الأرض
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 مـ 02:11 صـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
رئيس «إنتاج التقاوي»: أصناف القمح المعتمدة تحمي المزارع من التقاوي المغشوشة.. ونلاحق المخالفين بالقانون والشرطة لزيادة إنتاجية التحجيم وجودة الثمار.. دماك تطرح سماد فيرتو سول عالي البوتاسيوم بالأسواق كابوس يهدد حقول الطماطم.. دليل المزارع الذكي للقضاء على ”التوتا أبسليوتا” نهائياً الخريف يفرض كلمته.. فهيم يكشف أهم توصيات حماية المحاصيل من التقلبات المناخية خريطة المحاصيل الشتوية وأهم نصائح إكثار النباتات خلال أكتوبر الأسمدة الزراعية.. تراجع اليوريا والنترات بأكثر من 2800 جنيه للطن تعرف على أشهر أصناف البلح الأسواني ومميزات كل نوع خبير زراعي يكشف أسباب ارتفاع أسعار التقاوي عن الحبوب التجارية ”الزراعة” تكثف جهودها الميدانية للوقاية من السعار والتعامل مع ملف الكلاب بالمحافظات محافظ أسيوط يتفقد حصاد «الذهب الأحمر» بقرية بويط ويعلن دعم التصنيع والتصدير بحوث الصحراء يطلق الدورة الثامنة للمدرسة الصيفية بمطروح حول مصادر المياه غير التقليدية عقر 11 شخصًا بساقلتة.. محافظ سوهاج يوجه بتوفير الأمصال واللقاحات للمصابين

الإرشاد الزراعي يحدد برنامج تحجيم الثوم الآمن

أكد الدكتور محمود عتمان، رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي، أن تحجيم الثوم ليس إجراءً منفصلًا في نهاية الموسم، بل منظومة متكاملة تبدأ منذ اختيار التقاوي الجيدة والالتزام بمواعيد الزراعة الموصى بها، مرورًا بالخدمة المتوازنة والتسميد والري والمكافحة، وصولًا إلى مرحلة تكبير الرؤوس قبل الحصاد.

وأوضح أن نجاح تحجيم الثوم ينعكس مباشرة على حجم الرأس، ونسبة الامتلاء، والقدرة التخزينية، والقيمة التسويقية للمحصول.

تحجيم الثوم مرحلة فسيولوجية حاسمة

تُعد مرحلة تحجيم الثوم نقطة التحول في دورة حياة النبات؛ إذ يبدأ نقل الغذاء من المجموع الخضري إلى الأبصال تحت سطح التربة، فتزداد الرؤوس حجمًا وتمتلئ الفصوص وتتحسن جودة التخزين.

وتبدأ هذه المرحلة تدريجيًا بعد 45 يومًا من الزراعة، وتبلغ ذروتها بين 75 و120 يومًا بحسب ميعاد الزراعة، ثم تتراجع مع اصفرار الأوراق واقتراب النضج.

البوتاسيوم.. المحرك الرئيسي لنجاح تحجيم الثوم

يشير عتمان إلى أن البوتاسيوم هو العنصر المحوري في تحجيم الثوم لدوره في تنشيط انتقال الكربوهيدرات وزيادة الصلابة وتحسين مواصفات التخزين.

في بداية التحجيم، يُفضّل استخدام نترات البوتاسيوم (NPK 6-6-43) خاصة في الزراعات المبكرة، لاحتوائها على نسبة نيتروجين متوازنة تحافظ على قوة العرش مع توفير البوتاسيوم اللازم لتكبير الرؤوس.

قبل الحصاد بثلاثة إلى أربعة أسابيع، يُنصح بالتحول إلى سلفات البوتاسيوم (0-0-50) الخالية من النيتروجين، لتوجيه الطاقة نحو الرأس ومنع استمرار النمو الخضري وحدوث ظاهرة «سحب العرش».

ويضيف أن البرنامج الآمن قد يتضمن رش نترات البوتاسيوم بمعدل 1.5–2 كجم للفدان مع بداية التحجيم، وتكرار الرش وفقًا للحالة النباتية، ثم الانتقال إلى سلفات البوتاسيوم لضمان أفضل جودة تسويقية.

الري المتزن والمحفزات.. تفاصيل تصنع الفارق

يشدد عتمان على أهمية الاعتدال في الري خلال تحجيم الثوم بمعدل كل 5–7 أيام وفقًا لطبيعة التربة، مع إيقاف الري قبل الحصاد بـ15–20 يومًا للمساعدة في تجفيف القشرة وتحسين التخزين.

أما المحفزات، فيسهم الرش بالكالسيوم بورون في تقوية القشرة وزيادة الوزن، بينما يساعد ميبكوات الكلوريد على تصفية العرش وتسريع انتقال الغذاء إلى الرأس، بشرط الالتزام بفترة الأمان قبل الحصاد (21 يومًا)، وعدم خلطه مع أسمدة أو مبيدات، والرش في أوقات معتدلة بعيدًا عن الحرارة المرتفعة.

لماذا يحدد تحجيم الثوم القيمة التسويقية؟

الالتزام بالتوصيات العلمية في تحجيم الثوم يضمن رؤوسًا كبيرة ممتلئة، صلبة، عالية القدرة التخزينية، ما يرفع من تنافسية المحصول في السوق المحلي والتصديري. فكل زيادة مدروسة في حجم الرأس تعني عائدًا اقتصاديًا أفضل، وتقليلًا في الفاقد أثناء التخزين والتداول.

ختامًا، يظل تحجيم الثوم مرحلة فاصلة لا تحتمل الاجتهادات الفردية، بل تعتمد على إدارة دقيقة للعناصر الغذائية والري والتوقيت. ومن يلتزم بالبرنامج العلمي، يحصد إنتاجية أعلى وجودة تفرض نفسها في السوق.