قفزة قياسية لصادرات الفلفل الألوان المصري إلى أوروبا
أعلن محمد عواد، الرئيس التنفيذي لشركة "العواد للاستيراد والتصدير"، عن تحقيق أرقام قياسية في حجم الشحنات الموجهة لأوروبا، حيث تضاعفت صادرات الفلفل الملون المصري ثلاث مرات مقارنة بالموسم الماضي.
ويعود هذا النمو القوي إلى العجز الإنتاجي الذي واجهه المنافسون التقليديون مثل إسبانيا والمغرب منذ فبراير الماضي، مما دفع المشترين في شرق وغرب أوروبا، وخاصة في هولندا وبولندا وفرنسا، للتوجه نحو المنتج المصري لسد احتياجات أسواقهم.
إعادة توازن السوق والتركيز على الفلفل الأحمر
أوضح عواد أن الطلب تركز بشكل خاص على الفلفل الرومي الأحمر، الذي استحوذ على 80% من إجمالي شحنات الشركة لهذا الموسم.
ورغم بقاء شهرين على نهاية الموسم في مايو المقبل، إلا أن المؤشرات تؤكد استمرار التفوق المصري، حيث أثبت المنشأ المصري قدرته كخيار توريد موثوق ومستقر.
وقد انعكس هذا الإقبال العالمي على الأسعار المحلية، حيث ارتفع متوسط سعر الطن بنسبة 30%، نتيجة تزايد الطلب العالمي من جهة، وارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب الشتاء البارد في مصر من جهة أخرى، مما رفع العوائد المحققة لملايين الجنيهات.
حلول لوجستية لمواجهة تحديات الشحن
واجه المصدرون المصريون تحديات لوجستية كبيرة لتلبية هذا الطلب المتزايد، إلا أن الاعتماد على حلول مبتكرة ساهم في استقرار التوريد، حيث تم استخدام ميناء كوبر للوصول إلى أسواق شرق أوروبا، وخدمات السفن السريعة لغرب أوروبا.
وتراوحت فترات الشحن بين 10 أيام وأسبوعين، وهي مدة اعتبرها المستوردون الأوروبيون مقبولة جدا في ظل الاضطرابات الراهنة. وتأمل الشركات المصرية أن يتحول هذا الطلب العارض إلى استدامة طويلة الأمد عبر زيادة المساحات المنزرعة في الموسم المقبل لتلبية احتياجات القارة العجوز.
تؤكد هذه النتائج أن صادرات الفلفل الملون المصري باتت لاعبا رئيسيا في معادلة الأمن الغذائي الأوروبي، متجاوزة عقبات المنافسة بفضل الجودة العالية والالتزام بمواعيد التوريد.
ومع استمرار الأزمات الإنتاجية في دول حوض المتوسط الأخرى، تبرز مصر كمركز إقليمي رائد لتصدير الخضروات المحمية، مما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات الزراعية وتعزيز موارد النقد الأجنبي.


.jpg)
























