الأرض
الخميس 16 يوليو 2026 مـ 04:14 صـ 30 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
خبير زراعي يكشف البرنامج المثالي لتسميد التين البرشومي وزيادة الإنتاج زراعة سوهاج تعلن انطلاق برنامج تدريبي لتنفيذ الحصر الحيازي الجديد مركب تراك ميكس.. الحل السحري لزيادة حجم الثمار وتحسين العقد أسرار التحرير الجيني للجنوم ومستقبل التكنولوجيا الحيوية الزراعة بالمنوفية تتابع مصانع الأعلاف وتجدد تراخيص المزارع رئيس ”الخدمات الزراعية” يكشف تفاصيل مكافحة دودة الحشد وثاقبات الذرة تحالف بين ”المركزي للمبيدات” و”بنات الأزهر” لإنقاذ المحاصيل المصرية كيف يعيد ”جهاز حماية وتنمية البحيرات” رسم خريطة الثروة السمكية في مصر؟ إطلاق 250 ألف زريعة بلطي في نيل بني سويف لزيادة الإنتاج السمكي رئيس الوزراء خلال تفقده مزرعة ”العمار” : قصة نجاح وطنية للقطاع الخاص.. وتلبي احتياجات السوق رئيس الوزراء: قطاع الزراعة يشهد نقلة نوعية غير مسبوقة وفق رؤية الدولة واستراتيجيتها محافظ الغربية يسلم 26 مزارعًا فراطات ذرة مجانًا استعدادًا لموسم الحصاد

”بحوث المياه”: تحلية مياه البحر ضرورة لمواجهة أزمة الجفاف العربية

أزمة الجفاف
أزمة الجفاف

أكد الدكتور محمد داود، الأستاذ بالمركز القومي لبحوث المياه، ومستشار هيئة البيئة في أبوظبي، أن العالم العربي يواجه أزمة مائية غير مسبوقة نتيجة الجفاف الحاد ونقص الموارد الطبيعية، مشددًا على ضرورة التوجه الفوري نحو بدائل غير تقليدية لتعزيز الأمن المائي في المنطقة.

وأشار داود إلى أن الدول العربية تعاني من محدودية الموارد المائية التقليدية، ما يحتم ضرورة البحث عن حلول مبتكرة ومستدامة، تتصدرها تقنيات تحلية المياه وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، باعتبارها الخيار الأكثر واقعية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

الأمطار وحدها لا تكفي.. والعين على التحلية

وأوضح الخبير المائي أن الاعتماد على مياه الأمطار لم يعد حلًا مجديًا، خاصة في دول الخليج العربي، التي لا تشهد هطولًا كافيًا، أو تعاني من طبيعة تربة رملية غير قادرة على الاحتفاظ بالمياه.

وقال إن هذه المعطيات تفرض على الدول العربية تبني سياسات استراتيجية طويلة المدى تعتمد على تحلية مياه البحر كمصدر رئيسي لتأمين الاحتياجات المائية.

السعودية تقود الاستثمار في تحلية المياه

كشف داود أن المملكة العربية السعودية تضخ استثمارات ضخمة في مجال تحلية المياه، تصل إلى نحو 16 مليار دولار، مشيرًا إلى أن المملكة تُعد من الدول الرائدة عربيًا في تطوير هذا القطاع، وتعمل على ربطه مباشرة بالإنتاج الزراعي لتحقيق الأمنين المائي والغذائي.

وأكد أن هذا النهج يتطلب تحسين البنية التحتية لمحطات التحلية، إلى جانب تطوير مصادر الطاقة المستخدمة لتقليل التكاليف التشغيلية وتحقيق كفاءة أعلى.

الطاقة الحرارية تهيمن.. والبدائل المتجددة ضرورية

لفت داود إلى أن حوالي 60% من الطاقة المستخدمة في تشغيل محطات التحلية بدول الخليج تعتمد على الطاقة الحرارية، وذلك في ظل غياب مصادر بديلة كافية.

وأوضح أن تحلية متر مكعب واحد من المياه يحتاج إلى ما يقارب 50 كيلووات من الطاقة الحرارية، ما يستدعي التركيز على رفع كفاءة الاستهلاك، وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

ونوه إلى أهمية تسريع الاعتماد على الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتقليل العبء البيئي والمالي المرتبط بمحطات التحلية، مؤكدًا أن هذا التحول لا غنى عنه لضمان استدامة مشاريع المياه في المنطقة.

تحلية المياه.. خيار استراتيجي لا رفاهية

اختتم الدكتور محمد داود حديثه بالتأكيد على أن تحلية المياه لم تعد خيارًا ترفيهيًا أو حلاً مؤقتًا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لتعويض نقص الموارد المائية، خصوصًا في الدول التي تعاني من ندرة المياه العذبة. وأشاد بتوجه بعض الحكومات العربية، خاصة السعودية، نحو توظيف المياه المحلاة في دعم الزراعة، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي بين الأمن المائي والغذائي.