هدنة مناخية قبل عودة الحر.. وتحذيرات عاجلة من انتشار الآفات
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، أن موجة الطقس المعتدل التي تشهدها البلاد حاليًا تمثل فرصة مهمة لدعم نمو المحاصيل الزراعية، إلا أنها في الوقت نفسه قد تخلق ظروفًا مناسبة لزيادة نشاط بعض الآفات، ما يتطلب يقظة كاملة من المزارعين خلال الأيام المقبلة.
توصيات عاجلة لحماية المحاصيل
دعا رئيس مركز معلومات المناخ جميع المزارعين إلى تكثيف المرور الدوري على الحقول، وإجراء الفحص المستمر للمحاصيل لرصد أي إصابات في مراحلها الأولى، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر والتدخل السريع بالإجراءات الوقائية أو العلاجية يسهمان في الحد من انتشار الآفات والحفاظ على جودة الإنتاج وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين.
وأشار إلى أن استقرار الأحوال الجوية الحالية يوفر بيئة مناسبة لتنفيذ مختلف العمليات الزراعية في توقيتها الصحيح، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على نمو النباتات واستكمال مراحلها الإنتاجية بكفاءة.
اعتدال الطقس فرصة لتعزيز نمو النباتات
وأوضح فهيم أن انخفاض درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات المعتادة خلال هذا التوقيت من الصيف يمنح المحاصيل فرصة لاستعادة نشاطها وتحسين معدلات النمو، لافتًا إلى أهمية الالتزام ببرامج الري الموصى بها، وتنفيذ جميع المعاملات الزراعية في مواعيدها لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
وأضاف أن هذه الأجواء تساعد النباتات على تجاوز الإجهاد الحراري الذي شهدته البلاد خلال الفترات الماضية، بما يعزز من كفاءة النمو ويقلل من الضغوط الواقعة على المحاصيل.
تحذير من تنشيط الآفات الزراعية
ورغم المزايا التي تحملها موجة الاعتدال الحالية، شدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة عدم التهاون في متابعة الزراعات، موضحًا أن هذه الظروف المناخية قد تسهم في زيادة نشاط عدد من الآفات الزراعية، خاصة الحشرات التابعة لرتبة حرشفيات الأجنحة، والتي تشمل ديدان الأوراق، وديدان الثمار، إلى جانب حفارات السيقان التي تهاجم العديد من المحاصيل الحقلية والبستانية.
وأكد أن استمرار هذه الأجواء قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات انتشار تلك الآفات إذا غابت المتابعة الميدانية الدقيقة، الأمر الذي يستوجب رفع درجة الاستعداد داخل الحقول واتخاذ الإجراءات المناسبة فور ظهور أي إصابات.
موجة معتدلة تضرب معظم المحافظات
وأوضح فهيم أن معظم أنحاء الجمهورية تشهد حاليًا أجواء أكثر اعتدالًا مقارنة بما اعتاده المصريون في هذا التوقيت من العام، حيث تدور درجات الحرارة حول 29 درجة مئوية بالمحافظات الساحلية وشمال البلاد، بينما تسجل نحو 35 درجة مئوية في القاهرة الكبرى والدلتا ومحافظات شمال ووسط الصعيد حتى محافظة أسيوط.
وأشار إلى أن هذه القيم تقل عن المعدلات الطبيعية السائدة خلال أواخر يوليو، وهو ما يمنح المواطنين والمزارعين فترة من الاستقرار النسبي في الأحوال الجوية.
«هدنة مناخية» قبل عودة الأجواء الصيفية
ووصف رئيس مركز معلومات المناخ هذه الفترة بأنها "هدنة مناخية" تتزامن مع شهر أبيب، الذي يُعرف تاريخيًا بارتفاع درجات الحرارة، موضحًا أن الأجواء الحالية تعكس صورة قريبة من طبيعة المناخ التي كانت تتميز بها مصر قبل تصاعد تأثيرات التغيرات المناخية.
وأضاف أن موجة الاعتدال مرشحة للاستمرار عدة أيام، قبل أن تعود درجات الحرارة تدريجيًا إلى مستوياتها الصيفية المعتادة، داعيًا المزارعين إلى استثمار هذه الفترة في إنجاز الأعمال الزراعية وتحقيق أفضل استفادة ممكنة للمحاصيل.


.jpg)
























