المغرب يسجل رقما قياسيا في استيراد المانجو والجوافة للعام الخامس تواليا
حققت واردات المغرب من المانجو والجوافة في عام 2025 قفزة نوعية لتصل إلى 21,900 طن، بقيمة إجمالية بلغت 16.5 مليون دولار. ويمثل هذا الحجم زيادة بنسبة 40% مقارنة بعام 2024، وثلاثة أضعاف الكميات التي كانت تستورد قبل خمس سنوات، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 23%.
تغير خريطة الموردين وتأثير المناخ
شهد عام 2025 تحولات جذرية في حصص الدول المصدرة للمغرب نتيجة تقلبات المواسم:
صعود السنغال وإسبانيا: تصدرت السنغال قائمة الموردين بحصة 21%، تليها إسبانيا بنسبة 18%، والتي حققت طفرة استثنائية بزيادة شحناتها بسبعة أضعاف خلال النصف الثاني من العام.
تراجع مالي: فقدت مالي مركزها الريادي التقليدي وتراجعت إلى المركز الرابع بحصة 12% بعد انخفاض شحناتها بنسبة 25% نتيجة تأخر موسم الحصاد.
نمو بوركينا فاسو وبيرو: استفادت بوركينا فاسو (حصة 15%) وبيرو (التي ضاعفت صادراتها 4.5 مرة) من الفجوات التي خلفها نقص الإمدادات المالية في فصل الربيع.
التوقعات لعام 2026: عودة قوية لمالي
يتوقع المحللون أن يشهد عام 2026 تغييرات جديدة في استراتيجيات التوريد:
استهداف السوق المغربي: بعد فقدانها لسهولة الوصول إلى الأسواق الأوروبية، يتوقع أن تتوجه مالي بقوة أكبر نحو السوق المغربي لتعويض خسائرها، مما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار المحلية نتيجة وفرة المعروض.
استقرار الطلب: رغم المحاولات المحلية لإنتاج هذه الفواكه بشكل تجريبي، إلا أنها لا تزال محدودة للغاية، مما يجعل المغرب معتمدا بشكل شبه كلي على الاستيراد لتلبية الطلب المتزايد من الفنادق والمطاعم والمستهلكين.
تراجع الموردين التقليديين الآخرين
مصر والبرازيل: شهدت الواردات من مصر والبرازيل تراجعا حادا بنسبة تقترب من النصف، نتيجة لارتفاع تكاليف الشحن اللوجستي أو تفضيل هذه الدول لأسواق أخرى في ظل المنافسة السعرية الشرسة من السنغال وبوركينا فاسو.
كوت ديفوار: حافظت على نمو مستقر بنسبة 25%، لتستقر في المركز السادس كأحد الموردين الموثوقين للسوق المغربي.
يعكس هذا النمو المستمر حاجة السوق المغربي المتزايدة لتنويع سلة الفواكه، كما يسلط الضوء على الفرص الكبيرة لمصدري غرب أفريقيا وأمريكا الجنوبية. ومع توقع هجوم تسويقي من مالي في 2026، قد يصبح الجوافة والمانجو أكثر توفرا بأسعار تنافسية للمستهلك المغربي في الأشهر القادمة.


.jpg)












