الأرض
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 مـ 11:45 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

عيد الفلاح بطعم القطن.. انطلاق موسم جني «الذهب الأبيض» من حقول الفيوم

القطن المصري
القطن المصري

افتتح الدكتور محمد غنيم، محافظ الفيوم، موسم جني محصول القطن من أحد الحقول التابعة لمركز طامية، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفلاح الـ74، وسط أجواء من البهجة بين المزارعين، الذين استقبلوا المحافظ احتفالًا بانطلاق موسم جني «الذهب الأبيض».

جاء ذلك بحضور الدكتور أسامة دياب، وكيل وزارة الزراعة بالفيوم، والدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي لمركز البحوث الزراعية ووكيل معهد بحوث القطن السابق، والمهندسة منى عامر، مدير عام الإدارة العامة لإرشاد المحاصيل والبساتين واستخدامات المياه، والمهندس زينهم عاشور، مدير الإرشاد الزراعي بالمحافظة، إلى جانب مديري ومهندسي الإدارات الزراعية، وعدد من مسؤولي معهد بحوث القطن والوحدة المحلية والقيادات التنفيذية والشعبية.

محافظ الفيوم: دعم المزارعين وتحسين جودة القطن أولوية

وتفقد محافظ الفيوم أعمال جني القطن داخل عدد من الحقول الواقعة في زمام القرية، مقدمًا التهنئة للمزارعين بمناسبة بدء الموسم، ومتمنيًا تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة وعائد اقتصادي مناسب لهم.

وأكد أن دعم الفلاح والارتقاء بمستوى جودة القطن المصري يأتيان ضمن أولويات أجهزة الدولة، لافتًا إلى أن القطن المصري يتمتع بسمعة عالمية متميزة، وهو ما يدفع الدولة إلى مواصلة جهودها لاستعادة مكانته وتعظيم الاستفادة من إمكاناته الاقتصادية والتصديرية.

وأشار إلى استمرار تقديم مختلف أوجه الدعم للمزارعين، سواء من خلال توفير مستلزمات الإنتاج أو تكثيف أعمال الإرشاد والدعم الفني، بما يساعد على رفع إنتاجية الفدان وتحسين جودة المحصول وخفض تكاليف الزراعة، وصولًا إلى تحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن للمزارع.

5707 أفدنة قطن بالفيوم وصنف «جيزة 98» في صدارة الموسم

من جانبه، أوضح الدكتور أسامة دياب، وكيل وزارة الزراعة بالفيوم، أن إجمالي المساحة المنزرعة بمحصول القطن بالمحافظة خلال الموسم الحالي بلغ نحو 5707 أفدنة، مشيرًا إلى أن الفيوم جاءت في المرتبة الأولى بين محافظات الوجه القبلي من حيث المساحة المنزرعة، بنسبة بلغت 55.5%.

وأضاف أن المزارعين قاموا بزراعة صنف «جيزة 98» خلال الموسم الحالي، باعتباره من الأصناف التي تتلاءم مع طبيعة التربة والظروف المناخية بالمحافظة، موضحًا أنه يتميز بالتبكير في النضج وقصر مدة بقائه في الأرض، إلى جانب ارتفاع الإنتاجية وانخفاض الاحتياجات المائية.

وأشار إلى أن متوسط إنتاجية الفدان من الصنف يتراوح بين 8 و10 قناطير، مؤكدًا أن قطاع الزراعة يعمل على تعزيز دور الإرشاد الزراعي والوصول بالخدمات الفنية إلى المزارعين داخل الحقول، من خلال الندوات والبرامج التدريبية والزيارات الحقلية.

ولفت إلى تقديم التوصيات المتعلقة بأساليب الزراعة والري الحديثة، وبرامج المكافحة والرش، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الأقطان وتقليل تكاليف الإنتاج.

الإرشاد والمكافحة يدعمان زيادة الإنتاج

وأكد وكيل وزارة الزراعة أن التزام المزارعين بالتوصيات العلمية، إلى جانب تنفيذ برامج المكافحة والرش وفق الإرشادات الفنية، ساعد في دعم إنتاجية المحصول وتحسين حالته خلال الموسم.

وأوضح استمرار متابعة الزراعات المتأخرة من خلال الفرق الإرشادية التابعة لوزارة الزراعة، بالتنسيق مع المدارس الحقلية ومركز البحوث الزراعية وقطاع الإرشاد الزراعي والمكافحة، لضمان تقديم الدعم الفني اللازم للمزارعين والتعامل السريع مع أي مشكلات قد تواجه المحصول.

«البحوث الزراعية»: أصناف جديدة توفر 30% من مياه الري

بدوره، كشف الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي لمركز البحوث الزراعية، أن إجمالي المساحات المنزرعة بالقطن على مستوى الجمهورية خلال الموسم الحالي بلغ نحو 202.804 ألف فدان، بواقع 187.133 ألف فدان بالوجه البحري، ونحو 10.284 ألف فدان بالوجه القبلي، وفق البيانات الواردة.

وأوضح أن التوسع في زراعة القطن يستهدف تلبية احتياجات الصناعة المحلية، إلى جانب دعم القدرة التصديرية لمصر، خاصة في ظل استمرار الطلب العالمي على القطن المصري في عدد من الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن الخريطة الصنفية للمحصول خلال الموسم الحالي اعتمدت على أصناف حديثة تتميز بقدرتها على تحمل الإجهادات المناخية، والتبكير في النضج، فضلًا عن قدرتها على توفير نحو 30% من مياه الري مقارنة بالأصناف التقليدية.

توصيات عاجلة لحماية «الذهب الأبيض»

وأضاف عمارة أن معهد بحوث القطن، بقيادة الأستاذ الدكتور وليد يحيى، مدير المعهد، يقدم حزمة من التوصيات الفنية العاجلة للمزارعين بهدف حماية المحصول من تأثيرات التقلبات الجوية والوصول إلى أعلى إنتاجية ممكنة للفدان.

وأوضح أن منظومة الدعم تعتمد على الدمج بين الإرشاد الرقمي والمتابعة الميدانية، مع تكثيف التواصل المباشر مع المزارعين وتقديم التوصيات العلمية المناسبة لكل مرحلة من مراحل نمو المحصول.

وأكد أن الخبرات المتراكمة لدى قيادات مركز البحوث الزراعية، وبصفة خاصة المتخصصين في معهد بحوث القطن، لعبت دورًا مهمًا في مواجهة التحديات التي واجهت المحصول خلال السنوات الماضية، بما يعزز كفاءة الإنتاج ويرفع القدرة التنافسية للقطن المصري في الأسواق العالمية.

منظومة جديدة لتسويق القطن في موسم 2026/2027

ولم تقتصر جهود دعم محصول القطن على الجوانب الفنية والإرشادية، حيث أشار عمارة إلى سرعة التعامل مع مشكلات المزارعين، بالتوازي مع استعداد وزارة الزراعة لتسويق محصول القطن للموسم الجديد 2026/2027.

وأوضح أن الاستعدادات تتضمن تفعيل منظومة تداول الأقطان الموحدة القائمة على المزايدات العلنية، بما يضمن حصول المزارعين على سعر عادل للقطن، ويسهم في تحسين ربحيتهم وتشجيعهم على التوسع في زراعة المحصول الاستراتيجي.

ويأتي انطلاق موسم جني القطن بالفيوم بالتزامن مع عيد الفلاح الـ74، ليعكس أهمية المزارع المصري في دعم الإنتاج الزراعي، والحفاظ على مكانة القطن المصري باعتباره أحد أبرز المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية والتصديرية.

موضوعات متعلقة