الأرض
الخميس 22 أكتوبر 2026 مـ 01:22 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
أفضل طريقة لزراعة القمح في الأراضي المالحة والموبوءة بالحشائش أستاذ زراعة بجامعة الفيوم: زيادة المساحة المنزرعة إلى 10.5 مليون فدان وإنتاج القمح يسجل 11 مليون طن النانو تكنولوجي والبيئة الخضراء.. المنقذ السحري أم سلاح ذو حدين؟ خبير زراعي يكشف أسباب جفاف أغصان الزيتون وموتها المفاجئ وطرق التعامل معها برودة ليلًا وحرارة نهارًا.. فهيم يكشف مخاطر الطقس على المحاصيل الشتوية خبير زراعي: التوسع في زراعة المحاصيل التصديرية يعزز العائد الاقتصادي للدولة الحفاظ على الرقعة الزراعية خط أحمر.. إزالة فورية لبناء مخالف في الكولة بأخميم خبير زراعي: التوسع في زراعة المحاصيل التصديرية يعزز العائد الاقتصادي للدولة القمح والبرسيم والكبريت الزراعي.. زراعة المنوفية تكشف توصيات زيادة الإنتاجية 9 إجراءات وقائية تحمي الأسماك من النفوق وتقلل خسائر المربين العراق يعلن فتح استيراد البطاطس والطماطم والبصل استقرار أسعار الأرز اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر

طرق حماية الثروة الحيوانية من الإجهاد الحراري خلال الصيف

يسابق الإجهاد الحراري ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ليصبح أحد أخطر التحديات التي تواجه مربي الثروة الحيوانية، بعدما تحول من ظاهرة موسمية إلى تهديد حقيقي ينعكس سلبًا على صحة الماشية وإنتاجيتها، ويؤثر بصورة مباشرة في معدلات النمو والخصوبة وإنتاج الألبان، بما ينعكس في النهاية على العائد الاقتصادي للمربين.

وفي هذا السياق، كشفت الدكتورة كريمة غنيمي محمد، أستاذ الوراثة التناسلية ورئيس قسم التكاثر في الحيوان والتلقيح الاصطناعي بمعهد البحوث البيطرية بالمركز القومي للبحوث، عن مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تساعد المربين على حماية قطعانهم من مخاطر الإجهاد الحراري، والحد من الخسائر التي قد تتسبب فيها موجات الحر خلال فصل الصيف.

كيف يؤثر الإجهاد الحراري على الماشية؟

أوضحت الدكتورة كريمة غنيمي أن الحيوان يبذل جهدًا كبيرًا للحفاظ على درجة حرارة جسمه ضمن المعدلات الطبيعية، إلا أن تجاوز درجات الحرارة والرطوبة الحدود التي يستطيع تحملها يؤدي إلى ظهور أعراض الإجهاد الحراري، والتي تتمثل في زيادة معدل التنفس وسرعة ضربات القلب، بما قد يسبب صعوبة في التنفس ونقصًا في الأكسجين، إلى جانب انخفاض الشهية واستهلاك الأعلاف، وهو ما ينعكس على تراجع إنتاج الألبان وضعف معدلات التسمين.

وأضافت أن الإجهاد الحراري يؤدي أيضًا إلى انخفاض كفاءة الجهاز المناعي، وزيادة قابلية الحيوانات للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي واضطرابات التمثيل الغذائي، فضلًا عن تراجع معدلات الخصوبة.

وأشارت إلى أن مؤشر الحرارة والرطوبة (THI) يعد من أهم المؤشرات العلمية المستخدمة لتقييم مستوى الإجهاد الحراري، إذ يؤدي ارتفاع الرطوبة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى إعاقة قدرة الحيوان على التخلص من الحرارة الزائدة، مما يزيد من حدة الإجهاد.

توصيات للحد من تأثير الإجهاد الحراري

وأكدت الدكتورة كريمة غنيمي أن الحد من تأثير الإجهاد الحراري يبدأ بتوفير مظلات كافية تغطي ما لا يقل عن 60% من أماكن إيواء الحيوانات، مع استخدام مواد عازلة للحرارة في الأسقف، إلى جانب تشغيل المراوح والرشاشات المائية داخل الحظائر ومحالب الأبقار لخفض درجات الحرارة المحيطة.

وأضافت أن من الضروري إعادة تنظيم مواعيد التغذية لتكون خلال الساعات الأكثر اعتدالًا، بحيث تُقدم الوجبات في الصباح الباكر وقبل غروب الشمس، مع توفير مياه شرب نظيفة وباردة باستمرار داخل مشارب مظللة، وإمكانية رش جسم الحيوان بالماء عند تعرضه للإجهاد الحراري الشديد.

وأشارت إلى أهمية تعويض الأملاح المعدنية والفيتامينات المفقودة بإضافتها إلى مياه الشرب خلال موجات الحر، مع تدعيم الأعلاف بكربونات البوتاسيوم وفق المعدلات الموصى بها، فضلًا عن إضافة فيتامين "ج" إلى مياه الشرب للمساعدة في تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين كفاءة الجسم.

ولفتت إلى أن زراعة الأشجار الظليلة، مثل المورينجا والأكاسيا والسيسبان، تسهم في تلطيف الأجواء داخل المزرعة وخفض درجات الحرارة، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة تعديل التركيبة العلفية من خلال تقليل الأعلاف المركزة والجافة، وزيادة الاعتماد على الأعلاف الخضراء للحد من الحرارة الناتجة عن عمليات التخمر داخل الكرش.

وشددت على أهمية تنفيذ برامج التحصين خلال ساعات الصباح الباكر، مع تأجيلها عند ارتفاع مؤشر الحرارة والرطوبة، إلى جانب تجنب نقل الماشية أو إجراء الأعمال المجهدة، مثل الفحص والحلب، خلال فترة الذروة الممتدة من الساعة الحادية عشرة صباحًا حتى الرابعة عصرًا.

واختتمت بالتأكيد على أن الاستثمار في أنظمة التهوية والتبريد الحديثة داخل المزارع يمثل أحد أهم الحلول لمواجهة الإجهاد الحراري، إذ تشير الدراسات إلى أنه قادر على تقليل آثاره السلبية بنسبة تصل إلى 43%، بما يسهم في الحفاظ على صحة الحيوانات، ورفع كفاءة الإنتاج، والحد من الخسائر الاقتصادية، ودعم استدامة قطاع الثروة الحيوانية.

موضوعات متعلقة