الأرض
الثلاثاء 7 يوليو 2026 مـ 06:10 مـ 21 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
”الزراعة” تُعلن استمرار فعاليات معرض الزهور الدائم بالمتحف الزراعي في الدقي تحذير عاجل للمزارعين.. الحرارة والرطوبة تضرب المحاصيل وخبير يكشف خطة الإنقاذ زلزال حضاري في شوارع العاصمة.. كيف ستنهي القاهرة أزمة الكلاب المشردة للأبد؟ تجارة سرية بآلاف الدولارات.. كيف تحولت ”الصراصير” إلى ذهب يتحرك؟ رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي يشارك في منتدى الشراكة الاستراتيجية لبرنامج الصحة النباتية في أفريقيا ضربة استباقية في المنوفية.. ”البيض المسموم” يحاصر الثعابين في قويسنا تحرك برلماني عاجل بشأن تقليص المساحات الخضراء في مدينة العبور كيف تحمي محصول القطن من الموت الحراري؟.. دليل شامل لـ«الري الرشيد» والرش الوقائي أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 7 - 7 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في مصر اليوم الثلاثاء 7 - 7 - 2026 بعد أزمة حبس المزارعين.. تعرف على القرارات الجديدة لإيجارات أراضي الأوقاف مدير ”المناخ الزراعي” يحدد الاحتياجات المائية لأشجار البرتقال والمانجو والعنب

السمن البلدي.. نكهة الأجداد وسر المذاق الأصيل في المطبخ المصري

قال الدكتور السيد عوض استاذ التغذية بمعهد تكنولوجيا الأغذية أن السمن العربي، أو السمن البلدي، أحد أعرق المنتجات الغذائية التي ارتبطت بالمائدة المصرية والعربية منذ القدم، فقد كان طعام الأجداد المفضل، وسرّ بنيتهم القوية ونشاطهم الدائم، إذ اعتادوا إضافته بسخاء إلى وجباتهم اليومية دون خوف، في ظل نمط حياة يتسم بالحركة والعمل المستمر.

واضاف الدكتور السيد أن السمن البلدي يدخل في تحضير العديد من الأطباق التقليدية، خاصة الحلويات الشرقية مثل البسبوسة والهريسة والكنافة، كما يعد وجبة صباحية فاخرة عند تناوله مع البيض المقلي أو فتة الحمص، ويصنف السمن ضمن المنتجات الدهنية الحلبية الهامة، إذ يستخلص من القشدة أو الزبدة بعد التخلص من الماء والمواد الصلبة غير الدهنية للحصول على دهن صافٍ عالي الجودة.

واستعرض استاذ التغذيه خطوات تصنيع السمن البلدي بصورة مبسطة ومتسلسلة، إلى جانب أهم مواصفات السمن الجيد:

أولاً: خطوات إعداد السمن البلدي:

1- تسييح الزبدة

توضع الزبدة في قدر مناسب على نار هادئة حتى تذوب تماماً وتتحول إلى سائل.

تضاف ملعقة صغيرة من الملح للمساعدة في ترسيب المواد غير الدهنية وإطالة فترة الحفظ.

تحفظ درجة الحرارة عند نحو 60 درجة مئوية، ثم تصفى الزبدة بشاش أبيض للتخلص من الشوائب الأولية.

تعاد الزبدة المصفاة إلى القدر لاستكمال التسخين مع التقليب المستمر حتى تتكون طبقة من الرغوة على السطح.

2- مرحلة التسوية:

ترفع درجة الحرارة تدريجياً إلى نحو 105 درجات مئوية، حيث يبدأ الغليان وتظهر طبقة رغوة كثيفة تعرف بـ"الريم".

مع استمرار التسخين حتى حوالي 112 درجة مئوية، تتجمع الجزيئات غير الدهنية وتنكمش وتترسب في القاع،

يصبح السمن أكثر صفاء، وتبدأ رائحته المميزة في الظهور، ويتحوّل لونه إلى الأصفر المحمر.

يجب التوقف عن التسخين فور الوصول إلى هذه المرحلة لتجنب احتراق السمن أو تغير نكهته.

3- فصل السمن وترشيحه وحفظه:

يترك السمن لمدة ساعة تقريباً حتى يهدأ ويتركز.

يصفى مرتين باستخدام شاش نظيف لضمان خلوه تماماً من أي رواسب أو شوائب.

يعبأ في أوعية زجاجية أو معدنية نظيفة وجافة، وتغلق بإحكام لحمايته من الرطوبة والهواء.

ثانياً: مزايا السمن البلدي الجيد:

يتميز برائحة زكية وطعم نقي خالٍ من أي روائح أو نكهات غريبة.

لونه أصفر ذهبي جذاب، وقوامه رملي متجانس عند التجمد، وسيولته متوسطة عند الدفء.

يمكن إضافة فيتامين E كمضاد أكسدة طبيعي لإطالة عمره التخزيني، خاصة في حال سوء ظروف التخزين.

يفضل تصنيعه من زبدة طبيعية غير مصنعة وخالية من المواد الحافظة لضمان أعلى جودة وأفضل مذاق.

قيمة غذائية وتراث متجدد

ورغم التحذيرات الحديثة من الإفراط في تناول الدهون، فإن السمن البلدي – عند استخدامه باعتدال – يظل مكوناً أصيلاً يمنح الأطعمة نكهة لا تضاهى، ويحتفظ بمكانته في التراث الغذائي المصري والعربي.

فالسمن البلدي ليس مجرد مادة دهنية، بل هو جزء من ثقافة غذائية متوارثة، تعكس بساطة الماضي وأصالته، وتؤكد أن الجودة تبدأ من المكونات الطبيعية وطرق التصنيع السليمة.