الأرض
الجمعة 16 أكتوبر 2026 مـ 05:10 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
مديرة «متبقيات المبيدات»: 9.2 مليون طن صادرات زراعية مصرية.. والتحاليل المعملية تدعم المنافسة العالمية استقرار الأسمدة وتفاوت أسعار الأعلاف بين الشركات الزراعة تصدر 359 ترخيصًا جديدًا وتوافق على 435 تسجيلة أعلاف التموين تطرح 30 سلعة بأسعار مخفضة عبر 284 منفذًا.. السكر والأرز بـ25 جنيهًا والزيت بـ50 جنيهًا كيف يضاعف التصنيع الغذائي أرباح المحاصيل الزراعية ويحد من الفاقد؟ خبير زراعي يوضح محظورات استخدام بعض المبيدات قبل زراعة بنجر السكر وفترات الأمان وزير الري يتابع الاستعدادات لانطلاق أسبوع القاهرة التاسع للمياه مدير بحوث النخيل: مصر تنتج 2.3 مليون طن من التمور وتحتل المركز الرابع عالميًا في التصدير 5 توصيات مهمة لزراعة الكرنب.. احذر تشقق الرؤوس والعفن الأسود وزيرا الزراعة والتموين وزراعة النواب يبحثون أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية وكيل زراعة سوهاج: استعدادات مكثفة لموسم القمح.. وتوفير التقاوي وتنفيذ 65 حقلًا إرشاديًا البترول: تثبيت أسعار البنزين والسولار حتى ديسمبر 2026

الزارعة والري: قوانين الزراعة القديمة تهدد مستقبل المزارعين

قوانين الزراعة القديمة تهدد مستقبل المزارعين
قوانين الزراعة القديمة تهدد مستقبل المزارعين

أكد الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن قطاع الزراعة يمثل القلب النابض للاقتصاد القومي المصري، مشيرًا إلى أن نحو 30% من القوى العاملة تعمل في هذا القطاع، فيما يشكل حوالى 14–15% من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة تتجاوز 105 مليارات جنيه، وتلبي أكثر من 60% من احتياجات الغذاء المحلي، كما بلغت الصادرات الزراعية 10.6 مليار دولار.

نهضة القطاع بعد 15 عامًا من الركود

وأوضح البطران أن القطاع شهد تحولًا جذريًا خلال العقد الأخير بعد ركود طويل تجاوز 10–15 عامًا، عبر تنفيذ مشروعات استراتيجية تشمل الأراضي المستصلحة، الصوب الزراعية (أكثر من 100 ألف صوبة)، الإنتاج الحيواني، مشروع "مستقبل مصر"، تبطين الترع، ورفع كفاءة الري الحقلي، والمزارع السمكية، باستثمارات تجاوزت 78 مليار جنيه، منها 38 مليار جنيه استثمارات حكومية مباشرة.

مع ذلك، يواجه القطاع فجوة غذائية متنامية، إذ لا يتجاوز معدل نمو الإنتاج الزراعي 4%، مقابل 7% في الاستهلاك، بسبب تغير أنماط الاستهلاك والتحولات السكانية والهجرات الريفية.

نسب الاكتفاء الذاتي: مؤشر للخطر

وأشار البطران إلى أن نسب الاكتفاء الذاتي لمختلف المحاصيل غير مستقرة: القمح والذرة نحو 50%، الزيوت 10%، الدواجن 100%، اللحوم 72%.

وأضاف: "انخفاض هذه النسب يعرض الأمن الغذائي للخطر، كما ظهر خلال جائحة كورونا والحرب الروسية–الأوكرانية"، مؤكدًا أن الاعتماد على الأسواق العالمية يزيد تكلفة الاستيراد ويهدد الاستمرارية الغذائية.

إصلاح التشريعات الزراعية ضرورة عاجلة

أكد البطران أن قوانين الزراعة والتعاونيات القديمة بحاجة لإصلاح، حيث فقدت التعاونيات دورها الفعلي في دعم المزارعين والتصدير، بينما قانون الزراعة لعام 1966 لم يعد يلبي المتطلبات الحديثة، خاصة مع التغيرات المناخية وتوسع القطاع الخاص.

ولفت إلى أهمية الزراعة التعاقدية لضمان استقرار المزارع وتحديد أسعار عادلة قبل الزراعة، مؤكدًا أن غياب السعر المناسب يؤدي لتراجع الإنتاج، كما حدث مع ارتفاع أسعار الأسمدة دون تعديل أسعار المحاصيل.


التحديات أمام صغار المزارعين

يواجه المزارعون تحديات كبيرة، أبرزها صغر الحيازات الزراعية، حيث يمتلك 85% منهم أقل من فدانين، و80% أقل من فدان واحد.

وأضاف البطران: "إذا لم نوفر لهم مقومات الاستمرار، سيتركون الزراعة، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم وجود أسعار عادلة".

ونوه إلى ضعف جهاز الإرشاد الزراعي، وانتشار مستلزمات إنتاج غير مطابقة للمواصفات، وضعف جودة التقاوي، ما يقلل من الإنتاجية ويزيد المخاطر على الأمن الغذائي.

دور البنك الزراعي والبحث العلمي

أكد البطران أن البنك الزراعي يجب أن يستعيد دوره في تمويل صغار المزارعين والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، بما يشمل خفض أسعار الفائدة وتوفير مستلزمات الإنتاج عبر الكارت الزراعي، كما يجب تفعيل البحث العلمي الزراعي لضمان وصول التقنيات الحديثة للمزارعين عبر الإرشاد الزراعي والحقول التطبيقية.

مشروع "مستقبل مصر" نموذج للتطوير

أشاد البطران بالمشروعات الاستراتيجية مثل جهاز مستقبل مصر الذي وسع الرقعة الزراعية بحوالي 4.6 مليون فدان، ورفع إنتاجية الفدان باستخدام تكنولوجيا حديثة، ما قلل الاعتماد على الاستيراد، وزاد القدرة التفاوضية في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل مستدامة.

السياسات الاستراتيجية للأمن الغذائي

شدد البطران على ضرورة تخطيط زراعي قائم على بيانات دقيقة، مع مراعاة محدودية الأراضي والمياه، التغيرات المناخية، الاستقرار السعرى، دعم التصدير، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، لضمان استدامة القطاع الزراعي وجعله رافدًا حقيقيًا للنمو الاقتصادي والاجتماعي.