الأرض
الإثنين 27 يوليو 2026 مـ 09:17 مـ 11 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
أسرار التسميد المتوازن.. كيف تصل بـ ”عرش الطماطم” لأعلى ربحية في العروة الخريفية والشتوية؟ حقيقة تغذية الأسماك على مخلفات الدواجن في المزارع إشادة إيطالية بتجربة الزراعة المصرية.. دعم صغار المزارعين وزيادة الاستثمارات تجربة عالمية لإنقاذ المياه.. سر زيارة وزير الري لمنظومة ”Tone River” باليابان سر الـ 10%.. خبير زراعي يكشف أخطاء كارثية تهدر زيت الزيتون قبل العصر «بصمة المرض في الحقل».. كيف تكشف هندسة النبات سر العدوى قبل التحليل المعملي؟ ”المأزق التصنيفي للأكاروس”.. خبير يحذر من ندرة الخبراء ويطالب بتأهيل كوادر جديدة وزير الزراعة يبحث مع نظيره الأوغندي تعزيز الشراكة الزراعية.. مشروعات مشتركة و10 ملايين جرعة لقاح سنوياً الغش بالألوان الصناعية… بين الجاذبية والخطر هدنة مناخية قبل عودة الحر.. وتحذيرات عاجلة من انتشار الآفات أسعار الذهب في الصاغة المصرية ببداية تعاملات اليوم الإثنين 27 - 7 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في مصر اليوم الإثنين 27 - 7 - 2026

طرق فعالة لتحسين تسويق الزيتون محليًا وعالميًا

زراعة الزيتون
زراعة الزيتون

تغنّت أرض سيناء بحكاية صمود تبهر القلوب؛ حيث لا تزرع فقط أشجار الزيتون، بل تُكتب قصة وطن يُعيد بناء أيامه تحت شمس الصحراء، رحلة تحمل في كل ثمرة هوية سيناء، وكفاح المزارعين البسطاء الذين يُقِيمون الأمل فوق أرضٍ طالها الجفاف والفراغ.

الإرث الزراعي يُثمِر في أرض الصمود

منذ خمسينيات القرن الماضي، حملت عائلة الحاج سعد حسين رسالة زراعة الزيتون في وادي العريش، فأسّست “جمعية وادي العريش الزراعية” برفقة هيئة تعمير الصحارى، فتغلغلت الشجرة في تراب سيناء وأصبح الزيتون هناك أكثر من محصول، بل رمزًا للأرض المناضلة. وقد استمر الابن الحاج سامي سعد في تطوير الأساليب الزراعية ساعيًّا لزيادة الإنتاج وتحسين الجودة.

وفي عام 2017، انطلقت علامة تجارية تُجسّد فخرًا سيناويًّا، محققة جوائز دولية في إسطنبول وقرطاج، لتؤكد أن زيتون سيناء لا يقلّ شأنًا عن أفضل الأصناف العالمية بل قد يتفوق بإخلاص أرضه ونقائه.

اليوم.. مواجهة التحديات بحلولٍ عملية

رغم الاستقرار النسبي بعد السنوات العصيبة التي مرّت فيها هذه الأرض، يبقى مزارعو سيناء على تماس مباشر مع الواقع القاسي. فهم ينقلون محصولهم لمسافات تفوق 400 كيلومتر في حرارة قد تزيد على 41 درجة مئوية لمدد قد تمتد إلى 16 ساعة، ما يتسبب في تلف الثمار وانخفاض القيمة عند التسويق، أو رفضها من قبل المصانع لعدم توافر المواصفات المطلوبة.

غياب المصانع القريبة، وارتفاع تكاليف التخزين والتخليل، وكذلك ضعف التسويق المنظم وندرة البدائل أمام المزارعين، جميعها تشكّل عبئًا كبيرًا على من يعيشون من أرضهم. وقد تراوحت أسعار الزيتون هذا الموسم بين 30 – 40 جنيهًا للكيلو، مقارنة بأسعار أغلى في مواسم سابقة للأنواع الفاخرة، ما أوقع العديد منهم بين ديون التجار وضعف العائد.

مقترحات للخروج من المأزق

يرى المزارعون أن هناك حلولًا قابلة للتنفيذ:

تأسيس مصانع قريبة من مناطق الإنتاج في العريش وبئر العبد لتقليل المسافات وتقليل الخسائر وتحسين الجودة.

تفعيل دور الجمعيات الزراعية في تنظيم التسويق وتوفير الإرشاد الفني للمزارعين حتى يلتزموا بالمعايير الدولية.

تشجيع الاستثمار المحلي في مراحل ما بعد الحصاد (تخليل، عصر، تصدير) لرفع القيمة المضافة.

تدريب المزارعين على الجودة والمعايير العالمية، وخاصة تلك المتعلقة بحجم الثمار والنضج ومقاومة الأكسدة.

دعوة لإنقاذ الهوية والاقتصاد

يُناشد المهندس إسلام أبو سريع، مستشار متخصص، وقيادات الدولة إلى التدخّل السريع لإنقاذ الموسم؛ فتحديات النقل، تسعير المصنع، وضعف التصنيع المحلي، إن لم تُعالج الآن، قد ترحّل أحلام المزارعين إلى موسم آخر من الخسائر.

زيتون سيناء ليس مجرد عصرة زيت وثمار تُنتج، بل تراثٌ وصوتُ أرضٍ تقول: أنا هنا. إن دعم الدولة وتحسين البنية التحتية للمصانع والتسويق والتصدير يعني أن يعلو صوت سيناء في الأسواق العالمية مرّة أخرى.