الأرض
الجمعة 8 مايو 2026 مـ 09:18 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

رئيس جمعية الرفق بالحيوان: تزايد أعداد الكلاب الضالة يشكل خطرًا على المواطنين

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

تابع المختصون بقلقٍ متزايد تصاعد أزمة الحيوانات الضالة في الشوارع، بعدما تحولت القضية من مجرد ظاهرة مألوفة إلى تحدٍ يمس الأمن العام وسلامة المواطنين بصورة مباشرة، وسط مطالب متزايدة بضرورة التعامل معها وفق أسس علمية وتنظيمية تضمن حماية الإنسان والحفاظ على التوازن البيئي.

أزمة الحيوانات الضالة تفرض نفسها على الشارع المصري
حذّر الدكتور شهاب الدين عثمان، رئيس جمعية الرفق بالحيوان من خطورة تفاقم أزمة الحيوانات الضالة، مؤكدًا أن الملف لم يعد قضية خدمية عابرة أو شأنًا ثانويًا، بل أصبح يرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين اليومية وما تمثله الظاهرة من تهديد متزايد للأمن والسلامة العامة.

وأوضح عثمان أن المؤشرات الأولى للأزمة ظهرت منذ سنوات، خلال فترة توليه رئاسة الاتحاد المصري لجمعيات الرفق بالحيوان، بعدما رصد ارتفاعًا غير طبيعي في أعداد الكلاب الضالة داخل الشوارع والمناطق السكنية، الأمر الذي دفعه إلى التحرك مبكرًا لبحث أبعاد المشكلة قبل تفاقمها.

تحرك علمي لرصد حجم الظاهرة
وأشار رئيس جمعية الرفق بالحيوان إلى أنه تقدّم بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي المختص، من أجل تنفيذ دراسة موسعة لقياس أعداد الحيوانات الضالة داخل مصر، موضحًا أن فرق عمل متخصصة شاركت في إعداد الدراسات الميدانية التي استمرت قرابة عام ونصف.

واعتمدت الدراسة على منهج علمي دقيق، شمل حصر السكان والعقارات وأعداد الحيوانات داخل مناطق محددة جرى اختيارها كنماذج بحثية، بهدف الوصول إلى تقديرات حقيقية ومقارنتها بالمعدلات الطبيعية للتوازن البيئي.

وأكد عثمان أن الدراسات لم تعتمد على التقديرات العشوائية، بل استندت إلى بيانات ميدانية وتحليلات متخصصة، ما منح النتائج قدرًا كبيرًا من الدقة والواقعية في توصيف حجم الأزمة.

أرقام صادمة تكشف فجوة خطيرة
وكشفت نتائج الدراسات، بحسب عثمان، عن أرقام وصفها بالصادمة، حيث بلغ عدد الكلاب الضالة داخل مصر نحو 15 مليون كلب خلال عام 2014، بينما لا يتجاوز المعدل الطبيعي المفترض قرابة 5 ملايين فقط.

وقال إن هذه الفجوة الكبيرة تعكس خللًا واضحًا في التوازن البيئي، وتؤكد ضرورة التحرك السريع لتنفيذ حلول علمية ومستدامة، قادرة على الحد من تفاقم الأزمة بصورة تحافظ على سلامة المواطنين وفي الوقت نفسه تراعي مبادئ الرفق بالحيوان.

الأمن العام في صدارة الأولويات
وشدد رئيس جمعية الرفق بالحيوان على أن أي خطر يهدد المواطنين يجب التعامل معه بمنهج علمي منظم، مؤكدًا أن السيطرة على أزمة الحيوانات الضالة لم تعد خيارًا قابلًا للتأجيل، بل ضرورة تفرضها اعتبارات الأمن العام والاستقرار المجتمعي.

ولفت إلى أن مواجهة الظاهرة تتطلب تعاونًا واسعًا بين الجهات المعنية والمؤسسات المختصة، لوضع خطط طويلة المدى تعتمد على الإدارة العلمية والتوعية المجتمعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية الإنسان والحفاظ على البيئة.