الأرض
الخميس 8 أكتوبر 2026 مـ 10:29 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
رئيس شئون المديريات بالزراعة: شحن 7 آلاف طن أسمدة يوميًا والصرف خلال أيام مدير المناخ الزراعي يكشف 8 عوامل تتحكم في فقد المحاصيل للمياه الزعتر معجزة الأغذية الوظيفية وسلاح الحفظ الطبيعي نائب رئيس جامعة سوهاج: نستهدف دعم المزارع من اختيار المحصول حتى التسويق ثروت الزيني يكشف أسباب أزمة الدواجن ويطرح 4 حلول لاستقرار السوق أسعار الأسمدة اليوم.. تراجع اليوريا والنترات يخفف أعباء الإنتاج على المزارعين قبل وصولها للأعلاف.. ضبط 105 آلاف بيضة فاسدة في الغربية لضمان انسياب الصادرات.. الحجر الزراعي يكثف التفتيش والمتابعة بمنافذ التصدير أسعار الأسماك اليوم في سوق العبور.. ارتفاع البلطي والجمبري لحماية المنتجين من الشائعات.. الاتحاد التونسي للفلاحة يدعو لـ التريث في جني زيت الزيتون ... فما موقف مصر ؟ وكيل زراعة سوهاج لـ «الأرض »: نستهدف زراعة 199 ألف فدان قمح وتوفير الأسمدة المدعمة للموسم الشتوي من سبتمبر إلى أكتوبر.. خبير زراعي يكشف الموعد المناسب لزراعة الزيتون

تقاوي البطاطس بين جشع التجار وخسائر المزارعين

تدخل تقاوي البطاطس مرحلة بالغة الحساسية مع تحذيرات متزايدة من خبراء الزراعة بشأن التوسع غير المدروس في الزراعة، في وقت تتجه فيه السوق إلى حالة من التخمة قد تمتد آثارها السلبية حتى عامي 2025 و2026، ما يضع المزارعين أمام مخاطر حقيقية تهدد هامش أرباحهم واستقرارهم الاقتصادي.

تقاوي البطاطس بين التخمة ومخاطر الأسعار

حذر محمد الجوهري، الخبير الزراعي، من أن سوق تقاوي البطاطس يسير بخطى متسارعة نحو فائض ضخم في المعروض، مؤكدًا أن الكميات المتوقعة دخولها السوق خلال عام 2026 قد تتجاوز 120 ألف طن، وهو رقم يفوق بكثير القدرة الاستيعابية الطبيعية للسوق الزراعي.

وأوضح الجوهري أن حتى في حال خروج ما يقرب من 10 آلاف طن من هذه الكميات خارج دائرة الزراعة، فإن الفائض سيظل كافيًا لإحداث ضغط قوي على الأسعار، ما ينعكس سلبًا على العائد النهائي للمزارعين، خاصة صغار المنتجين.

وفيما يتعلق بالأسعار المتداولة، شدد الخبير الزراعي على أن السعر العادل لطن تقاوي البطاطس لا ينبغي أن يتجاوز 25 ألف جنيه، مؤكدًا أن أي شراء بأسعار أعلى يمثل مخاطرة يتحملها المزارع وحده عند الحصاد، في ظل سوق لا يعترف إلا بمعادلة العرض والطلب.

وأشار الجوهري إلى أن صنف “الاسبونتا” متوفر بالفعل بكميات مناسبة، إلا أن بعض التجار يلجأون إلى تخزينه داخل الثلاجات بهدف تعطيش السوق ورفع الأسعار بشكل مصطنع، لتصل في بعض الأحيان إلى نحو 100 ألف جنيه للطن، وهو ما يرفع تكلفة الإنتاج إلى مستويات غير منطقية.

وأضاف أن نجاح العروة النيلية وزيادة إنتاجيتها هذا الموسم يضاعف من المخاوف المرتبطة بتضخم المعروض خلال الفترة المقبلة، ما يجعل قرار التوسع في الزراعة دون دراسة دقيقة مغامرة غير محسوبة العواقب.

وأكد الجوهري أن الحل العملي يكمن في وعي المزارعين والضغط على سوق التقاوي من خلال الامتناع عن الشراء بالأسعار المبالغ فيها، مشددًا على أن إعادة الحسابات قبل اتخاذ قرار الزراعة أصبحت ضرورة ملحّة، وليس خيارًا.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما يوفره المزارع اليوم في تكلفة التقاوي قد يكون الفارق الحقيقي بين الربح والخسارة في الموسم المقبل، داعيًا إلى تبني قرارات زراعية رشيدة تحمي القطاع من تقلبات السوق الحادة.