الأرض
الإثنين 28 سبتمبر 2026 مـ 11:50 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
البحوث الزراعية وأكساد يطلقان مسارًا بحثيًا لتطوير قمح أكثر تحملًا للحرارة في مصر العليا دماك تطرح أقراص جي ايه ثري اكسترا لزيادة الاستطالة وتحجيم الثمار خبير يحذر من 4 آفات حشرية تهدد بنجر السكر تراجع مساحات القطن الباكستاني لصالح المحاصيل المنافسة وفرص قوية للذهب الأبيض المصري وكيل زراعة سوهاج يتابع صرف الأسمدة بطهطا ويوجه بسرعة حصول المزارعين على مستحقاتهم ”التناسليات الحيوانية” تدرب 14 طالبا رومانيا على تقنيات الفحص ونقل الأجنة ”الزراعة” تكثف جولاتها الميدانية والرقابية بشمال وجنوب سيناء لدعم المزارعين وحماية المحاصيل خبير يوضح مخاطر الإفراط ونقص الري على محصول بنجر السكر وزير الري يتابع مستجدات المشروع القومي لضبط نهر النيل أسعار كرتونة البيض في الأسواق اليوم الاثنين 28 - 9 - 2026 أسعار الذهب اليوم الإثنين 28 - 9 - 2026 في مصر.. عيار 21 وسعر الجنيه الغربية.. مركز الزراعات التعاقدية ينظم ورشة للتوسع في زراعة السمسم

تغيرات المناخ تلتهم 40% من الإنتاج الزراعي

تغيرات المناخ
تغيرات المناخ

أكدت آية التركي، الباحثة بقسم بحوث الفيروس والفيتوبلازما في معهد بحوث أمراض النباتات، أن التغيرات المناخية أصبحت تمثل خطرًا مباشرًا على الصحة النباتية العالمية، ما يهدد بشكل متزايد منظومات الغذاء واستدامة الحياة على كوكب الأرض.

وأوضحت التركي أن النباتات هي الركيزة الأساسية للحياة، إذ تنتج ما يقرب من 98٪ من الأكسجين الذي تحتاجه الكائنات الحية، وتشكل نحو 80٪ من السعرات الحرارية التي يعتمد عليها الإنسان يوميًا، إلى جانب كونها أساس السلسلة الغذائية للحيوانات، مما يجعل حمايتها أولوية قصوى لتحقيق الأمن الغذائي العالمي.

وأضافت الباحثة أن ظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن التغيرات المناخية تؤدي إلى صعوبة متزايدة في مكافحة الآفات والأمراض النباتية، مشيرة إلى أن الدراسات الحديثة تكشف عن خسارة العالم قرابة 40٪ من إنتاجه الزراعي سنويًا بسبب تلك الأمراض والآفات، وفقًا لتقرير منظمة الأغذية والزراعة (FAO، 2024).

وبيّنت التركي أن الأنشطة البشرية، وعلى رأسها حرق الوقود الأحفوري واستخدام الأسمدة الكيميائية بشكل مفرط، هي المحرك الرئيس لارتفاع نسب الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد وتبدل أنماط الأمطار، مؤثرةً بشكل مباشر على إنتاجية المحاصيل.

وحذّرت الباحثة من أن زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي تؤثر سلبًا على المناعة الطبيعية للنباتات، إذ تُحدث تغيرات فسيولوجية تشمل تضخم الأوراق والسيقان وزيادة الكثافة النباتية، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الفطرية والفيروسية.

ولفتت التركي إلى أن التغيرات المناخية تسهم في تعزيز نشاط الحشرات الناقلة للأمراض، فارتفاع درجات الحرارة يزيد من استهلاكها للطاقة ويغيّر سلوكها الغذائي، وهو ما يؤدي إلى تفاقم انتشار أمراض خطيرة مثل الأصداء، وسوسة النخيل الحمراء، وذبابة الفاكهة، والجراد الصحراوي.

ونوهت إلى أن الفيروسات النباتية، خصوصًا التي تحتوي على حمض نووي من نوع RNA، تملك قدرة عالية على التكيف السريع مع التغيرات البيئية من خلال طفرات جينية مستمرة، ما ينتج عنه سلالات جديدة أكثر ضراوة تتسبب في ظهور أعراض غير مألوفة على المحاصيل الزراعية.

واختتمت الباحثة حديثها بالتأكيد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب استراتيجيات متكاملة للحد من آثار التغير المناخي، تشمل تطوير أصناف نباتية مقاومة للحرارة والملوحة والرطوبة، وتطبيق برامج المكافحة الحيوية المستدامة، للحد من الخسائر الاقتصادية وحماية الأمن الغذائي للأجيال القادمة.