وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء منظومة مواجهة «السحابة السوداء» خريف 2026
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بدء منظومة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، المعروفة إعلاميًا بـ«السحابة السوداء»، خلال خريف 2026، من خلال التحرك الاستباقي اعتمادًا على القراءة المبكرة للظروف الجوية، والمتابعة المستمرة لمصادر الانبعاثات، بما يضمن سرعة التدخل قبل تفاقم مستويات التلوث ووصول تأثيراتها إلى المواطنين.
ارتفاع الساعات الساكنة والرياح الخفيفة
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن توقعات منظومة الإنذار المبكر تشير إلى ارتفاع نسبة الساعات الساكنة والرياح الخفيفة إلى نحو 37% خلال خريف 2026، وهي الظروف التي تساعد على تركيز الملوثات في الهواء وصعوبة تشتتها، مقارنة بنحو 33% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأكدت أن هذه المؤشرات دفعت الوزارة إلى رفع درجة الاستعداد، وتكثيف أعمال الرصد والتفتيش، والتعامل المباشر مع مصادر التلوث، بما يسهم في الحد من تأثيراتها على جودة الهواء.
تحرك استباقي قبل تفاقم التلوث
وأكدت الدكتورة منال عوض أن خطة الوزارة تقوم على التحرك وفقًا للتوقعات، وليس انتظار ظهور المشكلة، من خلال توجيه فرق العمل والمعدات إلى المناطق الأكثر عرضة للتلوث، وفقًا لنتائج منظومة الإنذار المبكر ومسارات الكتل الهوائية المتوقعة.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة مسؤولية مشتركة، مؤكدة استمرار الوزارة في تكثيف حملاتها التوعوية والإعلامية خلال فترة الخريف.
«حول مخلفاتك لمكسب».. توعية الفلاحين بأضرار حرق قش الأرز
وأشارت إلى أن الوزارة ستطلق فيديو توعويًا للفلاحين تحت عنوان «حول مخلفاتك لمكسب»، للتعريف بأضرار حرق قش الأرز والحد من الممارسات التي تسهم في تلوث الهواء، وتشجيع المزارعين على الاستفادة من قش الأرز، إلى جانب الإبلاغ عن مصادر الحرق والمخالفات البيئية.
وأوضحت أن نجاح منظومة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة يعتمد على تكامل منظومة الإنذار المبكر مع الرصد الميداني وسرعة الاستجابة، فضلًا عن التعاون بين الجهات المعنية والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في الحد من مصادر التلوث والتعامل معها في الوقت المناسب.
تكثيف التعامل مع المخلفات الزراعية
ولفتت الدكتورة منال عوض إلى أن الخطة تتضمن تكثيف التعامل مع المخلفات الزراعية، خاصة قش الأرز والحرق المكشوف، من خلال زيادة أعداد المحاور واللجان الميدانية، وتوفير المعدات اللازمة للتعامل الفوري مع المخالفات ومصادر الحرق.
كما تشمل الخطة تكثيف الحملات التفتيشية على المنشآت الصناعية، ومكامير الفحم، والمسابك، ومصانع الطوب، والمقالب، ومختلف مصادر الحرق المكشوف، بالإضافة إلى تنفيذ حملات يومية لفحص عوادم المركبات على الطرق، بالتعاون مع وزارة الداخلية، للحد من أحد مصادر الانبعاثات المؤثرة على جودة الهواء.
غرفة الأزمات تستقبل البلاغات على مدار 24 ساعة
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أنه في إطار ضمان سرعة الاستجابة، تواصل غرفة الأزمات والكوارث البيئية المركزية عملها بالتنسيق مع غرف الأزمات بالمحافظات، لاستقبال البلاغات على مدار 24 ساعة، وتحليلها وتوجيه فرق العمل الميدانية بصورة فورية إلى مواقع الحرق أو مصادر التلوث، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الهدف من هذه المنظومة المتكاملة لا يقتصر على رصد المخالفات، وإنما يمتد إلى التدخل السريع للحد من مصادر التلوث وحماية جودة الهواء، مؤكدة أن المواطن وجودة الهواء يأتيان في مقدمة أولويات العمل البيئي خلال خريف 2026.


.jpg)
























