الأرض
السبت 17 أكتوبر 2026 مـ 06:35 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الطب البيطري بسوهاج يعالج 2392 حالة مجانًا في قافلة بقرية أولاد نصير ضبط 1000 كرتونة عصير «لوليتا» غير صالحة في طما وتحرير 14 مخالفة تموينية بساقلتة وزارة الزراعة تكشف حصاد سبتمبر.. مكافحة القوارض في 298 ألف فدان واستعدادات مكثفة لزراعة القمح رئيس شئون المديريات بوزارة الزراعة: 3.8 مليون فدان مستهدف زراعتها بالقمح الموسم الجديد محافظ أسيوط: التوسع في التحسين الوراثي للثروة الحيوانية ورفع كفاءة الخدمات البيطرية لدعم صغار المربين قبل رش المبيدات.. 8 نصائح لحماية بادرات البرسيم من الأمراض الفطرية خبير زراعي يحذر من الدعاية الموسمية لتقاوي القمح غير المسجلة ويدعو المزارعين لزراعة الأصناف المعتمدة مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي: 5 عوامل تحدد احتياجات المحاصيل البستانية من المياه مكافحة نيماتودا تعقد الجذور في بنجر السكر بعد الشهر الأول.. تعرف على التفاصيل وزير الري يتابع استعدادات موسم الأمطار بالشرقية ويوقف صرف مكافأة التميز.. تفاصيل رئيس بحوث الأرز يكشف أسباب ارتفاع الشعير ويحسم الجدل حول توافر المحصول بودرة النحل النافق تسجل مستويات واعدة في تحفيز إنسولين البنكرياس وتثبيط إنزيمات الهضم.

زيت الزيتون.. ثروة زراعية بين الأصالة والتحديات

م. ياسين حمدي
م. ياسين حمدي

زيت الزيتون ليس مجرد سلعة غذائية، بل هو جزء أصيل من تاريخنا الزراعي وحضارتنا الممتدة لآلاف السنين. يعكس هذا الزيت علاقة الفلاح بالأرض، ويُعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي والصحي والاقتصادي.

ورغم هذه المكانة، يواجه قطاع زيت الزيتون تحديات خطيرة، في مقدمتها الغش التجاري، وسوء التخزين، وضعف منظومة الرقابة.

كيف نكشف الغش؟

لا يمكن للمستهلك العادي الاعتماد على النظر أو التذوق فقط لاكتشاف الغش، إذ يتطلب الأمر تحاليل علمية دقيقة تُجرى داخل مختبرات معتمدة. ومن أبرز هذه التحاليل:

نسبة الحموضة

رقم البيروكسيد

تركيب الأحماض الدهنية

التحليل الطيفي

التقييم الحسي بواسطة خبراء معتمدين

ولا يشترط إجراء جميع التحاليل في كل حالة، إذ يكفي غالبًا قياس نسبة الحموضة ورقم البيروكسيد، إلى جانب التقييم الحسي. كما يُستخدم تحليل تركيب الأحماض الدهنية كدليل أولي على نقاء الزيت وعدم خلطه بزيوت أخرى.

دور الجهات المعنية

حماية زيت الزيتون مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين جميع الأطراف:

الحكومة: إدراج زيت الزيتون ضمن أولويات السياسات الزراعية والغذائية، دعم الإنتاج المحلي، تمويل منظومة الرقابة، وتحفيز المنتجين على الالتزام بمعايير الجودة.

الهيئات التشريعية: تحديث القوانين الغذائية، وإلزام المنتجين بتقديم تحاليل معتمدة، مع فرض عقوبات رادعة على جرائم الغش.

هيئة سلامة الغذاء: الانتقال من الرقابة المكتبية إلى التفتيش الميداني، إجراء فحوصات دورية وسحب عينات عشوائية، وتدريب الكوادر على أحدث أساليب الكشف.

جهاز حماية المستهلك: تعزيز التوعية، توفير قنوات سهلة للإبلاغ عن المنتجات المغشوشة، والتنسيق مع الجهات الرقابية لملاحقة المخالفين.

الباحثون والمراكز العلمية: نقل التكنولوجيا الحديثة إلى الحقول، تطوير أصناف زيتون محلية، تحسين تقنيات العصر، وتدريب المهندسين الزراعيين.

المنتجون والمصنّعون: الالتزام بإنتاج زيت نقي، توثيق الجودة عبر تحاليل دورية، والشفافية الكاملة مع المستهلك.

التجار والموزعون: عدم تداول أي منتج دون نتائج تحاليل رسمية من مختبرات معتمدة، وسحب عينات بشكل منتظم.

المستهلكون: اختيار المنتجات الموثوقة، قراءة البيانات على الملصقات، والبحث عن شهادات التحليل المعتمدة.

الخلاصة

زيت الزيتون ثروة وطنية لا تُقدّر بثمن. وحمايته تتطلب تشريعًا حازمًا، ورقابة مستمرة، ودعمًا علميًا، ووعيًا مجتمعيًا متكاملًا.

كل فرد في سلسلة الإنتاج – من الحكومة إلى المستهلك – له دور محوري في ضمان جودة الزيت، وحماية صحة الإنسان، والحفاظ على سمعة الوطن.

*خبير وقاضٍ دولي في زيت الزيتون

عضو الجمعية العلمية للصناعات الغذائية – جامعة الإسكندرية