الأرض
الأربعاء 19 أغسطس 2026 مـ 05:28 صـ 5 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
إسنا تتصدى لـ«توتا أبسليوتا».. خطة شاملة لحماية 40 ألف فدان طماطم من الخسائر خريطة تسميد بنجر السكر.. خبير زراعي يكشف الجرعات ومواعيد الإضافة كيف تروض النبات تحت إجهاد البرودة والصقيع؟ برلماني يكشف تفاصيل حسم أزمة الحيازات الزراعية وصراف الضرائب العقارية بأسيوط اللوف يفتح أبواب الربح لمزارعي الشرقية.. 1500 فدان تحت الحصاد تقنيات جينومية حديثة لتسريع خطة التحسين الوراثي لأغنام البرقي بمحطة بحوث مريوط زراعة المنوفية تفحص مزارع الرومي بمركز السادات لدعم المربين ورفع الكفاءة الإنتاجية مباحثات سورية إماراتية لإعادة تأهيل المشاريع الاستثمارية الزراعية في سوريا 4 مراكز في أسيوط تستقبل مبادرة النهوض بالأعلاف الخضراء.. تفاصيل الحقول الإرشادية ذبول القطن يهدد المحصول.. خبير زراعي يكشف التشخيص الصحيح وطرق المكافحة بيطري الشرقية يطلق أولى جلسات الاستعداد لتطبيق سنة الامتياز لطلاب جامعة الزقازيق «الشعب المصري كله مبسوط».. رئيس شعبة الدواجن يكشف تفاصيل طرح الفراخ على بطاقات التموين

أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت؟

بقلم: د. محمد وليد كامل*
بقلم: د. محمد وليد كامل*

أنزل الله سبحانه وتعالى من الأنعام ثمانية أزواج (الزمر)، من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين (الأنعام)، وذللها الله تعالى لنا نركب منها ومنها نأكل، ولنا فيها منافع ومشارب (يس) من بطونها لبنا خالصا سائغا ( النحل)، ومن اصوافها واوبارها واشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين(النحل) ، ونحن سكان المنطقة الجافة في بلاد الشام وبلاد الحجاز خصنا الله بالإبل ، فكان لقريش رحلة الشتاء إلى اليمن ورحلة الصيف إلى الشام، وكانت الإبل قافلة نقل الحجيج من كل فج عميق، وتملك بادية الشام تربة قاحلة ومناخا جافا جدا ومساحة تشكل ملعبا للمنخفضات الجوية في الربيع ( منخفض الخماسين) وفي الصيف ( المنخفض الهندي القاري).

وتعاني المدن الداخلية على حافة البادية من العواصف الغبارية الداخلية ( ظاهرة الحمل الأفقي بسبب إختيار الموقع السيء للمزراع والبحيرة) والخارجية ( المنخفضات الجوية ربيعا وصيفا)، وما استطاعت ايكاردا بالزربة ولا المركز العربي بدوما من جعل البادية الشامية مصدرا للخير نباتا وحيوانا، كأن تجعلها واحات على مد النظر، والابل فقط من كل الأنعام تسرح وتمرح فيها بسبب " الخف " الذي تملكه فلا تثير التربة ولا تحطم بنيتها، ولكونها قادرة على شرب الماء المالح وحتى من ماء البحر الميت دون أن يرتفع ضغطها، لأن كليتها تقوم بتصفية الماء وتحويله إلى ماء عذب، فتعزل الماء عن الملح، كما تستطيع أكل الأشواك دون أن تتأذى معدتها أو أمعاؤها، لأن لعابها يحتوي على مواد تشبه الأسيد ( حمض) تذيب الأشواك، فتكلها وكأنها خبز أو عجين. ولهذا يلجأ أهل البادية أحيانًا إلى وضع لعاب الإبل على الأشواك إذا وخزت أيديهم أو أقدامهم، فيساعد على إذابتها، أما عينيها، فلديه جفنان: أحدهما شفاف والآخر من لحم. وعند السير في عواصف البادية، يكفيها أن تغلق الجفن الشفاف ليحمي عينيها دون أن تتأثر رؤيتها، ومن عجائب الإبل أيضًا أنها تستطيع ضبط درجة حرارتها، فترفعها إذا كان في أرض باردة أو مليئة بالثلوج، وتخفضها في بادية الحر الشديد، (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلِقَت/ الغاشية)، أفلا جعلنا البادية مصدرا طيبا لمشتقات حليبها ولحومها واوبارها، وجعلنا منها تجارة --تعزز من مداخيل الفلاحين والمزارعين والمهندسين الزراعيين.

-------------------------------

* أستاذ بكلية الزراعة - جامعة حلب