الأرض
السبت 9 مايو 2026 مـ 05:50 صـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

أزمة فلفل الألوان بمركز بدر.. اتهامات بالاحتيال وخسائر بالملايين وتحرك عاجل من وزارة الزراعة

 فلفل ألوان
 فلفل ألوان

شهدت منطقة "المعركة" بمركز بدر بمحافظة البحيرة حالة من الغضب بين مزارعي فلفل الألوان، عقب تعرض مساحات شاسعة من المحصول للفشل نتيجة إصابات فيروسية غامضة. وفيما اتهم المزارعون مشاتل بتوريد شتلات مجهولة المصدر، وتقدم عدد من المتضررين لوزارة الزراعة بطلبات عاجلة لإرسال لجان فنية تحسم الجدل، وسط نصائح قانونية بضرورة إجراء "البصمة الوراثية" لضمان حقوق المتضررين

​تفاصيل الأزمة: فيروس يضرب الصوب الزراعية بمركز بدر

​تعرض عدد كبير من مزارعي مركز بدر لخسائر فادحة بعد زراعة شتلات فلفل الألوان في الأرض المستديمة. ومع اقتراب النبات من مرحلة البادرة، بدأت تظهر أعراض إصابة فيروسية حادة، مما اضطر الأهالي لتقليع الشتلات والتخلص منها لمنع انتشار العدوى، موثقين ذلك بمقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي.

​واتهم المتضررون بعض المشاتل بالتدليس وتوريد أصناف غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر، مطالبين الجهات الرقابية بمحاسبة المتسببين في ضياع استثماراتهم التي تقدر بالملايين.

​تحرك رسمي من وزارة الزراعة

​أفاد الدكتور يحيى عياد، أحد ممثلي المتضررين، بوجود تحرك سريع من قبل الوزارة، ملخصاً المستجدات في النقاط التالية:

​اللجان الفنية: قامت لجان من مركز البحوث الزراعية بمعاينة المواقع، وبانتظار نتائج المعامل النهائية.
​تدخل الوزير: تم التواصل المباشر مع وزير الزراعة علاء فاروق، الذي وجه بمتابعة الأزمة فوراً.

أكد الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع الخدمات الزراعية، أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لمعرفة سبب المشكلة وحماية حقوق المزارعين.

​كيف يحمي المزارعون حقوقهم قانونياً؟

​وجه عادل عامر، محامي الملكية الفكرية، نصيحة ذهبية للمزارعين الذين لا يملكون إيصالات شراء رسمية، مشدداً على ضرورة اتباع المسار القانوني والعلمي:

​محضر إثبات حالة: لتوثيق الواقعة رسمياً.

​البصمة الوراثية (DNA): التوجه فوراً لمعمل الهندسة الوراثية بوزارة الزراعة أو جامعة مدينة السادات لإجراء تحليل DNA للنبات بحضور ممثل عن الشركة المستوردة، وهو الإجراء الحاسم في دعاوى التعويض.

من جانبه قدم على حسن فرغلي محامي المتضررين ، خطاب معاينة رسمي موجه لمدير معهد بحوث البساتين لاتخاذ اللازم نحو الإنتقال لأرض بعض المتضررين من الذين قاموا بتحرير محاضر رسمية بخصوص الأضرار الحاصلة لمزارعي الفلفل الألوان وعمل معاينة على الطبيعة لبيان نوع المرض وسبب الإصابة.

فأفاد معهد بحوث البساتين من أنه تم تشكيل لجنة من الادارات والمعاهد المذكورة بالخطاب المرفق برئاسة الدكتور / عصام خليل لعمل تقرير شامل من أكثر من جهة مختصة.

لكن يجب على الجمعيات الزراعية المختصة مخاطبة جهاز النوبارية أو وزارة الزراعة بسرعة البت في الموضوع.

​رأي الخبراء: هل العيب في البذور أم في الإدارة الزراعية؟

​طرح الدكتور حازم أبو العلا، الاستشاري الزراعي، رؤية تحليلية للأزمة، مشيراً إلى أن تشخيص المسؤولية يعتمد على نطاق الإصابة:

​إذا انحصرت الإصابة في "صنف واحد" فالخطأ من الشركة.

​إذا انحصرت في "مشتل واحد" فالخطأ من المشتل.

​أما إذا تنوعت المصادر واستمرت الإصابة، فقد يعود السبب إلى:

​استخدام مبيدات مجهولة المصدر أو بتركيزات خاطئة.

​اتباع برامج مكافحة موحدة غير دقيقة.

​الإجهاد الزراعي نتيجة زراعة نفس المحصول في نفس الأرض سنوياً.

نصيحة لشراء الشتلات من مصادر موثوقة

نصح المهندس رضا أبوهيسة المزارعين بضرورة التعامل مع المشاتل موثوقة وذات خبرة ومعتمدة للوزارة محذراً من التعامل مع المشاتل المجهولة والتي تسبب خسائر فادحة للمزارعين.

أشار أبوهيسة إلى أن المشاتل الجيدة تستخدم بذور سليمة وتجرة العمليات الفنية بشكل صحيح مع الحفاظ على جودة الشتلات حتى الزراعة مع المتابعة.

​تبقى الأنظار معلقة بتقرير معمل مركز البحوث الزراعية الذي سيحسم الجدل: هل نحن أمام مؤامرة تدليس تجاري، أم أنها أزمة ناتجة عن ممارسات زراعية خاطئة وظروف بيئية؟