الأرض
الأحد 1 نوفمبر 2026 مـ 04:52 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
«تحت التكلفة».. اتحاد منتجي الدواجن يكشف أسباب تراجع أسعار البيض والفراخ مليون فدان قمح ومعامل جديدة بالمحافظات.. تحركات عاجلة من مركز البحوث الزراعية لدعم المزارعين ”الزراعة”: إزالة 19 حالة تعدي وتطهير 60 مسقى ومصرف وتكثيف جهود توعية المنتفعين بالمراقبات تعرف على أسعار الأسمدة الزراعية اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 الزراعة بكفر الشيخ تفعل مبادرة دعم مزارعي القمح بنصف تكلفة الخدمات والآلات وزير الري: تحويل هيئة المساحة إلى المرجع الوطني الأول للبيانات المكانية الرقمية فهيم يحذر من التذبذب الحراري مطلع نوفمبر: صدمات مناخية تهدد المحاصيل الزراعية أسعار خامات الأعلاف في مصر اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 أسعار الأرز الشعير والأبيض اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 في مصر جامعة الإسكندرية تفتتح المصنع الإرشادي للألبان بكلية الزراعة بعد إعادة تأهيله معهد الكويت للأبحاث العلمية يطلق خريطة طريق متكاملة لمواجهة ملوحة الأراضي الزراعية غداً.. «الخدمات البيطرية» تطلق حملة كبرى بالمحافظات لتحصين كلاب الشارع ضد مرض السعار

سوسة الطماطم تضرب الحقول وتهدد محصول المصريين

تواجه سوسة الطماطم خلال الفترة الحالية واحدة من أخطر موجات انتشارها، متسببة في خسائر فادحة لمزارعي الطماطم على مستوى الجمهورية، في وقت يُعد فيه المحصول من الركائز الأساسية للأمن الغذائي والصادرات الزراعية المصرية. ورغم أن الآفة تظهر سنويًا، فإن حدتها هذا الموسم تجاوزت المعدلات المعتادة، ما ينذر بتداعيات اقتصادية تمتد من الحقل إلى المستهلك.

وتتجاوز المساحات المنزرعة بالطماطم نحو 367 ألف فدان، بإنتاج سنوي يقارب 6.7 مليون طن، ما يجعلها من أكثر المحاصيل الاستراتيجية في مصر، حيث تحتل المركز التاسع ضمن قائمة الصادرات الزراعية. كما تحقق الصناعات التحويلية المرتبطة بالطماطم، وعلى رأسها الطماطم المجففة، عائدات سنوية تتجاوز 100 مليون دولار.

سوسة الطماطم تهدد الإنتاج والأسعار

وفي هذا السياق، أكد حسين أبوصدام، الخبير الزراعي، أن محصول الطماطم يتعرض حاليًا لخسائر كبيرة بسبب انتشار آفة خطيرة يُطلق عليها المزارعون «سوسة الطماطم»، والمعروفة علميًا باسم توتا أبسلوتا، موضحًا أنها تُعد من أخطر الآفات التي تصيب المحصول مباشرة.

وأوضح أبوصدام أن هذه الحشرة تثقب ثمرة الطماطم نفسها، ما يؤدي إلى تلفها وفقدان جزء كبير من الإنتاج، مشيرًا إلى أن وجود التوتا أبسلوتا أمر معتاد كل موسم، إلا أن انتشارها هذا العام جاء بشكل غير مسبوق، متجاوزًا الحدود الطبيعية.

تراجع متوقع في الإنتاج وارتفاع الأسعار

وحذّر الخبير الزراعي من أن استمرار انتشار الآفة سيؤدي إلى تراجع كميات الإنتاج وانخفاض جودة المحصول خلال الفترة المقبلة، وهو ما سينعكس مباشرة على حجم المعروض في الأسواق، وبالتالي ارتفاع الأسعار.

وأشار إلى أن سعر كيلو الطماطم قد يصل إلى 20 جنيهًا خلال شهر واحد فقط، ليس بسبب سوسة الطماطم وحدها، ولكن أيضًا نتيجة فواصل العروات وقلة الإنتاج خلالها، ما يزيد من حدة الأزمة.

ونصح المواطنين بالاستفادة من فترة انخفاض الأسعار الحالية وتخزين الطماطم، تحسبًا للارتفاعات المتوقعة خلال الأسابيع المقبلة.

مبيدات مغشوشة وتغيرات مناخية

وكشف أبوصدام عن الأسباب الرئيسية وراء تفشي التوتا أبسلوتا بهذا الشكل، موضحًا أن انتشار المبيدات المغشوشة يمثل عاملًا أساسيًا في ضعف مقاومة الآفة، إلى جانب التغيرات المناخية التي شهدتها مصر مؤخرًا.

وأضاف أن الآفة كانت معروفة بانتشارها في درجات الحرارة المرتفعة، إلا أنها هذا الموسم استمرت في النشاط رغم انخفاض درجات الحرارة، ما يؤكد تأثر سلوكها بالاختلالات المناخية.

المزارع يتحمل الخسائر

وأكد الخبير الزراعي أن المزارعين يبيعون الطماطم حاليًا بأقل من سعر التكلفة، ومع ارتفاع الأسعار لاحقًا سيتحقق هامش ربح محدود يعوض جزءًا من الخسائر، دون أن يشكل عبئًا كبيرًا على المستهلك، خاصة في ظل لجوء البعض إلى التخزين خلال فترات الرخص.

مطالب عاجلة لوزارة الزراعة

وفي ختام تصريحاته، ناشد أبوصدام وزارة الزراعة بسرعة التحرك لتوفير كميات كافية من المبيدات الفعالة لمكافحة سوسة الطماطم، مع تشديد الرقابة على سوق المبيدات لمنع تداول المنتجات المغشوشة، التي تفاقم الأزمة وتضاعف خسائر المزارعين.

وأكد أن السيطرة على الآفة تتطلب تدخلًا منظمًا يجمع بين الإرشاد الزراعي، والمبيدات الموثوقة، والمتابعة الميدانية المستمرة، حفاظًا على محصول استراتيجي يمس كل بيت مصري.