وكيل الري بسوهاج: المخالفات تعرقل وصول المياه للأراضي
أكد المهندس محمد طايع، وكيل وزارة الري بمحافظة سوهاج، أن قطاع المياه يواجه تحديات كبيرة في الفترة الحالية، نتيجة التغيرات السكانية المتسارعة والاحتياجات المتزايدة في مختلف القطاعات، سواء الزراعة أو الصناعة أو مياه الشرب.
وأشار طايع إلى أن الزيادة السكانية توسع الفجوة الغذائية، ما يستدعي رفع كفاءة استخدام المياه مع الحفاظ على ثبات الموارد المائية تقريبًا، لضمان تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
التحديات الراهنة لإدارة الموارد المائية
وأوضح طايع أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على معدلات تبخر المياه ويغير من أنماط الأمطار، ما يؤدي إلى تقلبات في تدفق مياه نهر النيل.
وأشار أيضًا إلى أن تلوث المجاري المائية بسبب المخلفات الصلبة والسائلة في الترع والمصارف يزيد من تكلفة معالجة المياه ويؤثر على وصولها إلى كافة المناطق.
وأضاف أن عدم الاتفاق على قواعد تشغيل السدود الإقليمية، مثل سد النهضة الإثيوبي، يشكل تحديًا إضافيًا، إلى جانب مخالفات البناء على المجاري المائية، التي تعرقل عملية التصريف وتوزيع المياه على القرى.
مشاريع تأهيل الترع ودور الدولة
في مواجهة هذه التحديات، نفذت وزارة الري مشروعًا لتأهيل الترع، شمل خمسة ترع بإجمالي أطوال 410 كيلومترات لضمان انتظام صرف المياه ورفع كفاءة توزيعها على الأراضي الزراعية.
وأشار طايع إلى إزالة 120 مخالفة مؤخرًا بالتنسيق مع الجهات الأمنية، لضمان وصول المياه إلى النهايات المستهدفة من الترع، وتحسين المناسيب والمواقيت بما يسهم في رفع كفاءة استخدام المياه الزراعية وتحقيق توازن بين العرض والطلب.
دور المواطن في الحفاظ على المياه
أكد وكيل الوزارة أن المواطن يمثل محورًا أساسيًا في الحفاظ على الموارد المائية، من خلال ترشيد الاستهلاك وتجنب التلوث.
وشدد طايع على أهمية تبني سلوكيات يومية مستدامة، مثل عدم رمي المخلفات في الترع والمصارف، واستخدام طرق حديثة لترشيد الاستهلاك، ما يعزز جودة المياه ويضمن استمرارها للأجيال القادمة.
الحملات القومية للتوعية وترشيد الاستهلاك
أطلقت مديرية الري بمحافظة سوهاج حملة قومية للتوعية بأهمية ترشيد استهلاك المياه، تحت اسم "الري 2.0"، ضمن رؤية شاملة لإدارة الموارد المائية.
وتشمل الحملة ندوات توعية، إعلانات، مسابقات، واستماعيات في الراديو والتلفزيون، بالتعاون مع الوزارات المعنية ومنظمات دولية مثل يونيسيف ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إضافة إلى تحديث تقنيات الري لتحسين مستوى معيشة صغار المزارعين وضمان وصول المياه بسهولة وسرعة إلى الأراضي الزراعية.
خطوات عملية لتحقيق الاستدامة
يتضمن برنامج ترشيد المياه تطوير البنية التحتية للترع والمصارف، تأهيل شبكات الري، إزالة المخالفات، وتحديث أساليب الري التقليدية إلى الحديثة.
يتم ذلك بالتنسيق بين وزارة الري، وزارة الزراعة، شركات مياه الشرب والصرف الصحي، والمجالس الإقليمية للمياه، لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المائية.


.jpg)
























