تحذير للمربين.. أمراض الدواجن قبل الصيف وطرق الوقاية
أكد الدكتور محمد منتسب غالب، الطبيب البيطري المتخصص في صحة الدواجن، أن أمراض الدواجن في الصيف تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه مربي الدواجن، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة، وهو ما يخلق بيئة مثالية لانتشار الأمراض الوبائية ويؤدي في كثير من الأحيان إلى معدلات نفوق مرتفعة إذا لم يتم التعامل معها بإجراءات وقائية دقيقة.
وأوضح أن إدارة المزارع خلال فصل الصيف تحتاج إلى يقظة مستمرة، إذ إن التغيرات المناخية تؤثر بشكل مباشر على مناعة الطيور وصحتها العامة، ما يجعل القطيع أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الفيروسية والتغذوية والإجهاد الحراري.
أمراض الدواج في الصيف.. أخطر الأمراض التي تهدد المزارع
وأشار الدكتور محمد منتسب غالب إلى أن أمراض الدواجن في الصيف تتصدرها مجموعة من الأمراض الوبائية التي تنتشر بسرعة داخل المزارع، وتسبب خسائر اقتصادية كبيرة لمربي الدواجن إذا لم يتم احتواؤها مبكرًا.
ويأتي في مقدمة هذه الأمراض مرض نيوكاسل، وهو من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الدواجن، حيث يتميز بسرعة انتشاره وقدرته على التسبب في نفوق جماعي خلال فترة قصيرة.
كما تعد أنفلونزا الطيور من التهديدات الصحية الخطيرة التي تواجه المزارع، إذ يؤدي هذا المرض الفيروسي إلى خسائر كبيرة في الإنتاج وقد يضطر المربون إلى التخلص من القطيع بالكامل في بعض الحالات.
ومن بين المشكلات الشائعة أيضًا الإجهاد الحراري، وهو حالة تنتج عن ارتفاع درجة حرارة جسم الطائر نتيجة الطقس الحار، ما يؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي وتراجع معدلات الإنتاج وقد يسبب نفوقًا مفاجئًا داخل العنابر.
ولا تقتصر المخاطر على الأمراض الفيروسية فقط، بل تمتد إلى الأمراض التغذوية مثل فقر الدم وهشاشة العظام، والتي تظهر نتيجة نقص الفيتامينات والمعادن أو انخفاض جودة الأعلاف، خاصة في ظل ظروف التخزين غير المناسبة خلال الطقس الحار.
إجراءات الوقاية من أمراض الدواجن في الصيف
وشدد الطبيب البيطري على أن الوقاية تظل العامل الحاسم في حماية المزارع من الخسائر، موضحًا أن تطبيق مجموعة من الإجراءات الصحية والإدارية يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتشار أمراض الدواجن في الصيف.
ومن أبرز هذه الإجراءات توفير نظام تهوية جيد داخل العنابر، إلى جانب استخدام وسائل تبريد فعالة مثل المراوح أو الرذاذ المائي أو أنظمة التبريد المبخر، ما يساعد على خفض درجات الحرارة وتقليل تأثير الإجهاد الحراري على الطيور.
كما نصح بتقليل كثافة التربية داخل العنابر لتجنب التكدس، لأن زيادة أعداد الطيور في مساحة محدودة تؤدي إلى ارتفاع الحرارة وانتشار العدوى بشكل أسرع.
وأكد أهمية الالتزام ببرامج النظافة والتطهير الدوري، مع عزل أي طائر تظهر عليه أعراض مرضية فورًا لمنع انتقال العدوى إلى باقي القطيع.
ومن الإجراءات الضرورية أيضًا منع احتكاك الدواجن بالطيور البرية أو الحيوانات الأخرى التي قد تنقل الفيروسات إلى المزارع، إضافة إلى الحفاظ على بيئة نظيفة خالية من الرطوبة والفضلات.
التغذية والتطعيم.. خط الدفاع الأول
وأشار الدكتور غالب إلى أن التغذية المتوازنة تمثل عنصرًا أساسيًا في الوقاية، موضحًا ضرورة تقديم أعلاف عالية الجودة غنية بالفيتامينات والمعادن، خاصة فيتامين C وE اللذين يساعدان على تقوية مناعة الطيور وتحسين قدرتها على تحمل الحرارة.
كما شدد على أهمية التخزين الجيد للأعلاف في أماكن جافة وباردة للحفاظ على قيمتها الغذائية ومنع فسادها.
وفي الوقت نفسه، يعد الالتزام ببرامج التطعيم الدوري ضد الأمراض المعدية مثل نيوكاسل وأنفلونزا الطيور خطوة ضرورية لحماية القطيع وتقليل فرص الإصابة.
الاكتشاف المبكر يحمي المزرعة من الخسائر
وأوضح الطبيب البيطري أن المراقبة اليومية للقطيع تمثل أحد أهم عوامل النجاح في إدارة المزارع خلال الصيف، حيث يساعد اكتشاف الأعراض المرضية مبكرًا على التدخل السريع ومنع تفشي العدوى.
ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه انخفاض الشهية، والخمول، والإسهال، وصعوبة التنفس، وهي أعراض قد تشير إلى بداية انتشار مرض داخل القطيع.
كما أكد ضرورة مكافحة الحشرات والطفيليات مثل الذباب والقراد والديدان، لأنها تلعب دورًا كبيرًا في نقل الأمراض داخل المزارع.
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور محمد منتسب غالب مربي الدواجن إلى التعاون المستمر مع الأطباء البيطريين لوضع برامج وقائية مناسبة لكل مزرعة، مؤكدًا أن الالتزام بالإجراءات الصحية والإدارية السليمة هو الطريق الأكثر أمانًا للحفاظ على الإنتاجية وتقليل معدلات النفوق خلال فصل الصيف.


.jpg)
























