موسم الخير والبركة.. حصاد الزيتون ينعش اقتصاد مطروح ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير
تبدأ قرى ومناطق مطروح وواحة سيوة موسم حصاد الزيتون مع انحسار حرارة الصيف، لتتحول الحقول إلى خلية عمل متكاملة لجني «الثمرة المباركة»، التي تمثل أحد أهم المحاصيل الاقتصادية لسكان المناطق الصحراوية، فضلًا عن دورها في دعم التنمية الزراعية وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات المصرية للوصول إلى الأسواق العالمية.
وتتنوع طرق زراعة وري أشجار الزيتون في مطروح وسيوة وفقًا لطبيعة كل منطقة، إذ يعتمد الشريط الساحلي الممتد من الإسكندرية شرقًا حتى السلوم غربًا بصورة أساسية على مياه الأمطار، بينما تعتمد واحة سيوة على المياه الجوفية في ري الزراعات.
وشهدت زراعات الزيتون في المنطقة توسعًا ملحوظًا في إدخال أصناف جديدة، ليصل عدد الأصناف المزروعة إلى نحو 100 صنف، من بينها أصناف تتميز بارتفاع إنتاجيتها من الزيت، وأخرى تحظى بإقبال كبير في مجال التخليل.
أبرز أصناف الزيتون المستخدم في إنتاج الزيت
ويأتي صنف الشملالي في مقدمة أصناف الزيتون المنتجة للزيت، لما يتميز به من جودة وإنتاجية مرتفعة، إذ يمكن أن ينتج طن الثمار منه نحو 200 كيلوجرام من الزيت.
كما تضم المنطقة أصناف البيكوال، والكاروتينا، والكاروناكي، التي تتراوح إنتاجيتها من الزيت بين 110 و150 كيلوجرامًا للطن، ما يجعلها من الأصناف المهمة في صناعة زيت الزيتون.
أصناف مميزة للتخليل
وتشتهر مطروح وسيوة كذلك بعدد من أصناف الزيتون المخصصة للتخليل، وفي مقدمتها العزيزى «الحامض»، الذي يمكن تخليله باللونين الأخضر والأسود، إلى جانب التفاحي، الذي يعد من الأصناف الجديدة التي تشهد طلبًا متزايدًا.
ويأتي الكلاماتا «الدولسي» ضمن الأصناف المعروفة عالميًا، نظرًا لما يتميز به من مذاق وحجم يجعلان منه أحد الأصناف المفضلة لدى المستهلكين.
مراحل تحويل ثمار الزيتون إلى زيت
وتتعاون المعاصر الخاصة مع وحدة التصنيع الزراعي التابعة لـمركز بحوث الصحراء في الاستفادة من الإنتاج وتحويل ثمار الزيتون إلى زيت، من خلال مجموعة من المراحل الفنية التي تهدف إلى الحصول على منتج عالي الجودة.
وتبدأ عملية التصنيع بمرحلة الغسل والنزع، حيث تُنظف الثمار وتُمرر عبر وحدات التهوية للتخلص من الأوراق والمخلفات والشوائب العالقة بها.
ثم تأتي مرحلة الفرم والتقليب، التي يتم خلالها طحن الثمار ميكانيكيًا حتى تصل إلى درجة مناسبة من التجانس، لتتحول إلى عجينة تمهيدًا لاستخلاص الزيت.
وتتبعها مرحلة الطرد المركزي، التي تعتمد على الفصل الدقيق لمكونات العجينة، بهدف استخلاص زيت الزيتون وفصله عن المياه والمكونات الصلبة والشوائب.
زيت الزيتون.. قيمة اقتصادية وغذائية
ويمثل زيت الزيتون أحد أهم المنتجات المرتبطة بزراعة الزيتون في مطروح وسيوة، لما يتمتع به من استخدامات متعددة في الغذاء، إلى جانب دخوله في بعض الصناعات المرتبطة بمستحضرات التجميل والمنتجات الطبيعية.
ومع تزايد الاهتمام بصناعة الزيتون، وتوسع الاستثمارات في المعاصر ووحدات التصنيع والتعبئة والتخليل، تتجه مناطق الإنتاج في مطروح وسيوة إلى تعزيز القيمة المضافة للمحصول بدلًا من الاقتصار على تسويق الثمار في صورتها الخام.
ويعزز هذا التوسع فرص الاستفادة الاقتصادية من محصول الزيتون، ويدعم الصناعات القائمة عليه، بما يسهم في زيادة قدرته التنافسية وفتح مزيد من الأسواق أمام المنتجات المصرية المصنعة من الزيتون.


.jpg)
























