مليارات جديدة لتمويل مشاريع الثروة الحيوانية والبتلو
قال الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، إن المشروع القومي للبتلو يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم أدوات الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التوازن في سوق اللحوم الحمراء، مؤكداً اعتماد تمويلات جديدة تجاوزت مليار جنيه خلال العام الجاري لدعم صغار المربين وشباب الخريجين والمرأة الريفية.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على تمويل شراء رؤوس الماشية، بل يقود منظومة تنموية متكاملة تحمي الثروة الحيوانية من الاستنزاف، وتدفع نحو زيادة الإنتاج المحلي، وتوفر دخلاً مستقراً لآلاف الأسر في الريف المصري، في وقت تتصاعد فيه الضغوط العالمية على سلاسل إمداد الغذاء.
أرقام تعكس قوة المشروع القومي للبتلو
أعلن قطاع تنمية الثروة الحيوانية اعتماد 1.060 مليار جنيه خلال العام الحالي، وجهت لنحو 1122 مستفيداً لتربية وتسمين 12438 رأس ماشية، ما يعكس اتساع قاعدة المستفيدين وتسارع وتيرة التنفيذ.
ووصلت إجمالي التمويلات التراكمية ضمن المشروع القومي للبتلو إلى نحو 10.053 مليار جنيه، استفاد منها قرابة 45100 مربٍ، فيما تجاوز عدد الرؤوس الممولة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» 522500 رأس، وهو ما يدعم التحول نحو الاعتماد على الإنتاج المحلي المحسن وراثياً وتقليص الفجوة الغذائية.
يرفع الإنتاجية ويضاعف القيمة المضافة
يعيد المشروع صياغة الثقافة الإنتاجية لدى المربين، إذ يحد من ذبح العجول صغيرة الوزن عند حدود 100 كيلوجرام تقريباً، ويشجع على تسمينها حتى 400 كيلوجرام كحد أدنى. ويرفع هذا التحول كمية اللحوم الصافية من نحو 30 كيلوجراماً للرأس إلى أكثر من 200 كيلوجرام، ما يضاعف العائد الاقتصادي ويزيد المعروض في الأسواق.
ويعتمد المشروع على إدخال سلالات محسنة سريعة النمو وقادرة على تحويل الأعلاف بكفاءة عالية، ما يعزز ربحية المربي ويخفف الضغط على الأسعار، ويؤكد أن المشروع القومي للبتلو يمثل ركيزة حقيقية لضبط السوق وتحقيق الاستقرار.
يمكّن الريف ويفتح آفاق العمل
يدعم المشروع الفئات الأكثر احتياجاً داخل قرى «حياة كريمة»، ويمكّن المرأة الريفية وشباب الخريجين من إطلاق مشروعات صغيرة ومتوسطة تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي. ويوفر البنك الزراعي المصري والبنك الأهلي المصري تمويلاً بفائدة ميسرة 5% متناقصة، ما يمنح فرصة حقيقية لمن يفتقر إلى رأس المال.
كما يدرّب المستفيدين على أساليب التربية الحديثة، ويرفع كفاءة العمالة الزراعية، ويحول الحظائر البسيطة إلى وحدات إنتاجية ترفد الناتج المحلي وتخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
يسهّل الإجراءات ويعزز الرقابة البيطرية
تبدأ إجراءات الانضمام إلى المشروع القومي للبتلو بالتوجه إلى فروع البنك الزراعي المصري أو مديريات الزراعة، مع تقديم بطاقة رقم قومي سارية ومستندات تثبت ملكية أو إيجار مكان التربية، بينما تلتزم المزارع الكبرى بالحصول على تراخيص تشغيل سارية لضمان تطبيق معايير الأمان الحيوي.
وتتابع لجان ميدانية من قطاع تنمية الثروة الحيوانية والهيئة العامة للخدمات البيطرية تنفيذ المشروع، وتنفذ زيارات دورية لمراجعة الحالة الصحية للرؤوس، وتقدم التحصينات والرعاية البيطرية، كما تلزم المربين بالتأمين على الماشية داخل صندوق التأمين على الثروة الحيوانية لحماية استثماراتهم.
رؤية تستهدف الاكتفاء الذاتي
تتجه الدولة إلى التوسع في استيراد عجول سريعة النمو تتلاءم مع البيئة المصرية، وتعمل على إنشاء مراكز لتجميع وتصنيع منتجات اللحوم والألبان بجوار تجمعات التربية، بما يخلق سلسلة قيمة متكاملة تدعم الإنتاج والتصنيع معاً.
ويستهدف المشروع القومي للبتلو رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء إلى أكثر من 70% خلال الفترة المقبلة، في إطار رؤية تؤكد أن الاستثمار في الإنسان والموارد المحلية يشكل الطريق الأقصر نحو السيادة الغذائية وتعزيز استقرار الأسواق.


.jpg)
























