الأرض
السبت 17 أكتوبر 2026 مـ 09:36 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الطب البيطري بسوهاج يعالج 2392 حالة مجانًا في قافلة بقرية أولاد نصير ضبط 1000 كرتونة عصير «لوليتا» غير صالحة في طما وتحرير 14 مخالفة تموينية بساقلتة وزارة الزراعة تكشف حصاد سبتمبر.. مكافحة القوارض في 298 ألف فدان واستعدادات مكثفة لزراعة القمح رئيس شئون المديريات بوزارة الزراعة: 3.8 مليون فدان مستهدف زراعتها بالقمح الموسم الجديد محافظ أسيوط: التوسع في التحسين الوراثي للثروة الحيوانية ورفع كفاءة الخدمات البيطرية لدعم صغار المربين قبل رش المبيدات.. 8 نصائح لحماية بادرات البرسيم من الأمراض الفطرية خبير زراعي يحذر من الدعاية الموسمية لتقاوي القمح غير المسجلة ويدعو المزارعين لزراعة الأصناف المعتمدة مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي: 5 عوامل تحدد احتياجات المحاصيل البستانية من المياه مكافحة نيماتودا تعقد الجذور في بنجر السكر بعد الشهر الأول.. تعرف على التفاصيل وزير الري يتابع استعدادات موسم الأمطار بالشرقية ويوقف صرف مكافأة التميز.. تفاصيل رئيس بحوث الأرز يكشف أسباب ارتفاع الشعير ويحسم الجدل حول توافر المحصول بودرة النحل النافق تسجل مستويات واعدة في تحفيز إنسولين البنكرياس وتثبيط إنزيمات الهضم.

200 مليون جنيه خسائر الفلاحين بسبب سرقة الزيتون بالإسماعيلية

سرقة الزيتون بالإسماعيلية
سرقة الزيتون بالإسماعيلية

تتصاعد حدة معاناة مزارعي منطقة سرابيوم بمحافظة الإسماعيلية مع انطلاق موسم حصاد الزيتون، الذي يبدأ سنويًا في منتصف أغسطس، حيث تحوّل الموسم المنتظر إلى كابوس سنوي بسبب انتشار سرقات المحصول بشكل منظم وعلى نطاق واسع، مما يُهدد استمرار زراعة الزيتون في واحدة من أهم مناطق إنتاجه بمصر.

4000 طن زيتون مسروق سنويًا.. والمزارعون يدفعون الثمن

تشير التقديرات إلى أن حجم الزيتون المسروق من مزارع سرابيوم وحدها يتجاوز 4000 طن سنويًا، وهو ما يُكبد المزارعين خسائر تُقدّر بنحو 200 مليون جنيه كل عام، نتيجة بيع المسروقات لتجار السوق السوداء بأسعار متدنية، بعيدًا عن أعين الرقابة.

ويُحذّر المزارعون من أن هذه الخسائر الهائلة قد تُجبر الكثيرين على التوقف عن الزراعة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما يُهدد بتراجع زراعة الزيتون فى المنطقة.

عصابات منظمّة تسرق الزيتون تحت التهديد بالسلاح

يقول المهندس نصر الجندي، أحد المزارعين المتضررين:
"السرقات تتم بطريقة منظمة، حيث تستخدم العصابات دراجات بخارية (تروسيكلات) وسيارات، ويتسللون إلى أطراف المزارع ليلاً، وعندما نحاول التصدي لهم، يُشهرون الأسلحة أو يتجمعون علينا بالقوة".

ويُضيف: "التجار الصغار يشترون الزيتون المسروق بأسعار زهيدة، ما يُشجع استمرار هذه التجارة غير المشروعة، التي تُضرب بها جهود موسم كامل عرض الحائط".

المزارعون: نعيش تحت سطوة الخوف طوال الموسم

يحكي أمجد قاسم، أحد المزارعين، بأسى عن تغير الأجواء التي كانت تُميز موسم الحصاد قديمًا، قائلاً:
"زمان كانت فرحة الحصاد لا تُوصف، وكان الجيران يحمون بعضهم، أما الآن فالسرقة تخيّم على كل المزارع، واللصوص لا يتركون شيئًا.. بل أصبحوا يسرقون حتى قبل بدء الموسم".

ويُضيف أن اللصوص لا يترددون في كسر الأشجار، وتقطيع خراطيم الري، ويتسللون من بين الأشجار أو فوق الأسوار، ولا يبالون بالخسائر التي تلحق بالمزارعين، لأن الربح السريع من المسروقات هو كل ما يعنيهم.

90% من المزارع مُهددة.. والضحية في مهب الريح

يُشير المهندس طارق نهاد إلى أن الظاهرة أصبحت تُهدد ما لا يقل عن 90% من المزارع في سرابيوم، مؤكدًا أن بعض الخفراء تواطؤوا مع العصابات مقابل نصيب من الغنائم، مما يُصعب مهمة السيطرة على الوضع.

ويقول: "في إحدى الليالي سُرق 600 كيلو من مزرعة واحدة، وتم بيعها قبل أن يكتشف المزارع الأمر، والأخطر أن بعض اللصوص يسرقون في وضح النهار، أو تحت ضوء القمر، بعدما عاينوا المزارع سلفًا".

المزارعون يطالبون بتدخل أمني عاجل قبل الانفجار

حذر المهندس محمد سعيد من خطورة استمرار الأوضاع الحالية، موضحًا أن بعض اللصوص بدأوا في الاعتداء الجسدي على الخفراء، وأن الوضع قد يتطور إلى استخدام الأسلحة البيضاء إن لم يتم التصدي للظاهرة بشكل صارم.

ويُطالب المزارعون بضرورة تدخل وزارة الداخلية عبر حملات أمنية مكثفة للقبض على أفراد العصابات وتجار الزيتون المسروق، مؤكدين أن استمرار الوضع بهذا الشكل سيقضي على استثمارهم في زراعة الزيتون بالكامل.