الأرض
الإثنين 14 سبتمبر 2026 مـ 07:15 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
دراسة بريطانية تحذر من ارتفاع انبعاثات إنتاج البيض العضوي في عيد الفلاح.. مطالب بتصحيح مسار الزراعة وحل أزمات المزارعين تصل لـ30% تخفيضات.. الإصلاح الزراعي يقتحم القرى بـ691 منافذاً لمواجهة الغلاء رئيس الأراضي المستصلحة: مجمعات الخدمات الزراعية نموذج متكامل لخدمة الفلاح الزراعة: التعاقد مع 4700 طبيب بيطري قريبا ”حماية المستهلك”يضبط 45 ألف لتر زيوت سيارات مُعاد تدويرها داخل مخزن غير مرخص بالدقهلية وزير الزراعة يشارك المزارعين حصاد الذرة بأبو المطامير ويتفقد مجمع الخدمات الزراعية والقافلة البيطرية بالنجيلي وزير الزراعة يوجه تحذيرًا للمزارعين: لا تشتروا التقاوي والأسمدة والمبيدات إلا من المصادر المعتمدة الزراعة تكشف سبب تقديم مواعيد زراعة القمح والفول والبصل في الصعيد «ليس مجرد ذبول».. رئيس المناخ يحذر من الأثر الخفي لصيف 2026 على الزراعة ملف تعيين الأطباء البيطريين يدخل مرحلة جديدة.. نقيب البيطريين يكشف التفاصيل الدور السحري للجبرلين في النبات

نجاح تجربة زراعة الزعفران في سانت كاترين لأول مرة

في إحدى المناطق الجبلية النادرة على مستوى مصر، تحقق اليوم تجربة زراعية طموحة تضع محافظة جنوب سيناء، وتحديدًا مدينة سانت كاترين، على خريطة الزراعة المتخصصة. إن الحديث يدور حول زراعة الزعفران، إحدى أرقّ التوابل في العالم والمعروف بلقب “الذهب الأحمر”، حيث يزيد سعر الكيلو عن 70 ألف جنية.

تتمتع سانت كاترين بخصائص مناخية وجغرافية متميزة: ارتفاع عن سطح البحر، مناخ معتدل نسبيًا في فصول معينة، وتربة يمكن تهيئتها لزراعات دقيقة ومتخصصة. وتساهم هذه المقومات في نجاح محاولات زراعة نباتات “نادرة” أو ذات قيمة اقتصادية عالية في المنطقة.

موقع الأهرام التعاوني والزراعي

وقد كشفت دراسات زراعية واقتصادية أن الزعفران يُعد خياراً واعداً في هذه المنطقة، بفضل انخفاض الطلب على المياه نسبياً، وعدم صعوبة التكنولوجيا المطلوبة لزراعته مقارنة بمحاصيل ضخمة أخرى.

لماذا نجحت الزراعة هناك؟

الظروف المناخية والموقع: وفقًا لمديرية الزراعة في جنوب سيناء فإن سانت كاترين تعد “الأرض المثالية” لزراعة الزعفران على مستوى مصر، بسبب الارتفاع والطقس المناسب، مؤكدة أن لتجربة مدعومة من الجهات الزراعية، وتم تحديد مواقع مناسبة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) داخل المحافظة.

مقومات الزراعة والعناية

حسب المعلومات الفنية، فإن زراعة الزعفران تتطلب:

تربة جيدة التصريف، لا تجمع المياه حتى لا تعفن الأبصال.

تعرض كافٍ لأشعة الشمس (٥–٦ ساعات أو أكثر يوميًا).

كثافة مناسبة للأبصال، وتوقيت زراعة ملائم (مثلاً سبتمبر/أكتوبر).

ري معتدل، وحَسَب الظروف: الزراعة في سانت كاترين تحقق هذا الأمر بسبب الأمطار والمناخ.

تجفيف وخطوات ما بعد الحصاد دقيقة لضمان جودة المنتج.

الفوائد الاقتصادية والاجتماعية

خلق فرص عمل جديدة في منطقة سانت كاترين، وخاصة في زراعة وتجميع وتجفيف الزعفران.

إمكانية التصدير وتحقيق عملة صعبة للدولة، باعتبار الزعفران منتجًا عالميًا مرموقًا.

تنويع النشاط الزراعي في المحافظة بعيدًا عن المحاصيل التقليدية، ما يعطي دفعة للتنمية الريفية.

لكن ورغم النجاح، هناك بعض التحديات التي يجب أن تُدار بعناية أهمها

التكلفة الأولية للأبصال عالية نسبيًا، ما يستلزم تمويلاً ودعمًا للمزارعين.

استمرارية الزراعة وجودة الأبصال عبر السنوات تتطلب ممارسات زراعية جيدة وصيانة.

السوق والتسويق: رغم القيمة العالية، فإن الإنتاج العالمي لا يتجاوز نحو 300 طن تقريبًا، ما يضع تحديًا للتصدير والمنافسة.

تُعد تجربة زراعة الزعفران في سانت كاترين من أنجح المشاريع الزراعية النوعية في مصر اليوم. فهي تجمع بين البيئة المناسبة، والدعم التقني، والجدوى الاقتصادية. هذا المشروع ليس مجرد تجربة محلية، بل يمكن أن يتحول إلى نموذج إقليمي للتنمية الزراعية المتميزة. ومع المتابعة المناسبة والتوسعة المدروسة، قد تصبح مصر من الدول المنتجة لهذا التابل الثمين، مما يعزز من القيمة المضافة للقطاع الزراعي ويرفع من دخل الأسر الريفية في جنوب سيناء.