الأرض
الجمعة 24 يوليو 2026 مـ 11:46 مـ 8 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

رسائل مهمة للمزارعين لمواجهة موجة الطقس الحارق

المحاصيل الزراعية
المحاصيل الزراعية

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من تعرض مختلف أنحاء الجمهورية لموجة شديدة الحرارة ترفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع منتصف شهر "أبيب" القبطي، المعروف في الموروث الشعبي باسم "أبو اللهاليب"، مؤكدًا أن هذه الأجواء تمثل تحديًا كبيرًا للقطاع الزراعي والصحة العامة، في ظل تزايد معدلات الإجهاد الحراري على الإنسان والمحاصيل.

منخفض الهند والمرتفع شبه المداري وراء الموجة الحارة
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن موجة الحر الحالية ترجع إلى تزامن تأثير منخفض الهند الموسمي مع امتداد المرتفع شبه المداري، وهو ما يؤدي إلى احتجاز كتل هوائية شديدة السخونة فوق مصر لعدة أيام متتالية، متسببًا في ارتفاع ملحوظ بدرجات الحرارة على مختلف الأنحاء.

وأشار إلى أن توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية تشير إلى أن درجات الحرارة العظمى تتراوح بين 40 و42 درجة مئوية بمحافظات شمال البلاد والوجه البحري، بينما تسجل 43 إلى 45 درجة مئوية بمحافظات جنوب البلاد والصعيد.

الرطوبة ترفع الإحساس الفعلي بالحرارة
وأكد "فهيم" أن خطورة الموجة الحارة لا تقتصر على درجات الحرارة المعلنة، بل تمتد إلى الارتفاع الكبير في نسب الرطوبة وزيادة معدلات الندى خلال ساعات الصباح، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الإحساس الفعلي بالحرارة، ويضاعف من حدة الإجهاد الحراري الذي يتعرض له الإنسان والنبات على مدار اليوم.

آثار مباشرة على المحاصيل الزراعية
ولفت إلى أن استمرار هذه الظروف المناخية القاسية يفرض ضغوطًا كبيرة على المحاصيل الزراعية، حيث ترتفع احتياجاتها المائية بنسبة قد تصل إلى 20% نتيجة زيادة معدلات البخر، ما يستوجب إدارة دقيقة لبرامج الري.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من احتمالات تعرض الثمار للإصابة بلسعات الشمس، وهو ما يؤثر في جودة الإنتاج وقيمته التسويقية، فضلًا عن تهيئة الظروف الملائمة لانتشار الحشرات الثاقبة الماصة التي تهدد العديد من المحاصيل.

ارتفاع فرص الإصابة بالأمراض النباتية
وذكر رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن ارتفاع الحرارة والرطوبة معًا يوفر بيئة مناسبة لانتشار عدد من الأمراض الفطرية والبكتيرية، من أبرزها البياض الزغبي، والأنثراكنوز، والتبقعات البكتيرية، إضافة إلى أعفان الجذور والساق، وهو ما يتطلب تكثيف المتابعة الحقلية وسرعة التعامل مع أي إصابات في بدايتها.

التغيرات المناخية تفرض واقعًا جديدًا
واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن موجات الحر المتتالية أصبحت إحدى النتائج المباشرة للتغيرات المناخية العالمية، ولم تعد ظاهرة موسمية عابرة، مشيرًا إلى أن مصر تشهد ملامح صيف استثنائي يتطلب أعلى درجات الاستعداد، خاصة في القطاع الزراعي، للحد من الخسائر والحفاظ على الإنتاج الزراعي.