تعرف على أسباب ارتفاع وانخفاض أسعار العنب المحلي والمستورد
تشهد الأسواق المحلية حالة من الجدل حول أسعار العنب المرتفعة، وسط تساؤلات متزايدة من المواطنين، قبل أن يكشف مسؤول شعبة الخضروات والفاكهة الحقيقة الكاملة حول أسباب هذا الارتفاع ومصير الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي التفاصيل، أوضح حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، أن العنب المتداول حاليًا في الأسواق بسعر يصل إلى نحو 130 جنيهًا للكيلو، ليس إنتاجًا محليًا كما يعتقد البعض، وإنما هو عنب مستورد بالكامل، وهو ما يفسر ارتفاع سعره بشكل ملحوظ مقارنة بالمواسم السابقة.
العنب المستورد.. وارتباط مباشر بسعر الدولار
كشف النجيب أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار العنب المستورد يعود إلى تأثره المباشر بسعر صرف الدولار، باعتباره سلعة مستوردة يتم تسعيرها وفقًا لتكاليف الاستيراد العالمية، وهو ما ينعكس فورًا على السعر النهائي داخل السوق المحلي.
وأشار إلى أن هذا النوع من العنب لا يمثل الإنتاج المحلي، وإنما هو حل مؤقت يغطي احتياجات السوق قبل بدء الموسم الزراعي المصري.
العنب المصري على الأبواب
وفيما يتعلق بالإنتاج المحلي، أكد نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة أن العنب المصري لم يظهر بعد في الأسواق، موضحًا أن بشائره ستبدأ في الظهور خلال شهر إلى شهرين مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وهو التوقيت الطبيعي لموسمه السنوي.
وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد دخول مجموعة من الفواكه الصيفية تدريجيًا إلى الأسواق، وعلى رأسها العنب والبرقوق والمانجو، ما يسهم في زيادة المعروض بشكل كبير.
توقعات بانخفاض الأسعار مع وفرة الإنتاج
وفي قراءة مستقبلية لحركة الأسعار، توقع حاتم النجيب أن تنخفض أسعار العنب بشكل ملحوظ مع بدء طرح الإنتاج المحلي بكميات كبيرة، حيث قد يتراوح سعر الكيلو خلال ذروة الموسم بين 35 و40 جنيهًا، وهو ما يمثل فارقًا كبيرًا مقارنة بالأسعار الحالية.
وأوضح أن قاعدة السوق واضحة، فكلما زاد المعروض من المنتجات الزراعية انخفض السعر بشكل طبيعي، وهو ما سيحدث مع دخول موسم الحصاد الفعلي.
ورق العنب يدخل الموسم.. والأسعار في تراجع تدريجي
وفي سياق متصل، تطرق النجيب إلى وضع ورق العنب في الأسواق، مشيرًا إلى أن موسمه بدأ بالفعل منذ منتصف أبريل الجاري، حيث يتراوح سعره في سوق الجملة بين 40 و50 جنيهًا.
وتوقع أن يشهد سعر ورق العنب تراجعًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، مع زيادة الإنتاج المحلي، على أن يصل الانخفاض إلى ذروته مع بداية شهر يونيو، وهو الموعد الذي يشهد عادة وفرة كبيرة في المعروض.
وفي ضوء هذه المعطيات، تتضح الصورة أمام المستهلك بأن الارتفاع الحالي في أسعار العنب ليس مرتبطًا بالأزمة المحلية أو نقص الإنتاج، وإنما يعود لطبيعة موسم الاستيراد، في حين أن الانفراجة السعرية الحقيقية ستكون مع بدء الموسم الصيفي ودخول المحاصيل المحلية إلى الأسواق بكثافة.
وبين موجة الاستيراد وبداية الإنتاج المحلي، يترقب المواطنون تحولًا تدريجيًا في الأسعار يعيد التوازن إلى سوق الفاكهة خلال الأسابيع المقبلة.


.jpg)
























