الأرض
الجمعة 23 أكتوبر 2026 مـ 09:19 صـ 11 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الحكومة : التصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء بشأن ”تخفيف الأحمال الكهربائية” غير صحيحة الزراعة: تحليل 916 عينة لرصد متبقيات المبيدات وتنفيذ 14 زيارة رقابية للمصانع قبل زراعة القمح.. خبير زراعي يكشف أفضل سماد آزوتي كجرعة تنشيطية وأسباب تفضيله لارتفاع تكاليف الخامات والشحن.. تفاصيل زيادة أسعار الكبريت الزراعي في الأسواق حماة الوطن بالإسماعيلية يطلق مبادرة لدعم لدعم وتطوير منظومة الإنتاج الزراعي زيت التين الشوكي يصل إلى 1000 دولار للتر.. تعرف على أسرار «الذهب السائل» خبير زراعي يكشف تأثير درجات الحرارة على انتشار أمراض المحاصيل الزراعية ”قمح 2027”على طاولة زراعة الدقهلية.. خطة فنية لزيادة الإنتاجية ودعم الأمن الغذائي أسيوط تتصدر الجمهورية في التلقيح الاصطناعي للماشية بـ18 ألفًا و94 رأسًا مكافحة القوارض بالدقهلية.. معالجة 2220 فدانًا بأجا لحماية المحاصيل الزراعية من التلف استعدادًا للحصر الحيازي الجديد.. تحركات مكثفة لمراجعة الجمعيات الزراعية ببلقاس من عمر 20 إلى 35 يومًا.. 5 خطوات لتقوية المجموع الخضري للثوم وزيادة الإنتاجية

خدعوك فقالوا «البيض رخص».. وتوقعات بتسعيرة دولارية بدلاً من الجنيه

مستقبل السوق الداجني المصري في خطر..

خدعوك فقالوا "البيض رخص"، في وقت بلغ سعر الطبق من 80 إلى 60 جنيهاً، حسب المنطقة، ولكن ما لايعلمه كثير من المستهلكين، أن خسائر المربين سينتج عنها خروج أغلبهم من السوق، و"شح" المعروض، وارتفاع الطلب، وخلاصة الكارثة، هي تسعير بيض المائدة بـ"الدولار" الأمريكي، وبالتالي زيادة فاتورة الواردات المصرية من الخارج بالعملة الصعبة.

ووسط هذه التقلبات المتسارعة، والخيوط المتشابكة، تدخل صناعة بيض المائدة في مصر، مرحلة حرجة دقيقة، تظهر بشدة مع اتساع الفجوة بين تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، في تطور يثير مخاوف المنتجين من تداعيات اقتصادية وأعباء مالية، قد تمتد آثارها إلى استقرار القطاع ككل، خلال الفترة الراهنة والمستقبل القريب.

و رغم نجاحه في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير احتياجات السوق المحلية على مدار السنوات الماضية، يعيش قطاع الداجني – تحديداً بيض المائدة، حالة من التخبط، فأسعار بيع البيض داخل المزارع تراجعت إلى مستويات متدنية لا تغطي تكاليف التشغيل، حيث يُباع طبق البيض حالياً بنحو أقل من 60 جنيهاً، مقابل تكلفة إنتاج تلامس الـ 110 جنيهات للطبق، ما يعني تكبد المربين والمنتجين خسائر مباشرة مع كل وحدة إنتاج يتم طرحها في الأسواق.

المنتجون أكدوا أن حالة التراجع الحالية تعود إلى تباطؤ الطلب المحلي وانخفاض القوة الشرائية لدى شريحة كبيرة من المستهلكين، الأمر الذي انعكس على حركة البيع والشراء والسحب من الأسواق، ما أدى إلى زيادة المعروض مقارنة بمعدلات الاستهلاك الفعلية، في وقت لا تزال فيه المزارع تتحمل أعباء الارتفاعات السعرية السابقة في أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج، فضلاً عن تكاليف الطاقة والنقل والشحن.

المؤكد في هذا الشأن أن استمرار البيع بأقل من التكلفة الفعلية، قد يضع ضغوطاً متزايدة على السيولة النقدية للمزارع، خاصة مع وجود التزامات تمويلية قائمة على عدد كبير من المنتجين الذين استفادوا خلال الفترات الماضية من المبادرات التمويلية الميسرة الموجهة لدعم الأنشطة الزراعية والإنتاج الحيواني والداجني.

وبالفعل ساهمت المبادرات الائتمانية المدعومة بفائدة الـ 5% في دعم الاستثمارات والتوسعات الإنتاجية داخل القطاع الداجني خلال سنوات سابقة، إلا أن تراجع العائدات التشغيلية الآن، قد ينعكس سلباً على قدرة بعض المربين على الوفاء بالتزاماتهم المالية وسداد أقساط القروض المصرفية في المواعيد المحددة.

وتعد شريحة - صغار ومتوسطي المربين، الأكثر تأثراً بالأوضاع الاقتصادية الصعبة الراهنة، نظراً لمحدودية الملاءة المالية لدى هذه الشريحة المجتمعية الإنتاجية، مقارنة بقوة اقتصادات الشركات الكبرى، وهو ما يزيد من احتمالات تقليص الإنتاج، أو الخروج المؤقت من السوق الداجني، حال استمرار الخسائر لفترات طويلة.

و يُعد قطاع إنتاج بيض المائدة أحد المكونات الرئيسية لصناعة الدواجن المحلية، بحجم استثمارات تتجاوز حاجز الـ 100 مليار جنيه، فضلاً عن مساهمته في توفير ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة بمختلف المحافظات.

وسجل الإنتاج المحلي من بيض المائدة نحو 14 مليار بيضة سنوياً، بما يغطي الاحتياجات المحلية بالكامل، الأمر الذي ساهم في تعزيز استقرار الإمدادات وتقليل فاتورة الاستيراد.

وفي هذه الأثناء، أطلق المنتجون رسالة تحذير، تؤكد انه في حال استمرار الفجوة الحالية بين أسعار البيع والتكلفة الفعلية للإنتاج، سيتآكل جزء من الطاقات الإنتاجية القائمة، وستضطر بعض المزارع إلى وقف النشاط أو خفض معدلات التشغيل، وهو ما قد ينعكس – مستقبلاً، على حجم المعروض المتاح في الأسواق، وبالتالي سيتاثر الأمن الغذائي المصري، لذا على الجهات المختصة التدخل الفوري من أجل الحفاظ على استقرار صناعة "بيض المائدة"، والعمل على ضبط تكلفة مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف، إلى جانب دراسة آليات مرنة لدعم المزارع المتضررة وإعادة جدولة الالتزامات التمويلية للحالات الأكثر تأثراً، بما يضمن استمرار النشاط الإنتاجي والحفاظ على الاستثمارات القائمة وتجنب أي اختلالات مستقبلية في السوق الداجني محلياً.