الأرض
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 مـ 10:58 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
كيف تستفيد شركات التصدير الزراعي المصرية من أزمة اللوجستيات؟ مطالبات أكاديمية بتغيير اسم كلية الزراعة لمواكبة التطور أسعار الأرز تقفز 1000 جنيه للطن في أسبوع ومخاوف من التخزين محافظ سوهاج: صوامع جديدة بجرجا ترفع الطاقة التخزينية للقمح إلى 230 ألف طن سنويًا جناح شركة بشاير سيوة يستقبل محافظ مطروح اللواء محمد الزملوط فى المهرجان الدولى للتمور بسبب شباك الصيد.. دفن دولفين نافق بشاطئ رأس البر وفق الإجراءات البيئية دور جهاز مستقبل مصر في إحياء زراعة وتعطين وصناعة الكتان بالدلتا الجديدة إنتاج مصر من القمح يرتفع إلى 10.2 مليون طن.. وخبير يكشف أهمية السعر الاسترشادي كيف تحصل على تمويل مشروع البتلو؟.. الزراعة تكشف التفاصيل نظام IPRS وتفريخ الأسماك.. تفاصيل تدريب طلاب جامعة الزقازيق بالمعمل المركزي الزراعة تواصل تأهيل كوادر الجامعات: الثروة السمكية يستقبل طلاب جامعة الزقازيق للتدريب العملي أزمة بسبب ازدواجية تمثيل مصر في الإيكاهو لمنافسات الخيول.. تفاصيل

”بحوث المياه”: تحلية مياه البحر ضرورة لمواجهة أزمة الجفاف العربية

أزمة الجفاف
أزمة الجفاف

أكد الدكتور محمد داود، الأستاذ بالمركز القومي لبحوث المياه، ومستشار هيئة البيئة في أبوظبي، أن العالم العربي يواجه أزمة مائية غير مسبوقة نتيجة الجفاف الحاد ونقص الموارد الطبيعية، مشددًا على ضرورة التوجه الفوري نحو بدائل غير تقليدية لتعزيز الأمن المائي في المنطقة.

وأشار داود إلى أن الدول العربية تعاني من محدودية الموارد المائية التقليدية، ما يحتم ضرورة البحث عن حلول مبتكرة ومستدامة، تتصدرها تقنيات تحلية المياه وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، باعتبارها الخيار الأكثر واقعية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

الأمطار وحدها لا تكفي.. والعين على التحلية

وأوضح الخبير المائي أن الاعتماد على مياه الأمطار لم يعد حلًا مجديًا، خاصة في دول الخليج العربي، التي لا تشهد هطولًا كافيًا، أو تعاني من طبيعة تربة رملية غير قادرة على الاحتفاظ بالمياه.

وقال إن هذه المعطيات تفرض على الدول العربية تبني سياسات استراتيجية طويلة المدى تعتمد على تحلية مياه البحر كمصدر رئيسي لتأمين الاحتياجات المائية.

السعودية تقود الاستثمار في تحلية المياه

كشف داود أن المملكة العربية السعودية تضخ استثمارات ضخمة في مجال تحلية المياه، تصل إلى نحو 16 مليار دولار، مشيرًا إلى أن المملكة تُعد من الدول الرائدة عربيًا في تطوير هذا القطاع، وتعمل على ربطه مباشرة بالإنتاج الزراعي لتحقيق الأمنين المائي والغذائي.

وأكد أن هذا النهج يتطلب تحسين البنية التحتية لمحطات التحلية، إلى جانب تطوير مصادر الطاقة المستخدمة لتقليل التكاليف التشغيلية وتحقيق كفاءة أعلى.

الطاقة الحرارية تهيمن.. والبدائل المتجددة ضرورية

لفت داود إلى أن حوالي 60% من الطاقة المستخدمة في تشغيل محطات التحلية بدول الخليج تعتمد على الطاقة الحرارية، وذلك في ظل غياب مصادر بديلة كافية.

وأوضح أن تحلية متر مكعب واحد من المياه يحتاج إلى ما يقارب 50 كيلووات من الطاقة الحرارية، ما يستدعي التركيز على رفع كفاءة الاستهلاك، وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

ونوه إلى أهمية تسريع الاعتماد على الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتقليل العبء البيئي والمالي المرتبط بمحطات التحلية، مؤكدًا أن هذا التحول لا غنى عنه لضمان استدامة مشاريع المياه في المنطقة.

تحلية المياه.. خيار استراتيجي لا رفاهية

اختتم الدكتور محمد داود حديثه بالتأكيد على أن تحلية المياه لم تعد خيارًا ترفيهيًا أو حلاً مؤقتًا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لتعويض نقص الموارد المائية، خصوصًا في الدول التي تعاني من ندرة المياه العذبة. وأشاد بتوجه بعض الحكومات العربية، خاصة السعودية، نحو توظيف المياه المحلاة في دعم الزراعة، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي بين الأمن المائي والغذائي.