نحمل أديس أبابا المسؤولية الكاملة
وزير الري: غياب تبادل البيانات مع إثيوبيا يربك إدارة السدود في مصر والسودان
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن غياب اتفاق قانوني ملزم لتبادل البيانات الخاصة بتشغيل سد النهضة يمثل أحد أكبر التحديات أمام إدارة الموارد المائية في دولتي المصب، خاصة السودان، مشددًا على أن إثيوبيا تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع.
وقال سويلم فى تصريحات صحفية اليوم أن مصر طالبت على مدار جولات التفاوض بوجود آلية واضحة وملزمة لتبادل البيانات الخاصة بتشغيل السد، بما يتيح لدولتي المصب معرفة كميات المياه المتوقع تمريرها وخطط التشغيل على مدار العام.
وأوضح وزير الري أن وجود مثل هذا الاتفاق كان سيمكن الجهات المعنية من التخطيط المسبق لإدارة المياه، سواء على أساس شهري أو موسمي، ومعرفة التصرفات المتوقعة خلال أشهر السنة، وهو ما يحقق الإدارة الآمنة للسدود والمنشآت المائية.
وأضاف أن عدم توافر هذه المعلومات يضع السودان في موقف بالغ الصعوبة، إذ لا تستطيع الجهات المسؤولة هناك تحديد أفضل أسلوب لتشغيل السدود أو إدارة المخزون المائي في ظل غياب بيانات دقيقة عن كميات المياه التي ستطلقها إثيوبيا وتوقيتاتها.
وأشار سويلم إلى أن تشغيل السدود يتطلب تنسيقًا مستمرًا وتبادلًا للبيانات، لأن زيادة التصرفات أو خفضها بشكل مفاجئ قد يترتب عليه مخاطر تشغيلية، وهو ما كانت مصر تحذر منه خلال سنوات المفاوضات.
وشدد وزير الموارد المائية والري على أنه لا يمكن تحميل الجانب السوداني مسؤولية أي ارتباك في إدارة المياه في ظل غياب المعلومات اللازمة، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على عاتق الجانب الإثيوبي بسبب عدم الالتزام بآلية قانونية ملزمة لتبادل البيانات والتنسيق مع دولتي المصب.
وأكد سويلم على أن مصر ما زالت تتمسك بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ويضمن تبادل البيانات بصورة منتظمة، بما يحافظ على مصالح جميع الأطراف ويحد من المخاطر المرتبطة بإدارة الموارد المائية المشتركة.


.jpg)
























