الأرض
الخميس 23 يوليو 2026 مـ 12:55 مـ 7 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مركز المناخ يكشف إجراءات حماية المحاصيل من الحرارة الشديدة

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن مناطق الدلتا والوجه البحري والقاهرة تستعد لاستقبال واحدة من أشد الموجات الحارة منذ بداية الصيف، متوقعًا أن تتجاوز درجات الحرارة حاجز 44 درجة مئوية في بعض المناطق يومي الأربعاء والخميس، نتيجة تشكل ما يُعرف بـ"القبة الحرارية"، وهي ظاهرة مناخية باتت أكثر تكرارًا مع تصاعد تأثيرات التغيرات المناخية عالميًا.

وأوضح فهيم أن الموجة الحالية جاءت نتيجة تعمق تأثير منخفض الهند الموسمي بالتزامن مع سيطرة المرتفع الجوي شبه المداري، ما أدى إلى احتجاز الهواء الساخن فوق شمال الجمهورية ورفع درجات الحرارة إلى مستويات استثنائية، مع استمرار الأجواء الحارة حتى خلال ساعات الليل.

القبة الحرارية تزيد الإحساس بالحرارة

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن خطورة الموجة الحالية لا ترتبط فقط بدرجات الحرارة المسجلة، وإنما بما يُعرف بـ"الطاقة الحرارية"، وهي الإحساس الفعلي بالحرارة الناتج عن تداخل ارتفاع درجات الحرارة مع الرطوبة، الأمر الذي يضاعف الإجهاد الحراري على الإنسان والحيوان والنبات.

وأضاف أن القبة الحرارية تعمل كغطاء يحبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، ويمنع تجدد الكتل الهوائية، ما يؤدي إلى استمرار الموجة لعدة أيام متتالية ويحد من انخفاض درجات الحرارة خلال الليل.

تحذيرات صحية للمواطنين

ودعا فهيم المواطنين إلى الإكثار من شرب المياه والسوائل وعدم انتظار الشعور بالعطش، مع تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس أو بذل مجهود بدني عنيف خلال الفترة من الحادية عشرة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، باعتبارها ذروة ارتفاع درجات الحرارة.

وأكد أن استمرار الحرارة المرتفعة ليلًا يحرم الجسم من استعادة توازنه الحراري، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة بين كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المكشوفة.

توصيات عاجلة للمزارعين

وأوضح أن المحاصيل الزراعية تواجه ضغوطًا كبيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات البخر وفقد المياه، مشددًا على ضرورة تقريب فترات الري وفقًا لطبيعة المحصول ونوع التربة، مع تجنب تعطيش النباتات لما يسببه من ضعف النمو وتساقط الأزهار والثمار.

كما أوصى بإجراء الري خلال ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس لتقليل الفاقد من المياه، مع تجنب الري وقت الظهيرة بسبب ارتفاع معدلات التبخر.

حماية المحاصيل من الإجهاد الحراري

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أهمية توفير التغذية المتوازنة للمحاصيل، خاصة بعنصري البوتاسيوم والماغنسيوم، لدورهما في تعزيز قدرة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري، مع حماية الثمار المعرضة لأشعة الشمس المباشرة، لا سيما في محاصيل المانجو والرمان والطماطم والفلفل، للحد من الإصابة بلسعة الشمس والحفاظ على جودة الإنتاج.

الطقس الحار ينشط الآفات الزراعية

وأكد فهيم أن الموجة الحالية توفر بيئة مناسبة لزيادة نشاط عدد من الآفات الزراعية، مثل دودة الحشد والمن والجاسيد والعنكبوت الأحمر، ما يستدعي تكثيف أعمال الفحص الدوري للمحاصيل والتدخل السريع بالمكافحة وفق التوصيات الفنية.

وأضاف أن ارتفاع الرطوبة وتكوّن الندى خلال ساعات الصباح قد يزيد من فرص انتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية، خاصة داخل الصوب الزراعية، الأمر الذي يتطلب تحسين التهوية وتجنب الإفراط في الري.

التغيرات المناخية تفرض إجراءات جديدة

واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن تكرار الموجات الحارة وامتدادها لفترات أطول أصبح من أبرز مظاهر التغيرات المناخية، داعيًا إلى رفع الوعي بسبل التكيف مع الظواهر الجوية المتطرفة، والالتزام بالإرشادات الوقائية والتوصيات الفنية للحد من الخسائر وحماية المواطنين والإنتاج الزراعي خلال واحدة من أقوى موجات الحر هذا الصيف.

موضوعات متعلقة