الأرض
الجمعة 28 أغسطس 2026 مـ 10:34 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة : انطلاق العام الرابع لمبادرة اسأل واستشير بمركز بحوث الصحراء خبير زراعي يكشف سر البقع البنية في الأرز.. 3 علامات تفرق بين التبقع واللفحة والحرارة مركز المناخ يكشف مفاجأة بشأن مواعيد الزراعة في موسم 2026 مدير معهد بحوث القطن: 169 مليون دولار ارتباطات تصديرية للمحصول حتى الآن غدًا.. انطلاق الموجة الـ30 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية «الزراعة»: 6.8 مليون طن إجمالي الصادرات في 8 أشهر.. والموالح تتصدر الثوم البلدي في مواجهة الهجن.. أسرار التخزين وأسباب تراجع الأصناف المحلية خريطة جديدة للأسمدة في قنا.. 25 جمعية تستقبل كميات اليوريا المدعمة بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد «الصحة الحيوانية» تشارك في ورشة «الفاو» لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية ضبط 97 كيلو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية في سوهاج عميد طب بيطري دمنهور يكشف تحركات النقابة لفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين

زيت الزيتون.. ثروة زراعية بين الأصالة والتحديات

م. ياسين حمدي
م. ياسين حمدي

زيت الزيتون ليس مجرد سلعة غذائية، بل هو جزء أصيل من تاريخنا الزراعي وحضارتنا الممتدة لآلاف السنين. يعكس هذا الزيت علاقة الفلاح بالأرض، ويُعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي والصحي والاقتصادي.

ورغم هذه المكانة، يواجه قطاع زيت الزيتون تحديات خطيرة، في مقدمتها الغش التجاري، وسوء التخزين، وضعف منظومة الرقابة.

كيف نكشف الغش؟

لا يمكن للمستهلك العادي الاعتماد على النظر أو التذوق فقط لاكتشاف الغش، إذ يتطلب الأمر تحاليل علمية دقيقة تُجرى داخل مختبرات معتمدة. ومن أبرز هذه التحاليل:

نسبة الحموضة

رقم البيروكسيد

تركيب الأحماض الدهنية

التحليل الطيفي

التقييم الحسي بواسطة خبراء معتمدين

ولا يشترط إجراء جميع التحاليل في كل حالة، إذ يكفي غالبًا قياس نسبة الحموضة ورقم البيروكسيد، إلى جانب التقييم الحسي. كما يُستخدم تحليل تركيب الأحماض الدهنية كدليل أولي على نقاء الزيت وعدم خلطه بزيوت أخرى.

دور الجهات المعنية

حماية زيت الزيتون مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين جميع الأطراف:

الحكومة: إدراج زيت الزيتون ضمن أولويات السياسات الزراعية والغذائية، دعم الإنتاج المحلي، تمويل منظومة الرقابة، وتحفيز المنتجين على الالتزام بمعايير الجودة.

الهيئات التشريعية: تحديث القوانين الغذائية، وإلزام المنتجين بتقديم تحاليل معتمدة، مع فرض عقوبات رادعة على جرائم الغش.

هيئة سلامة الغذاء: الانتقال من الرقابة المكتبية إلى التفتيش الميداني، إجراء فحوصات دورية وسحب عينات عشوائية، وتدريب الكوادر على أحدث أساليب الكشف.

جهاز حماية المستهلك: تعزيز التوعية، توفير قنوات سهلة للإبلاغ عن المنتجات المغشوشة، والتنسيق مع الجهات الرقابية لملاحقة المخالفين.

الباحثون والمراكز العلمية: نقل التكنولوجيا الحديثة إلى الحقول، تطوير أصناف زيتون محلية، تحسين تقنيات العصر، وتدريب المهندسين الزراعيين.

المنتجون والمصنّعون: الالتزام بإنتاج زيت نقي، توثيق الجودة عبر تحاليل دورية، والشفافية الكاملة مع المستهلك.

التجار والموزعون: عدم تداول أي منتج دون نتائج تحاليل رسمية من مختبرات معتمدة، وسحب عينات بشكل منتظم.

المستهلكون: اختيار المنتجات الموثوقة، قراءة البيانات على الملصقات، والبحث عن شهادات التحليل المعتمدة.

الخلاصة

زيت الزيتون ثروة وطنية لا تُقدّر بثمن. وحمايته تتطلب تشريعًا حازمًا، ورقابة مستمرة، ودعمًا علميًا، ووعيًا مجتمعيًا متكاملًا.

كل فرد في سلسلة الإنتاج – من الحكومة إلى المستهلك – له دور محوري في ضمان جودة الزيت، وحماية صحة الإنسان، والحفاظ على سمعة الوطن.

*خبير وقاضٍ دولي في زيت الزيتون

عضو الجمعية العلمية للصناعات الغذائية – جامعة الإسكندرية