الأرض
الجمعة 20 مارس 2026 مـ 07:56 مـ 1 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

فيضانات ليمبوبو تضرب إنتاج الموالح في جنوب أفريقيا

فيضانات ليمبوبو تضرب إنتاج الموالح
فيضانات ليمبوبو تضرب إنتاج الموالح

تواجه مزارع مقاطعة ليمبوبو، القلب النابض لزراعة الموالح في جنوب أفريقيا، تحديات جسيمة جراء الأمطار الغزيرة والفيضانات المستمرة منذ يناير الماضي. وأفاد مزارعون بأن تشبع التربة بالمياه أدى إلى نقص الأكسجين في جذور الأشجار، مما يهدد بتراجع الحصاد وإنتاج ثمار أصغر حجما لا تلبي معايير الأسعار المطلوبة في الأسواق الدولية، وهو ما يضع ضغوطا هائلة على إنتاج الموالح لعام 2026.

خسائر فادحة في الأشجار وتكاليف إعادة الزراعة

أعرب منتجو البرتقال والليمون عن قلقهم البالغ من تضرر الأشجار المثمرة، حيث تصل تكلفة استبدال الشجرة الواحدة الناضجة إلى حوالي 108 دولارات (ما يعادل 2000 راند جنوب أفريقي)، بينما تتراوح تكلفة الأشجار الصغيرة بين 14 إلى 22 دولارا.

وأكد المزارعون أن إعادة الزراعة من الصفر لا تضمن نفس الإنتاجية السابقة وتستغرق سنوات، مما يحملهم أعباء مالية باهظة في ظل استمرار تكاليف العمالة والمدخلات الزراعية، وهو ما يهدد استدامة مزارع الأفوكادو والمانجو أيضاً في منطقة تزانين.


تعثر اللوجستيات ومخاطر انتشار الأمراض

تسببت الأمطار المتواصلة في فيضان الأنهار بمناطق "موباني" و"فيمبي"، مما أدى إلى غرق الطرق الوعرة وتعذر وصول الآليات الزراعية إلى الحقول. كما حذرت هيئات الأرصاد من زيادة ضغوط الأمراض الفطرية مثل "بقعة الحمضيات السوداء" نتيجة الرطوبة العالية.

وفي ظل استمرار فيضان السدود الرئيسية مثل سد "ليتابا الأوسط"، تواجه التعاونيات الزراعية الصغيرة صعوبات في تصريف المياه الزائدة، مما أدى لتعفن بعض المحاصيل وارتفاع مخاطر التلف بسبب عدم القدرة على نقل المنتجات إلى الأسواق بسب الطرق المقطوعة.

وتراقب سلطات جنوب أفريقيا مستويات السدود عن كثب، بينما يطالب المزارعون بتوفير أنظمة صرف متطورة وأدوات إنذار مبكر للحد من آثار التغير المناخي.

ومع استمرار توقعات هطول الأمطار، يترقب المستوردون العالميون مدى تأثير هذه الأزمة على أسعار الموالح في الأسواق الدولية، حيث تعد جنوب أفريقيا موردا رئيسيا للموالح، وأي نقص في إمدادات ليمبوبو قد يؤدي إلى اضطراب في سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار عالميا.