الأرض
السبت 21 مارس 2026 مـ 04:27 مـ 2 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مناخ الزراعة يعلن انتهاء الشتاء رسميا ويكشف عن موعد بدء فصل الصيف

موعد انتهاء فصل الشتاء
موعد انتهاء فصل الشتاء

أكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة بوزارة الزراعة، انتهاء فصل الشتاء رسميا وبداية فصل الربيع، إيذانا ببدء الاعتدال الربيعي الذي يستمر لمدة 92 يوما و17 ساعة، على أن يبدأ العمل بالتوقيت الصيفي اعتبارا من الأول من مايو المقبل.
وأوضح فهيم أن الأيام المقبلة ستشهد تعامد الشمس على خط الاستواء، بما يؤدي إلى تساوي عدد ساعات الليل والنهار، لافتا إلى أن طبيعة هذا العام تختلف مناخيا، حيث من المتوقع نشاط مبكر لرياح الخماسين، مصحوبًا بتذبذبات

وأشار إلى أن الشتاء المنقضي اتسم بسمات غير معتادة، أبرزها امتداد فترات الدفء، والتفاوت الكبير بين درجات الحرارة ليلا ونهارا، إلى جانب ضعف موجات البرودة المستقرة، وشبه انعدام في معدلات الأمطار، فضلا عن تأخر الموجات الباردة إلى الثلث الأخير من الموسم، ونشاط ملحوظ للرياح المثيرة للأتربة في توقيتات حساسة.

وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، حذر فهيم من تأثير هذه التقلبات على المحاصيل، مشيرًا إلى أن أشجار الفاكهة تشهد تزهيرا متأخرا وغير منتظم، مع ضعف في عمليات التلقيح والعقد، وزيادة حساسيتها للتغيرات الجوية.
وأضاف أن محصول القمح وبعض المحاصيل الحقلية حقق نموًا جيدًا، لكنه يحتاج إلى إدارة دقيقة للري، مع وجود مخاطر من ظاهرة الرقاد نتيجة نشاط الرياح، فضلًا عن احتمالات حدوث اضطرابات فسيولوجية وزيادة الإصابة بالأمراض الفطرية.

وتوقع رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن يكون ربيع 2026 صعبا ومفاجئا، في ظل تكرار موجات الخماسين، واستمرار الرياح النشطة، واتساع الفارق الحراري بين الليل والنهار، إلى جانب تنامي نشاط الآفات الزراعية.

وشدد فهيم على ضرورة اتباع حزمة من الإجراءات الاستباقية لضمان الحفاظ على الإنتاجية، أبرزها إدارة الري بكفاءة وفقا للظروف الجوية، مع تجنب التعطيش أو التغريق، وتجنب الري أو الرش أثناء نشاط الرياح، وضرورة توافر فترة هدوء لا تقل عن 12 ساعة بعد تنفيذ العمليات الزراعية، وتطبيق برامج وقائية مستمرة لمواجهة الأمراض الفطرية مثل البياض الدقيقي واللطعة الأرجوانية ولفحات الأزهار، مع المكافحة المبكرة للآفات، خاصة العنكبوت الأحمر والتربس والمن والتوتا، لضمان الحد من الخسائر، ودعم عمليات التزهير والعقد باستخدام الكالسيوم والبورون والعناصر الصغرى المتوازنة، وتأمين المنشآت الزراعية، من خلال تثبيت الصوب والأنفاق، ومراجعة الدعامات، وتأمين أنظمة الطاقة الشمسية.

وأكد فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل ذروة الموسم الزراعي، ما يتطلب وعيا كاملا بطبيعة التغيرات المناخية، والتعامل معها بأساليب علمية دقيقة، مشددًا على أن فهم الطقس هو مفتاح النجاح في الموسم الزراعي الحالي.