ارتفاع المعروض من البصل يفتح الباب للتوسع في التصنيع الغذائي والتجفيف التجاري
قال الدكتور السيد عوض استاذ التغذية بمعهد تكنولوجيا الأغذية، أنه مع زيادة كميات البصل المطروحة بالأسواق وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تبرز أهمية التوسع في عمليات تجفيف البصل كأحد الحلول الصناعية التي تسهم في الحفاظ على المحصول وتقليل الفاقد وتحقيق قيمة مضافة للمنتج الزراعي.
وأوضح الدكتور السيد أن تجفيف البصل يعد من الصناعات الغذائية المهمة التي تحول البصل الطازج، الذي يحتوي على نحو 80 إلى 85% من الماء، إلى منتج مستقر يمكن تخزينه لأكثر من عام دون فقدان جودته.
وتبدأ عملية التجفيف باستلام وفرز البصل واستبعاد البصيلات التالفة أو المصابة، ثم تقشيره وغسله باستخدام أنظمة متخصصة لإزالة القشور والشوائب، قبل تقطيعه إلى شرائح متجانسة السمك لضمان تجفيف متساوٍ.
وفي بعض خطوط الإنتاج المتقدمة يتم إجراء عملية سلق بالبخار أو الماء الساخن للمساعدة في تثبيت اللون وتقليل الحمل الميكروبي.
وتُعد مرحلة التجفيف القلب النابض للعملية، حيث تستخدم المصانع مجففات الأنفاق أو الأنظمة متعددة المراحل التي تعتمد على درجات حرارة متدرجة تبدأ بمرحلة مرتفعة لاستخراج الرطوبة السطحية، ثم تنخفض تدريجياً حتى الوصول إلى نسبة رطوبة نهائية تتراوح بين 4 و6%.
وبعد انتهاء التجفيف، يتم تبريد المنتج ومعادلة الرطوبة داخله، ثم طحنه أو تدريجه إلى رقائق أو حبيبات أو مسحوق وفقاً لمتطلبات السوق، مع إخضاعه لمراحل فرز ومراقبة دقيقة تشمل المناخل الاهتزازية والفواصل المغناطيسية وأجهزة الفرز اللوني لضمان جودة المنتج النهائي.
وأضاف استاذ التغذية تعبئة البصل المجفف تتم في عبوات متعددة الطبقات مقاومة للرطوبة داخل بيئة جافة ومكيفة، بما يضمن الحفاظ على جودته وإطالة عمره التخزيني لأكثر من 12 شهراً.
وتشير المعايير الصناعية إلى أن كل 100 كيلوجرام من البصل الخام تنتج نحو 10 إلى 15 كيلوجراماً من البصل المجفف، فيما تحرص المصانع المتخصصة على تطبيق اشتراطات سلامة الغذاء والحصول على شهادات الجودة المعتمدة مثل HACCP وISO 22000.


.jpg)
























