رئيس مركز المناخ: 175 مليون شجرة في مصر.. والثروة الخضراء بحاجة للحماية
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من التوسع في قطع الأشجار، خاصة الأشجار الموجودة أمام المنازل وفي المناطق الحضرية، مؤكدًا أن مصر أصبحت في حاجة متزايدة إلى زيادة الكثافة الشجرية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وقوة الإشعاع الشمسي.
وأوضح فهيم أن التعامل مع الأشجار يجب أن ينطلق من كونها كائنات حية وثروة بيئية، وليس مجرد مساحات يمكن التخلص منها عند الحاجة، مشددًا على ضرورة عدم إزالة أي شجرة إلا في حالات الضرورة القصوى، مع زراعة شجرتين بديلتين عن كل شجرة يتم إزالتها.
شجرة تجاوزت 100 عام تُعامل كأثر
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الأشجار التي يتجاوز عمرها 100 عام تُعامل باعتبارها من الأشجار ذات القيمة الأثرية، وهو ما يستوجب الحفاظ عليها وعدم المساس بها.
وأضاف أن الأشجار التي يقل عمرها عن 100 عام ليست بعيدة عن دائرة الحماية، مؤكدًا ضرورة وجود حساب رادع لكل من يتعمد التعدي على الأشجار أو قطعها دون مبرر.
مصر تحتاج إلى زيادة الرقعة الشجرية
ولفت فهيم إلى أن إجمالي عدد الأشجار الخشبية في مصر يتراوح بين 20 و25 مليون شجرة، بينما يصل عدد الأشجار المثمرة والخشبية
مجتمعة إلى نحو 175 مليون شجرة، بخلاف الشجيرات.
وأضاف أن الأشجار تنتشر بصورة أكبر في المناطق الريفية مقارنة بالمدن، مشيرًا إلى أن القرى والأرياف تتميز بوجود مساحات وكثافات شجرية أعلى، بينما تعاني المدن من انخفاض واضح في أعداد الأشجار، بما يقل عن الحد الأدنى المطلوب.
الأشجار.. خط دفاع طبيعي أمام ارتفاع الحرارة
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن زيادة زراعة الأشجار أصبحت ضرورة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها مصر، موضحًا أن قوة الإشعاع الشمسي وارتفاع درجات الحرارة يجعلان التوسع في التشجير أحد الحلول المهمة للتعامل مع هذه الظروف.
وأشار إلى أن توفير الظل الناتج عن الأشجار يسهم بصورة مباشرة في خفض درجات الحرارة، وقد يصل الانخفاض في المناطق المظللة إلى نحو 10 درجات مئوية مقارنة بدرجات الحرارة المسجلة في الأماكن المكشوفة، بحسب طبيعة الموقع والظروف المحيطة.
نحو 2 مليون فدان مزروعة بالأشجار
وكشف فهيم أن مساحة الأراضي المزروعة في مصر بالأشجار تبلغ نحو مليوني فدان، تضم ما يقرب من 150 مليون شجرة مثمرة، بما يعكس أهمية الأشجار في دعم البيئة والإنتاج الزراعي وتحسين الظروف المناخية بالمناطق المختلفة.
زراعة الأشجار على أطراف الأراضي الزراعية
وضرب رئيس مركز معلومات تغير المناخ مثالًا بالمناطق الريفية، التي يمكن أن تستفيد من المساحات الواقعة على أطراف الأراضي الزراعية في زيادة معدلات التشجير، مشيرًا إلى وجود مناطق لزراعة النخيل، إلى
جانب زراعة الأشجار على امتداد الأراضي والطرق الزراعية.
وأكد أن زيادة عدد الأشجار في الريف والمدن لا ترتبط فقط بالجانب الجمالي، وإنما تمثل وسيلة مهمة لتحسين البيئة، وتوفير الظل، وتقليل تأثير الحرارة والإشعاع الشمسي.
شجرة التين البنغالي من الأشجار المعمرة
وأشار فهيم إلى أن شجرة التين البنغالي تعد من أكثر الأشجار المعمرة، إذ يمكن أن يتجاوز عمرها 200 عام، ما يجعلها نموذجًا واضحًا لقيمة الأشجار التي تمتد فائدتها وتأثيرها البيئي عبر أجيال متعاقبة.
وشدد على أن الحفاظ على الأشجار وزيادة معدلات التشجير يجب أن يصبحا جزءًا أساسيًا من التعامل مع التغيرات المناخية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى توفير مساحات مظللة داخل المدن والمناطق السكنية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل تأثير موجات الحرارة على المواطنين.


.jpg)
























