الأرض
الجمعة 28 أغسطس 2026 مـ 03:38 صـ 14 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الثوم البلدي في مواجهة الهجن.. أسرار التخزين وأسباب تراجع الأصناف المحلية خريطة جديدة للأسمدة في قنا.. 25 جمعية تستقبل كميات اليوريا المدعمة بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد «الصحة الحيوانية» تشارك في ورشة «الفاو» لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية ضبط 97 كيلو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية في سوهاج عميد طب بيطري دمنهور يكشف تحركات النقابة لفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين إلكسير الصحة الأسود: كيف تحول ”اللومي” من بهار تقليبي إلى معجزة علاجية في مطبخك؟ مواجهة سوسة النخيل الحمراء.. حملات مكثفة لفحص الزراعات بالأقصر وتوعية المزارعين ضبط مصنع غير مرخص ينتج الأسمدة المغشوشة وتحريز 250 طناً من المواد مجهولة المصدر بالشرقية خريطة أغسطس لمزارعي الرمان والجوافة.. ري منتظم وتسميد ومكافحة للآفات ​”اللوزة” تتصدر المشهد.. تباين الأسعار ومفاجآت موسم حصاد الكركديه في الصعيد من الزراعة إلى التصدير.. سمسطا تتربع على عرش النباتات الطبية والعطرية

تصنيع السمن البلدي… غذاء الأجداد وذاكرة المطبخ العربي

د. السيد عوض
د. السيد عوض

يُعد السمن العربي، أو ما يُعرف بالسمن البلدي، أحد أهم مكونات المطبخ العربي التقليدي، وركيزة أساسية في غذاء الأجداد، الذين ارتبطت قوتهم الجسدية وبنيتهم الصحية بنمط حياة نشط وغذاء طبيعي خالٍ من التعقيد الصناعي. فقد اعتادوا إضافة السمن إلى وجباتهم اليومية دون خوف من الأمراض، مستفيدين من حركتهم المستمرة واعتمادهم على منتجات طبيعية خالصة.

ويستخدم السمن البلدي في إعداد العديد من الأطباق والحلويات الشرقية الشهيرة مثل البسبوسة، والهريسة، والكنافة، كما يُعد وجبة فاخرة على مائدة الإفطار، خاصة عند تناوله مع البيض المقلي أو فتة الحمص. ويُصنَّف السمن ضمن المنتجات الدهنية الحلبية المهمة، إذ يُعتبر نوعًا من الدهون الصافية المستخلصة من القشدة أو الزبدة، بعد التخلص من الماء والمواد الصلبة غير الدهنية.

وفيما يلي نستعرض طريقة تصنيع السمن العربي بخطوات واضحة ومتسلسلة.

خطوات إعداد السمن البلدي

أولاً: تسييح الزبدة

تُوضع الزبدة في قدر مناسب وتُسخَّن حتى تذوب تمامًا وتتحول إلى الحالة السائلة. بعد ذلك تُضاف ملعقة صغيرة من الملح، والذي يساعد على ترسيب المواد غير الدهنية، كما يُسهم في إطالة فترة حفظ السمن الناتج.

تُستكمل عملية التسخين عند درجة حرارة تقارب 60 درجة مئوية، ثم تُصفّى الزبدة باستخدام شاش أبيض نظيف، وتُعاد مرة أخرى إلى القدر مع الاستمرار في التقليب حتى تبدأ الرغوة في الظهور على السطح.

ثانيًا: مرحلة التسوية

في هذه المرحلة تُرفع درجة الحرارة تدريجيًا لتصل إلى نحو 105 درجات مئوية، حيث يبدأ السمن في الغليان، وتظهر طبقة رغوية كثيفة تُعرف باسم “الريم”. ومع استمرار التسخين تتجمد الرواسب اللادهنية وتبدأ عملية التسوية الفعلية.

تُرفع الحرارة مرة أخرى لتصل إلى حوالي 112 درجة مئوية، فتتجمع الجزيئات المعلقة وتترسب، ويصبح السمن أكثر صفاءً. ومع استمرار التسخين تظهر رائحة السمن المميزة ويتحول لونه إلى الأصفر المحمر. ويجب التوقف عن التسخين فور الوصول إلى هذه المرحلة لتجنب احتراق السمن أو التأثير على جودته.

ثالثًا: فصل السمن وترشيحه وحفظه

يُترك السمن لمدة ساعة تقريبًا حتى يتركز، ثم يُصفّى باستخدام الشاش في أوعية التخزين. ويُفضّل تكرار عملية التصفية مرتين للتأكد من خلو السمن تمامًا من أي مواد غير دهنية، ثم تُغلق الأوعية بإحكام للحفظ.

مواصفات السمن البلدي الجيد

يمتاز السمن عالي الجودة برائحة وطعم نقيين خاليين من أي روائح أو نكهات غريبة، ويكون لونه أصفر ذهبي، وقوامه رمليًا، مع كثافة متوسطة بين التجمد والسيولة.

ويمكن إضافة فيتامين (E) إلى السمن البلدي لزيادة فترة صلاحيته، خاصة في حال عدم توافر ظروف تخزين مناسبة. ويُفضّل دائمًا تصنيع السمن من زبدة طبيعية صافية غير مصنّعة أو مضاف إليها مواد حافظة، حفاظًا على جودة المنتج وطعمه وقيمته الغذائية.

*الأستاذ بمعهد تكنولوجيا الأغذية