أهم الفترات بالنسبة للمزارعين، نظرًا لتزامنها مع الانتقال بين العروات الزراعية وبدء زراعة عدد من المحاصيل الجديدة.
انخفاض حرارة الليل وزيادة الفارق بين الليل والنهار
ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن المناخ خلال الفترة المقبلة سيختلف تدريجيًا عن طبيعة الأجواء الصيفية، موضحًا أن أبرز التغيرات المتوقعة تتمثل في بدء انكسار حرارة الليل بصورة تدريجية، مع زيادة الفروق بين درجات حرارة الليل والنهار.
كما تشهد الرطوبة ارتفاعًا نسبيًا خلال ساعات النهار، إلى جانب زيادة ظهور السحب على المناطق الشمالية، مع ارتفاع تدريجي في درجة الحرارة ونقطة الندى، فضلًا عن بدء ظهور الشبورة المائية بصورة أكبر خلال ساعات الصباح الباكر، خاصة في الوجه البحري والمناطق القريبة من المسطحات المائية.
تفاصيل طقس الجمعة 4 سبتمبر 2026
وبحسب بيان الهيئة العامة للأرصاد الجوية، تظهر شبورة مائية خلال الفترة من الرابعة وحتى الثامنة صباحًا على بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد، والقاهرة الكبرى، ومدن القناة، ووسط سيناء، وشمال الصعيد، وقد تكون كثيفة أحيانًا على بعض الطرق.
وتسود أجواء معتدلة مائلة للحرارة ورطبة خلال الصباح الباكر، بينما يكون الطقس حارًا ورطبًا نهارًا على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى، في حين تظل الأجواء شديدة الحرارة على جنوب البلاد.
أما خلال ساعات الليل، فتكون الأجواء مائلة للحرارة ورطبة على أغلب أنحاء الجمهورية.
سحب وأمطار خفيفة ورياح مثيرة للرمال والأتربة
وتوجد فرص لتكوّن بعض السحب المنخفضة على مناطق متفرقة من القاهرة الكبرى وجنوب الوجه البحري ومدن القناة، قد يصاحبها سقوط رذاذ خفيف وغير مؤثر على بعض المناطق.
كما تتوافر فرص ضعيفة جدًا لسقوط أمطار خفيفة، بنسبة لا تتجاوز نحو 10% تقريبًا، على مناطق من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، وذلك على فترات متقطعة.
وتنشط الرياح أحيانًا على بعض المناطق المكشوفة، وقد تكون مثيرة للرمال والأتربة على مناطق من جنوب الصعيد وأجزاء من محافظة البحر الأحمر على فترات متقطعة.
كما تشهد بعض شواطئ البحر المتوسط نشاطًا للرياح، ما يؤدي إلى ارتفاع الأمواج في بعض المناطق.
طقس مناسب لبدء زراعة محاصيل العروة الخريفية والشتوية المبكرة
وأكد فهيم أن طبيعة الأجواء الحالية أصبحت مناسبة للبدء في زراعة عدد من محاصيل العروة النيلية والخريفية والشتوية المبكرة، وهو ما يفتح المجال أمام المزارعين للبدء في تجهيز الأراضي وتنفيذ برامج الزراعة وفقًا للظروف المناخية المناسبة لكل محصول.
وتشمل أبرز المحاصيل التي يمكن البدء في زراعتها خلال هذه المرحلة:
البطاطس.
بنجر السكر.
الفاصوليا.
البسلة البدرية.
الجزر.
البصل المقور في مصر الوسطى.
الثوم.
الفراولة لبعض الأصناف المبكرة في الوجه البحري.
شتلات الطماطم والفلفل والباذنجان.
الخيار والكوسة.
الكرنب والقرنبيط.
محاصيل العروة الخريفية داخل الصوب.
بعض محاصيل الفاكهة التي يمكن شتلها خلال هذه الفترة.
إجراء عمليات التطعيم في أشجار الفاكهة.
تحذير من زيادة نشاط الآفات والأمراض الزراعية
وفي المقابل، حذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من أن التغيرات المصاحبة للمرحلة الانتقالية بين الصيف والخريف، خاصة مع تغير درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة، قد تهيئ ظروفًا مناسبة لزيادة نشاط عدد من الآفات والأمراض الزراعية.
ومن أبرز الآفات المتوقع زيادة نشاطها خلال الفترة المقبلة:
دودة الحشد الخريفية.
دودة ورق القطن.
دودة براعم الزيتون.
كما يمكن أن تنشط بعض الأمراض المرتبطة بارتفاع الرطوبة، ومن بينها البياض الزغبي على القرعيات، والبياض الدقيقي على الطماطم والبامية والباذنجان والفلفل
تحذير خاص لمشاتل الفراولة والزراعات الجديدة
وأشار فهيم إلى ضرورة الانتباه بصورة خاصة إلى مشاتل الفراولة والزراعات الجديدة، مع احتمالية زيادة مخاطر الإصابة بالأنثراكنوز والبياض الدقيقي، فضلًا عن أعفان الجذور ومشكلات التسقيط في زراعات الفراولة الجديدة.
وشدد على أهمية التعامل مع هذه المرحلة بحذر، وعدم إغفال برامج المتابعة والوقاية الزراعية، خصوصًا مع سرعة التغيرات المناخية التي قد تؤثر في معدلات انتشار الآفات والأمراض.
المزارعون أمام مرحلة حاسمة في الموسم الزراعي
واختتم الدكتور محمد علي فهيم حديثه بالتأكيد على أن الفترة الحالية ليست مجرد نهاية تدريجية لفصل الصيف، وإنما تمثل واحدة من أهم مراحل الموسم الزراعي في مصر، باعتبارها فترة انتقالية بين العروات الزراعية وبداية زراعة محاصيل جديدة، بالتزامن مع تغيرات سريعة في درجات الحرارة والرطوبة.
وأكد أن نجاح المزارعين خلال هذه المرحلة يتطلب متابعة دقيقة للتقاوي والشتلات، وضبط عمليات الري والتسميد، مع تكثيف برامج الرصد والوقاية النباتية، خاصة في ظل الظروف المناخية المتغيرة.
وتبقى الأيام الأخيرة من الصيف بمثابة نقطة انطلاق لموسم زراعي جديد، وهو ما يجعلها بحق «سرة الموسم الزراعي المصري»، وفق وصف فهيم، لما تحمله من قرارات زراعية مؤثرة في المحاصيل الجديدة ومعدلات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.


.jpg)
























